• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن الالتزام الذي رتبه المشرع على الإدارة حينما تعلن عن مسابقة هو أن تقوم بتعيين الناجحين وفقاً لتسلسل درجة نجاحهم ووفقاً لحاجة الإدارة

أن الالتزام الذي رتبه المشرع على الإدارة حينما تعلن عن مسابقة هو أن تقوم بتعيين الناجحين وفقاً لتسلسل درجة نجاحهم ووفقاً لحاجة الإدارة باعتبار أن تحديد عدد المعينين يعتبر من الملائمات المتروكة السلطة الإدارة باعتبارها الجهة القيمة على تسيير المرفق العام والأقدر على تحديد العدد الواجب تعيينه من الناج...

نص الاجتهاد

أن الالتزام الذي رتبه المشرع على الإدارة حينما تعلن عن مسابقة هو أن تقوم بتعيين الناجحين وفقاً لتسلسل درجة نجاحهم ووفقاً لحاجة الإدارة باعتبار أن تحديد عدد المعينين يعتبر من الملائمات المتروكة السلطة الإدارة باعتبارها الجهة القيمة على تسيير المرفق العام والأقدر على تحديد العدد الواجب تعيينه من الناجحين وفقاً لما يحقق مصلحتها وبما يتناسب مع حاجتها وضمن حدود الاعتمادات المالية المرصودة لذلك إضافة الى أنه لا يوجد مستند قانوني يلزمها بتعيين كافة الناجحين المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية – الطاعنة – المطعون ضدها – تقدم بدعواه أمام المحكمة الإدارية قائلاً أنه في مطلع عام 2016 أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين عن مسابقة لاختيار موظفين في السلك الدبلوماسي وباعتبار الموكل من ملاك الوزارة ويعمل كإداري منذ عام 2007 فقد تقدم للمسابقة التي تألفت اختباراتها ومقابلاتها من أربع مراحل تجاوزها الموكل وكان آخرها الدورة التدريبية التي تألفت من محاضرات ودروس وحلقات بحث ومجموعات عمل حول أصول العمل الدبلوماسي والسياسي الذي خبره الموكل شخصياً على مدى أكثر من عشر سنوات من خلال المهام المتعددة التي قام بها وقد نصت المادة السابقة في الإعلان انه سيتم تعيين عدد لا يزيد عن /100/ متقدم من الناجحين حيث تجاوز المراحل الأربعة للمسابقة /95/ متسابق ثم صدر قرار وزير الخارجية رقم /11/تاريخ 22/1/2017 المتضمن أسماء الناجحين في المسابقة وعددهم /65/ فقط كما تم تعيين /28/ من الناجحين لدى وزارة التنمية الإدارية .أما الناجحين الاثنين الباقيين فلم يتم تعينهم لدى وزارة التنمية الإدارية وهما الموكل وزميله باعتبار انهم من موظفي السلك الاداري لدى وزارة الخارجية ولقناعة الجهة المدعية بأحقيتها بالتعيين إلحاقاً بزملائها الذين تم تعيينهم كدبلوماسيين وذلك بأثر رجعي من تاريخ 1/4/2017 بكل ما يترتب على ذلك من أثار ونتائج فقد كانت الدعوى الماثلة التي أسسها وكيل الجهة المدعية على أن نجاح موكله اكسبه مركز قانوني لا يمكن المساس به لأن الإدارة صرحت في إعلانها عن رغبتها في تعيين /100/ متسابق في حين أنها عينت /65/ فقط وأن المادة /11/ من قانون العاملين كرست أحقية الناجح بالمسابقة بالتعيين ولم تترك الأمر اختيارياً للإدارة .ومن حيث أنه بنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة حكمها الطعين القاضي بقبول الدعوى موضوعاً في شطر منها وأحقية المدعي بتعيينه كدبلوماسي أسوة بزملائه الناجحين في المسابقة موضوع الدعوى ورفض ما جاوز ذلك من طلبات. وأسست المحكمة قضاءها على أن المدعي تجاوز بنجاح كافة مراحل واختبارات المسابقة المعلن عنها وأن لديه الخبرة العلمية في أصول العمل الدبلوماسي والمكتسبة خلال عمله بالوزارة.ومن حيث أن جهة الإدارة ولعدم قناعتها بما انتهى إليه الحكم الطعين فقد بادرت للطعن به طالبة إلغاءه تأسيساً على أنه جاء مخالفاً لنص المادة /11/ من قانون العاملين والمادة /7/ من القرار رقم /44/ الذي تضمن تحديد العدد المطلوب وفق أفضلية ترتيب النجاح وأن المدعي المطعون ضده جاء بترتيب متأخر وأن قرار النجاح هو الأساس المعتمد عليه وأنه لا يمكن تجاوز العدد لعدم وجود شواغر وأن تنفيذ القرار يؤدي إلى إرباك بملاك الوظيفةومن حيث أن الجهة المدعية بادرت أيضاً بالطعن بالقرار المذكور طالبة تعديله بحيث يكون تعيين المدعي بأثر رجعي وتعديل رواتبه وتعويضاته أسوة بزملائه المعينين.ومن حيث أن الطعنين قدما مستوفيين اجراءاتهما الشكلية وأوضاعهما القانونية فهما حريان بالقبول شكلاً.ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة قد أعلنت بموجب القرار رقم /44/ تاريخ 4/1/2016 عن إجراء مسابقة لتعيين عدد من العاملين الدبلوماسيين وعلى أن تجري المسابقة على أربعة مراحل يتم بعدها تحديد العدد المطلوب من الدبلوماسيين وفق أفضلية ترتيب النجاح الذي تم احتسابه في جميع المراحل ولا يعين بشكل نهائي إلا العدد الذي تطلبه الوزارة منهم وهو /100/ دبلوماسي كحد أقصى ، وبناء على ذلك صدر القرار رقم /11/ تاريخ 22/1/2017 المتضمن نجاح /65/ متسابق دون أن يكون من ضمنهم المدعي كون ترتيب نجاحه جاء متأخر ثم صدر قرار تعيين الناجحين في المسابقة والذي حمل الرقم 24 تاريخ 9/3/2017ومن حيث أن المادة رقم /11/ من نظام العاملين الأساسي في الدولة نصت بفقرتها على أنه يعين الناجحون في المسابقة أو الاختبار في الوظائف الشاغرة وفق تسلسل درجة نجاحهم وفي حال التساوي في الدرجة بين من نجح في المسابقة أو الاختبار على أساس الشهادة يعين الأعلى معدلاً وعند التساوي في المعدل يعين الأقدم تخرجاً.كما نصت الفقرة/ ب /من المادة المذكورة على أنه يسقط حق غير المعينين من الناجحين بمجرد انقضاء سنة على تاريخ نشر أسماء الناجحين بموجب محضر أصولي وفق الفقرة ج من المادتين 9 – 10. ومن حيث أنه وباستقراء النصوص القانونية السالفة الذكر فإنه يتضح جلياً أن الالتزام الذي رتبه المشرع على الإدارة حينما تعلن عن مسابقة هو أن تقوم بتعيين الناجحين وفقاً لتسلسل درجة نجاحهم ووفقاً لحاجة الإدارة باعتبار أن تحديد عدد المعينين يعتبر من الملائمات المتروكة السلطة الإدارة باعتبارها الجهة القيمة على تسيير المرفق العام والأقدر على تحديد العدد الواجب تعيينه من الناجحين وفقاً لما يحقق مصلحتها وبما يتناسب مع حاجتها وضمن حدود الاعتمادات المالية المرصودة لذلك إضافة الى أنه لا يوجد مستند قانوني يلزمها بتعيين كافة الناجحين بدليل ما تضمنته الفقرة /ب/ من المادة السالفة الذكر والتي قضت بسقوط حق الناجحين غير المعنيين خلال المدة القانونية الواردة بنص المادة المذكورة . وعلى ذلك فإن دفع الجهة المدعية بأن نجاحها بالمسابقة اكسبها مركز قانوني لا يمكن المساس به إنما جاء في غير محله القانوني وأتى مخالفاً لفكرة المركز القانوني والحق المكتسب باعتبار أن نجاح المدعي بالمسابقة اكسبه مركز قانوني كناجح وفق ترتيب درجة نجاحه فقط بحيث انه بإمكانه المحاولة بهذا الأمر في حال تم تعيين الناجح الحاصل على درجة نجاح تليه بالترتيب أما في حال قيام الإدارة بتعيين الناجحين حسب ترتيب درجة نجاحهم دون تعيين باقي الناجحين المتأخرين بالترتيب فإن ذلك لا يعطيه ولا يمنحه أي مركز قانوني للمطالبة بالتعيين وبالتالي فإن المركز القانوني الذي يحاول به المدعي هو مركز غير مكتمل لعناصره القانونية ولا يصل لمرتبة الحق المكتسب لا سيما وإن علمنا أن جهة الإدارة حددت بإعلان المسابقة أن العدد المطلوب من الدبلوماسيين هو /100/ ودبلوماسي كحد أقصى وفق أفضيلة ترتيب النجاح الذي تم احتسابه في جميع المراحل ولا يعين بشكل نهائي إلا العدد الذي تطلبه الوزارة بحدود ما تقدم أي أنها تترخص بتعيين العدد الذي تراه مناسباً وفقاً لذلك ولا سيما أن علمنا أن اسم المدعي لم يدرج في قرار النجاح النهائي .ومن حيث انه ووفقاً للمعطيات المتقدمة بأنه يتعين القول بان جهة الإدارة تترخص في التعيين بالوظائف العامة بسلطتها التقديرية لجهة العدد الذي تختاره من الناجحين في المسابقة أو الاختبار بما لا تعقيب عليه طالما أنها التزمت بقرار التعيين بترتيب النجاح وطالما أنها لم تقيد نفسها بقواعد تنظيمية معينة خلافاً لذلك الأمر الذي يستخلص منه أن أمر التعيين متروك لجهة الإدارة باعتبارها المسؤولة عن حسن سير المرفق العام.ومن حيث أن الحكم الطعين لم يعالج القضية وفقاً للنهج السالف الذكر الأمر الذي جعله حري بالإلغاء تمهيداً لقبول الطعن المقدم من الإدارة موضوعاً وبالتالي رفض طعن الجهة المدعية ودعواها موضوعاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول الطعنين الموحدين شكلاً .ثانياُ – قبول الطعن المقدم من جهة الإدارة موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين . ثالثاً – قبول الدعوى شكلاًرابعاً – رفضها موضوعاًخامساً – رفض الطعن المقدم من الجهة المدعية موضوعاً.سادساً – تضمين الجهة المدعية ( الطاعنة – المطعون ضدها) المصاريف ومبلغ ألف ليرة سورية مقابل الأتعاب.