البطلان الناشئ عن صدور الحكم بعد وفاة الخصم هو بطلانٌ مقرر لمصلحة من حماهم القانون بانقطاع الخصومة، فيقتصر الدفع به على ورثة المتوفى أو من في حكمهم، ولا تثيره المحكمة تلقائياً، ولا يتمسك به الخصم المقابل.
إن الحكم الصادر على من توفي بعد رفع الدعوى عليه هو حكم باطل ولكن هذا البطلان لا يجوز التمسك به إلا من شرع انقطاع الخصومة لحمايته وهم في هذه الحالة الورثة ولا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها إن البطلان شرع لمصلحة من يريد القانون حمايته ولا يجوز للخصم مهما كانت الدواعي أن يتمسك بأمر وضعه المشرع لمصلحة خصم آخر وإن تنازل الأخير عنه يجعل الحكم منتجة لكل آثاره القانونية المناقشة: أسباب المخاصمة: 1 – صدر القرار المخاصم بمواجهة طرف متوفي المرحوم (.) مما يجعل القرار معدوم 2 – تجاهلت الهيئة المخاصمة كل الوثائق والدفوع الجوهرية وعدم مناقشة الأسباب التي أوردناها وعدم الرد على الدفوع المتعلقة بالاختصاص وبالتقادم. 3 – الدعوى ساقطة بالتقادم التجاري والقرار المخاصم تجاهل أسبابها الأخرى المتعلقة بالنظام العام.4 – الدعوى مردودة قانونا لأن قانون التعاون السكني المادة /34/ صريح يمنع أي تعرض من عضو الجمعية إلا بعد التخصص ومزاعم المدعي أن الاشتراك مع الموكل كان على الاكتتاب في الجمعية وهذا باطل قانون ولوحده يوجب رد الدعوى. 5 – الموكل اكتتب باسمه بالجمعية السكنية والجمعيات السكنية لا تهدف إلى الربح من خلال أعمالها. 6 – لا يمكن اطلاقا أن يكون اكتتاب العضوية بالجمعية التعاونية السكنية هو موضوع الشركة محاصة تجارية بقصد الريح وكما ذهب القرار المخاصم في الدعوى الذي ناقش وعلل باطلا موضوع قيام شركة محاصة تجارية بهذه العضوية. 7 – واضح من استدعاء دعوى المدعي. أمام محكمة البداية في حماة أن النزاع يتعلق بعين العقار بملكية شقة سكنية في دمشق وبالتالي قانون الأصول في الدعاوی العقارية الواجبة التطبيق على أن هذه الدعوى يجب أن تقدم إلى المحكمة المختصة في ع المدعى عليه (.) في الطابق العاشر مقیجديدة على أن يكوندمشق ودليلنا أن الكشف والخبرة على العقار جرى من محكمة دمشق وهذا ما تجاهله القرار المخاصم.في الشكل: حيث أن دعوى المخاصمة تقومعلى طلب إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية العقارية ب لدى محكمة النقض رقم 1794 أساس 1194 تاریخ28/10/2018 ورد الدعوى وإلزام المدعى عليهم بالتعويض بداعي أن الهيئةوقعت في الخطأ المهني الجسيم وحيث أن الدعوى الأصلية التي نتجت عنها دعویالمخاصمة تقوم على المطالبة بتثبيت شراكة المدعي (.) مع المدعى عليه (.) بالشقة السكنية بدمشق الكائنة في الطابق العاشر مقسم 17 منطقة عربي دمشق الجديدة على أن يكون النصف لكل منهما طالبة من حيث النتيجة إلزام المدعى عليهبأن يدفع للمدعي مبلغ ثلاثة ملايين ومائة وخمسين ألف ليرة سورية وذلك لقاء ما يخصه مما قبضه المدعى عليه ثمنا للشقة وحيث أن محكمة البداية المدنية في حماة أصدرت قرارها رقم 218 اساس 16 تاریخ 22/11/2001 متضمنة (إلزام المدعي عليه (.) بدفع مبلغ مليونين ليرة سورية للمدعي (.) قيمة حصته من ثمن بيع الشقة السكنية الكائنة في الطابق العاشر من المقسم رقم 17 منطقة غرب دمشق الجديدة – مزة وثبیت شراكته مع المدعى عليه على نصف هذه الشقة ورد الدعوى بالزيادةولعدم قناعة الجهة المدعية والمدعى عليها بالقرار فقد بادرت لاستئنافه أمام محكمة الاستئناف المدنية الأولى بحماة التي أصدرت قرارها رقم 446 اساس 433 تاریخ 9/10/2003 والمتضمن قبول الاستئنافين وردهما موضوعة وتصديق القرار المستأنف.ولعدم قناعة المدعى عليه(.) بالقرار فقد بادر للطعن به أمام الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض التي أصدرت قرارها رقم 484 اساس 421 تاریخ 25/6/2004 متضمنا نقض القرار تأسيسا على أن الخبرة الجارية على الشقةموضوع الدعوى من قبل محكمة دمشق بعد إنابتها من محكمة حماة تمت خلافا لقرار الإنابة وأحكام الفقرة الثانية من المادة 49 بينات وبالتالي تكون الخبرة باطلة ويتوجب هدرها ونقضالقرار. وحيث أن الدعوى جددت أمام محكمة الاستئناف المدنية الأولى بحماة بتاريخ 24/2/2005 والتي أصدرت قرارها رقم 99 أساس 50 تاریخ 26/6/2012 متضمن 1 – قبول الاستئنافين شكلا. 2 – رد استئناف المدعى (.) موضوعا. 3 – قبول استئناف المدعى عليه (.) موضوعة وجزئيا وفسخ الفقرة الحكمية الأولى من القرار وإعادة صياغتها على الشكل التالي: (إلزام المدعى عليه المستأنف (.) بأن يدفع للمدعي (.) وقدره 1925000 ل.س قيمة نصف الشقة موضوع الدعوى وتصديق باقي فقرات الحكم المستأنف). ولعدم قناعة المدعى عليه المستأنف (.) بالقرار فقد بادر للطعن به أمام الغرفة المدنية الثانية (أ) لدى محكمة النقض التي أصدرت قرارها رقم 20 أساس 24 تاريخ 21/11/2013 متضمنا: رفض الطعن.ولعدم قناعة الطاعن (.) بالقرار فقد تقدم بدعوى انعدام أمام محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية (ب) طالب انعدام قرار محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية رقم 484 أساس 421 تاریخ 25/4/2004 والقرار رقم 20 تاريخ 21/1/2013 والصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض والقرار رقم 99 تاریخ 26/6/2012 والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الأولى بحماه. حيث أصدرت القرار رقم 865أساس 59 تاریخ 29/9/2014 والمتضمن: رد دعوى الانعدام شكلا ولعدم قناعة الجهة الطاعنة (.) بالقرار تقدم بدعوی مخاصمة على القرار رقم 20 أساس 24 لعام 2013 والصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض حيث أصدرت الهيئة العامة المدنية بمحكمة النقض قرارها رقم 54 أساس 372 تاریخ 28/4/2015 متضمنة قبول دعوى المخاصمة موضوع والحكم بابطال قراري المخاصمة رقم 20 أساس 24 تاريخ 21/1/2013 والقرار رقم 484 أساس 421 تاریخ 25/4/2004 وحيث أن الدعوى قد جددت أمام محكمة الاستئناف المدنية الأولى بحماة بعد المخاصمة حيث أصدرت قرارها رقم 264 أساس 312 تاريخ 4/10/2016 متضمنة: 1. قبول الاستئنافين شكلا ۲ – رد استئناف المدعي (.) موضوع 3۔ قبول استئناف المدعى عليه (.) موضوعة وجزئيا وفسخ الفقرة الحكمية الأولى من القرار المستأنف وتعديلها والحكم بمايلي: إلزام المدعى عليه المستأنف (.) بأن يدفع للمدعي (.) مبلغ وقدره 1925000ل.س قيمة نصف الشقة موضوع الدعوى وتصديق باقي فقرات القرار المستأنف.ولعدم قناعة المستأنف (.) بالقرار فقد بادر للطعن به أمام الغرفة المدنية الثانية العقارية (أ) لدى محكمة النقض التي أصدرت قرارها رقم 1817 اساس 1943 تاریخ 29/11/2017 متضمنة قبول الطعنين شك وقبولهما موضوع ونقض القرار المطعون فيه تأسيسا على أن طالب التجديد بعد المخاصمة كان يتوجب تقديمه إلى الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض لا إلى محكمة الاستئناف التي كان يتوجب عليها رد طلب التجديد المقدموحيث أن الدعوى جددت أمام محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية التي أصدرت قرارها رقم 1794 اساس 1194 تاريخ 28/10/2018 والمتضمن:قبول الطعن موضوع ونقض القرار المطعون فيه لجهة الطاعن (.) والحكم بقبول استئنافه شكلا وموضوعة وجزئية وذلك بتعديل المبلغ المحكوم به في الفقرة الأولى من القرار المستأنف بحيث تصبح 1925000 ل.س وتصديق القرار فيما سوى ذلك.ولعدم قناعة الجهة الطاعنة (.) بالقرار فقد تقدم بدعوى المخاصمة هذه.من الثابت بملف الدعوى أن المدعى عليه (.) قد اكتب على الشقة موضوع الدعوى لدى الجمعية القطرية للتعاون السكنى وأن المدعي (.) قد اشترك معه بدفع الأقساط وقيمة نصف الشقة وقد ثبت ذلك من خلال أقوال الشهود المستمعين أمام محكمة الدرجة الأولى لوجود صداقة حميمية بين الطرفين وعلاقة عمل وتجارة قائمة بينها وأن المدعي قد دفع قيمته نصف الشقة وحيث أن المدعى عليه تسلم الشقة على الهيكل بتاريخ 1/8/1982 وتنازل عنها للسيد (.) بتاريخ 3/7/1992 وأن المدعي (.) قد تقدم بدعواه بتاريخ 29/11/1992 مما يتعين رد الدفع بالتقادم كون الدعوى مقدمة ضمن المدة القانونية بعد التصرف.وحيث أن الدعوى تتمثل بالمطالبة بقيمة نصف الشقة ونظرا لعدم ثبوت الثمن الذي بيعت به الشقة فقد تم إجراء الخبرة على الشقة التقدير قيمتها وجاءت الخبرة موافقة للأصول والقانون مما يجعل اعتمادها أساسا الحكم في محله القانون وحيث أن المطالبة لم تكن بتسجيل عين الشقة مما ينفي أن تكون الدعوى عينية عقارية كون المطالبة اقتصرت على قيمة نصف الشقة مما يجعل من محكمة حماة مختصة مكانية وحيث أن القرار المخاصم قد ناقش جميع هذه الدفوع مما ينأى عنه وقوعه بأي خطأ مهني يستوجب قبول دعوى المخاصمة.وحيث أن ثابت بملف بدعوى المخاصمة أن المطعون ضده (.) قد توفي بتاريخ 30/9/2018 وأن القرار المخاصم قد صدر بتاريخ 28/10/2018 أي بعد وفاة المطعون ضده موسى وحيث أنه ثابت من اجتهادات محكمة النقض أن طلب إبطال القار محصور لمن شرع لمصلحته وهو ورثة المرحوم (.) وليس المدعي المخاصمة (.) وفق اجتهاد محكمة النقض غرفة ثانية قرار 312 أساس 405 تا 19/3/1995 لعام 1998 والمتضمن: الحكم الصادر على من توفي بعد رفع الدعوى عليه هو حكم باطل ولكن هذا البطلان لا يجوز التمسك به إلا من شرع انقطاع الخصومة لحمايته وهو في هذه الحالة الورثة ولا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها). وكذلك اجتهاد محكمة النقض غرفة ثانية قرار 880 أساس 201 تاريخ 18/6/2000 والمتضمن أن البطلان شرع المصلحة من يريد القانون حمايته ولا يجوز للخصم مهما كانت الدواعي أن يتمسك بأمر وضعه المشرع لمصلحة خصم آخر وأن تنازل الأخير عنه يجعل الحكم منتج لكل آثاره القانونية). وحيث أن ورثة سموع لم يتمسكوا بهذا الدفع الذي شرع لمصلحتهم مما يجعل من القرار المخاصم بمنأى عن وقوعه بأي خطأ مهني جسيم مما يستوجب رد دعوى المخاصمة شكلا.لذلكتقرر بالإجماعرد دعوى المخاصمة شكلا مصادرة التأمين وقيده إيرادا للخزينة. إعادة الملف لمصدره بعد ضم صورة عن هذا القرار إليه. تضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف.