لا تُقبل دعوى المخاصمة لمجرد الاعتراض على تقدير قاضي الموضوع للأدلة أو مناقشة قناعته الوجدانية، لأن وزن البينة وترجيحها يدخلان في سلطته التقديرية ولا يشكلان خطأً مهنياً جسيماً.
ان المجادلة في قناعة قاضي الموضوع ليست منتجة ولا تؤلف سببا من اسباب المخاصم. وان تقدير الادلة وموازنتها لا تدخل في اطار الاخطاء المهنية الجسيمة المناقشة: أسباب المخاصمة1 – اغفال اعمال مبدأ القانون وتطبيق نص القانون مخالف على واقعة النزاع. يشكل خطأ مهني جسيم2 – جاءت اقوال القاصرة نور متناقضة – فهي في ضبط الشرطة افادت بأقوال ملقنة لها من والدها امام قاضي التحقيق فقد اكدت عدم تعرض مدعي المخاصمة لها. وبأن سبب هربها من اهلها هو لأنهم يريدون تزويجها من شخص آخر لا ترغب به. واقوالها أمام الشرطة غير صحيحة3 – الخبرة الطبية اكدت سلامة القاصرة من الناحيتين التناسلية والشرجية والسحجات بسبب ضربها من قبل والدها – وخالتها هي التي قرصتها من صدرها – وسبق أن تقرر منع محاكمة مدعي المخاصمة.4 – الاستقراء والاستنتاج ليسا مدارا للاتهام الذي يجب أن يستند الى ادلة حسية. وان اقوال القاصرة للمرة الثانية امام قاضي التحقيق غير صحيحة. لذلك يطلب مدعي المخاصمة أن الهيئة المخاصمة وقعت بالخطأ المهني الجسيم ويطلب إبطال القرار المخاصم.في مطالبة النيابة العامة التمييزية : طلبت النيابة العامة رد دعوى المخاصمة شكلا.في الشكلحيث تبين أن السيد قاضي الإحالة في حلب قد قرر اتباع النقض واتهام المدعى عليهم: 1 – محمود 2 – منى 3 – محمد بجناية اجراء الفعل المنافي للحشمة بالقاصر (نور) بالعنف للأول وبالاشتراك مع الثانية وبالتدخل في ذلك من قبل الثالث وفق المواد 493/1 و212 و218 عقوبات عام. مع مراعاة فقرة الظن عليهم بالجنح المسندة اليهم وقد تم الطعن بالقرار المذكور – فقررت غرفة الاحالة المخاصمة رد الطعن موضوعا وذلك استنادا على ما تبين من خلال الوقائع والتحقيقات أن القاصرة نور تولد 6/6/1988 بعد ان هربت الى منزل خالتها منى تعرفت عندها على المتهم (مدعي المخاصمة) محمود – ثم عادت الى منزل أهلها. وبعد فترة اتصلت بها خالتها وطلبت من الحضور فورا للضرورة – فحضرت فأخذتها الى شقة فارغة في حلب الجديدة واقفلت عليها الباب وبعد ساعة حضر المتهم مدعي المخاصمة محمود وفتح الباب. وامسك بها ورفع كنزتها وعضها من صدرها وامسك بعنقها محاولا اغتصابها فقاومته واثناء ذلك ورده اتصال فتركها وخرج وفي اليوم التالي حضر ثانية وخرجت معه الى خالتها وعمها اللذان ينتظران اسفل البناء. وتأييد ذلك بأقوال القاصرة نور وبتقرير الطبابة الشرعية الذي اكد وجود سحجات ظفرية على العنق وآثار قبلة حارة واحمرار على الثدي الايسر والأيمن. واكد الشهود على ان المدعي عليها منى هي التي طلبت من القاصرة الحضور وهي التي طلبت من الشاهدة امل أن تشهد بأن نور كانت في الحديقة لكن الشاهدة رفضت ذلك.وحيث تبين أن القرار المخاصم قد تحقق من أن السيد قاضي الإحالة قد أحاط بواقعة الدعوى بعد اتباع النقض وناقش الادلة وتحقق من توافر اركان بحق المتهمين وردت على اسباب الطعن ماهي الا مجادلة قاضي الإحالة في تقدير الادلة المرجحة للاتهام.وحيث أن الاجتهاد هـع مستقر على ان المجادلة في قناعة قاضي الموضوع ليست منتجة ولا تؤلف سببا من اسباب المخاصم. وان تقدير الادلة وموازنتها لا تدخل في اطار الاخطاء المهنية الجسيمة. هـع. 326/2001.كما ان امور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابة عليها من قبل محكمة النقض مادامت انها تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها بالاستدلال القانوني السليم فلا مجال لاعتبار ان الهيئة المخاصمة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع 1 – رد دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة العامة 3 – اعادة الملف الى مرجعه