إذا صدر السند من غير الخاطبين ومن لا ولاية له على قبض المهر، وكان مضمونه تعهداً بدفع مبلغ عند تحقق واقعة معينة دون أن يدل على كونه مهراً مقبوضاً أو مضموناً بوصف المهر، فإن الخلاف الناشئ عنه يُكيّف التزاماً عادياً ويخرج من اختصاص المحاكم الشرعية إلى اختصاص المحاكم النظامية.
لئن كانت قضايا المهر سواء اكان دفعه قبل العقد او بعده من اختصاص المحاكم الشرعية الا ان السند الذي يوقعه ام المخطوبة واخيها وليس لهما ولاية قبض مهرها والذي هو عبارة عن تعهد بدفع المبلغ المدون فيه عند ثبوت تأخرهما باعطاء الخطيبة ان هذا السند يشكل التزاما عاديا ويدخل الخلاف الناشئ عنه في اختصاص المحاكم النظامية . المناقشة: الحكم المطعون فيه الصادر عن المحكمة الشرعية في بانياس بتاريخ ١٩٦٢/٤/١٤ تحت رقم اساس ۷ وقرار ۲۱ القاضي : برد دعوى المدعي ( الطاعن ( المقامة على المدعى عليها « المطعون ضدهما « بطلب اعادة المبلغ الذي صرفه على خطيبته المدعوة أميرة بنت ابراهيم التي عدلت ووالدتها المدعى عليها انيسة عن تزويجه اياها وقد وقعت له انيسة المذكورة مع ابنها المدعى عليه فائق سندا بالمبلغ : رد الدعوى لعدم الاختصاص . في الموضوع : طلب وكيل المدعي نقض الحكم المطعون فيه للأسباب الملخصة فيما يلي : 1. ان القرار المطعون فيه قد خالف قرار المحكمة الابتدائية بصفتها الاستئنافية المصدق تمييزا 2. ان المحكمة قد خالفت نص الفقرة ج من المادة ٥٣٦ اصول لأنها هي صاحبة الاختصاص في قضايا المهر والجهاز 3. ان المحكمة قد خالفت واقع الحال – بقولها ان التعهد المذكور التزام مدني تجدد فيه وتغير سبب الدين وموضوعه واشخاصه لان الوثيقة المبرزة لا تدل على معناها ولا في صريح لفظها على انابة في الوفاء باستبدال المدين بمدين آخر ، بل تدل على ان المدعى عليهما مدينين اصليين في النية المشتركة في هذه الاسباب : لما كانت قضايا المهر سواء كان دفعه قبل العقد او بعده من اختصاص المحاكم الشرعية . وكان ما دفع او تعهد بدفعه انما يكون مهرا اذا كان مدفوعا او متعهدا به من احد الخاطبين او ممن يمثله بالوكالة او بالولاية التي تخول صاحبها قبض المهر للآخر ولما كانت ام المخطوبة واخوها ليس لهما ولاية قبض مهرها وليسا وكيلين عنها وليس في عبارة السند ما يدل على انهما قبضا هذا المبلغ من الخاطب بوصفه مهرا او كفلا المخطوبة به بهذا الوصف ، كان موضوع السند التزاما عاديا وهو عبارة عن تعهد بدفع المبلغ عند ثبوت تأخر المطعون عليهما بإعطاء الخطيبة، وكان مرجعه المحاكم النظامية . وكان حكم القاضي المطعون فيه صحيحا موافقا للقانون لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعا