لا تقوم المخاصمة على مجرد تعدد الأخطاء العادية أو على تمثيل الوكيل القضائي لخصمين في دعويين مستقلتين بشأن ذات المحل؛ إذ إن لكل دعوى أثرها وحجيتها المنفصلان، وأي تجاوز لحدود الوكالة يُواجه بدعوى مستقلة إذا توافرت موجباتها القانونية، ولا يرقى ذلك بذاته إلى الخطأ المهني الجسيم.
تمثيل الوكيل القضائي لخصمين في موضوع واحد بدعويين مستقلتين لا يعيب صحة التمثيل fهذه الدعوى لانفصال اثرها وحجتها عن الدعوى الاخرى تجاوز الوكيل حدود وكالته في غير مصلحة موكله يسأل عنها بدعوى مستقلة إذا كان لذلك مقتضى قانوني إن الأخطاء العادية مهما تعددت في القرار المخاصم لا يصل إلى درجة الخطأ المهني الجسيم لاذي عنته المادة 466 أصول المناقشة: أسباب المخاصمة1 – بطلان تمثیل وکیل طالبة المخاصمة المحامي أحمد لتضارب المصلحة بين المدعي بتول والمدعى عليه فاعور2 – وكالة المحامي نظمت اصلا لترقين اشارة دعوی مریواتي فقط، والوكيل تجاوز حدود وكالته بالاقرار بتثبيت البيع للمتدخا3 – التفات الهيئة المخاصمة عن الحقائق القانونية واهمالها وقلب مفاهيم القانون مما ادى الى الإضرار بحقوق طالبة المخاصمة.في الشكل حيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تقوم على طلب تثبیت شراء المدعلی عليه بالمخاصمة مريواتي من طالبة المخاصمة بتول واحمد للشقة رقم 7محضر 1E منطقة رابعة مشروع حي الشهداء بحلب ونقل تسجيل ذلك لدى قيود مؤسسة الاسكان العسكرية بحلب.تدخل المدعى عليه بالمخاصمة (فاعور) بالدعوى طالب الحكم بتثبيت شرائه الأسبق للشقة من طالبة المخاصمة بتول وفوجئ بقيام المدعي الأصلي بأثقال صحيفتها باشارة دعوى لمصلحته دون وجه حق وللأضرار بحقوقهصدر القرار البداني برد الدعوى الأصلية ورد طلب التدخل موضوعا وترقين الاشارات الموضوعة وبنتيجة المحاكمة أمام محكمة الاستئناف المدنية السابعة بحلب صدر القرار بفسخ القرار البدائي جزئيا بقبول طلب التدخل موضوعا وتثبيت شراء المتدخل في طالبة المخاصمة بتول للشقة وتسجيلها لأسمه لدى مؤسسة الاسكان العسكرية بحلب وتسليط يد طالبة المخاصمة على باقي الثمن.لعدم قناعة طالبة المخاصمة بالقرار الاستئنافي أوقعت طعن عليه بينت اسبابه كما طعن فيه مريواتي وفاعور وصدر قرار من الغرفة المدنية الثانية (العقارية أ) لدى محكمة النقض المخاصم قرارها برفض الطعون الثلاثةتستند الجهة المخاصمة بأسباب المخاصمة المسرودة أعلاه على ارتكاب القضاة المدعى عليهم الخطأ المهني الجسيم المنصوص عنه بالفقرة الأولى من المادة 466 اصول محاكمات وحيث أن اسباب المخاصمة تركزت بنقطتين فقط:أولاهما: تصرف وكيل طالبة المخاصمة بابراز صورة ضوئية لعقد بيع وهو غير مفوض بأبرازه وتبين سوء نيته والتواطؤ الواضح بمذكرته المبرزة بجلسة 1/12/2016ولما كان الواضح من الوقائع المدونة في محضر المحاكمة العائد لجلسة 1/12/2016 وتحديدا المذكرة المبرزة من الوكيل اقرار بالبيع لفاعور وطلب اكمال باقي ثمن العقار، وكان بوسع طالبة المخاصمة على ضوء ما أبداه وكيلها بدفوعه وهي تزعم أن وكيلها غير مخول بما قام به، أن تلجا الى دعوى التنصل بغية ابطال هذا التصرف وفقا للاصول المنصوص عنها بقانون أصول المحاكماتثانيهما: تمثيل وكيل طالبة المخاصمة للمذكورة بصفتها مدعى عليها في الدعوى (محل القرار المخاصم) وتمثيله بذات الوقت للمتدخل فاعور بالدعوى اساس 1952 لعام 2015م لذات العقار تارة عن البائع كمدعى عليها وتارة اخرى عن المشتري ضد البائع بدعوى اخرى لذات العقار والسبب والمحل والموضوع فما ينفي عنه صفة التمثيل الصحيح.وحيث ان تمثيل الوكيل القضائي أحمد لخصمين في موضوع واحد بدعويين مستقلتين لا يعيب صحة التمثيل بهذه الدعوى، لانفصال اثرها وحجتها عن الدعوى الاخرى، وتجاوز الوكيل حدود وكالته في غير مصلحة موكله يسأل عنها بدعوى أخرى مستقلة إذا كان لذلك مقتضی قانونيوحيث أن الأخطاء العادية مهما تعددت بالقرار المخاصم الصادر عن الهيئة مصدرة القرار لا يصل الى درجة الخطا المهني الجسيم الذي عنته المادة 68 من قانون اصول المحاكمات بعدم توفر الحالات المذكورة بالمادة المنوه عنها يجعل طلب قبول دعوى المخاصمة شكلا مردودلذلك تقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلا ومصادرة التأمين .تضمين المدعية الرسوم والمصاريف اعادة الملف لمرجته مع حفظ صورة عن القرار الصادر في ملف الدعوى