لا تقبل المخاصمة على قرار استئخار الدعوى أو رفض استئخارها لأنه ليس من القرارات النهائية، كما أن وقف الخصومة القضائي لا يكون إلا عند قيام مسألة أولية خارجة عن اختصاص المحكمة أو عند طارئ يوجب تعليق السير في الدعوى، وبقدر ما يكون الفصل في تلك المسألة لازماً للفصل في الدعوى الأصلية.
إن طلب وقف الخصومة القضائي يتحقق في إحدى حالتين هما أن يثير الخصم مسألة يخرج الفصل فيها عن اختصاص المحكمة أو أن يطرأ طارئ على الدعوى يقضي بإيقاف السير فيها حتى الفصل في الطارئ. إن قرار استئخار الدعوى أو عدم الموافقة على استئخارها ليس من القرارات النهائية التي ترفع يد المحكمة عن الدعوى لذا فهي لا تقبل المخاصمة. المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. إن الهيئة المخاصمة بنت حكمها على وجود واقعة استخلصتها من مصدر لا له ولا سند له في أوراق الدعوى إلا في لائحة استئناف المدعي عليه حسن. وان الالتفات عن الوثائق المبرزة وإهمال أثارها القانونية يدخل في دائرة الخطأ المهني الجسيم. 2. إن المدعى عليها حليمة بدعوى إزالة الشيوع، المالكة قيداً، هي التي طلبت وقف الدعوى ووقف الخصومة، وإن إهمال الهيئة المخاصمة ذلك يشكل خطاً مهني جسيم 3. خالفت الهيئة المخاصمة أحكام المادة ۷۹۲ مدني مما يشكل الخطأ المهني الجسيم. في القانون : من حيث أن المدعي بمواجهته بدعوى المخاصمة حسن. ادعى بتاريخ ٢٠١٥/٦/٧ أمام محكمة الصلح المدني في اللاذقية بطلب إزالة شيوع العقار رقم / ٢٦٥/ كرسانا العقارية وفق ما تقرره الخبرة وكانت محكمة الصلح قررت وقف النظر بالدعوى لحين البت بدعوى تثبيت البيع والمبادلة المنظورة أمام محكمة البداية المدنية في اللاذقية برقم أساس /٥/٧٣٣/ لعام ٢٠١٨ بحكم بات غير أن الهيئة المخاصمة قضت بفسخ القرار المستأنف وإعادة الدعوى إلى مرجعها لمتابعة السير فيها وفق الأصول، فبادر المدعى عليهما نورس وأحمد. الهيئة مصدرة القرار المذكور للأسباب المبينة أعلاه. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة عللت لقرارها إن إقامة دعوى تثبيت البيع والمبادلة لا تبرر إيقاف هذه الدعوى أو اعتبارها مستأخرة لأن طالب المبادلة لا يملك العقار قيداً ولا يحق له طلب وقف الخصومة. ومن حيث أن طلب وقف الخصومة القضائي يتحقق في إحدى حالتين، أما أن يثير الخصم مسألة يخرج الفصل فيها عن اختصاص المحكمة، وأما أن يطراً طارئ على الدعوى يقضي بإيقاف السير فيها حتى الفصل في الطارئ، وفي كلتا الحالتين لا يجوز للمحكمة إيقاف الدعوى إلا إذا كان الفصل في المسألة الأخرى ضرورياً للفصل في الدعوى الموقوفة. ومن حيث أن قرار استئخار الدعوى أو عدم الموافقة على استئخارها ليس من القرارات النهائية التي ترفع يد المحكمة عن الدعوى، ولذلك فهي بهذه المثابة لا يقبل المخاصمة مما يتعين رد الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالإجماع:1. رفض الدعوى شكلاً . 2. مصادرة التأمين والزام الجهة المدعية بالمخاصمة بكافة المصاريف. 3. إعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار.