الرابطة السببية بين القتل القصدي أو الشروع به وبين جناية السرقة أو أي جناية أخرى تُفقد الجريمة الثانية استقلالها وتدمجها بالجريمة الأولى بوصفها ظرفاً مشدداً، فلا تُفرض عنها عقوبة مستقلة.
إن الرابطة السببية بين جناية القتل القصدي او الشرع به من جهة وبين جناية السرقة او جناية اخرى انما يفقد الجناية الثانية استقلالها ويدمجها بالجناية الأولى ويجعلها ظرفا مشددا وبالتالي لا يجوز فرض عقوبة مشددة او عادية من اجل الجريمة الثانية. المناقشة: اسباب الطعنفي اسباب طعن جهة الحق العام: ان اعتبار الشروع بالقتل عنصرا من عناصر الشروع بالسرقة في غير محله القانوني وكان من المتوجب اتهام المطعون ضدهم بجرم الشروع بالقتل.النظر في الطعنحيث أن قاضي الإحالة في طرطوس و بموجب قراره المطعون فيه رقم 248 تاريخ 8/5/2019 قد انتهى الى تجريم المطعون ضدهم علي مرعي ومحمد بجناية السرقة المنصوص والمعاقب عليها وفق احكام المادة 622 عقوبات عام.وحيث أن وقائع هذه القضية تشير الى دخول المدعى عليهما للسرقة من منزل المدعي عبد الرحمن وثم الانتباه الى دخولهما المنزل حيث حضر المدعي نزار لتفقد منزل شقيقه وتمكن من نزع الشماخ عن رأس المدعى عليه علي والتعرف عليه فما يكن من المدعى عليهما الا ضرب المدعي نزار على رأسه بلاوية حديدية ليتمكنا من الهرب حيث تم ذلك وهربا من المكان دون أن يتما فعلتهما بالسرقة واسعف المصاب نزار الى المشفى وتبين اصابته بجروح متهتكة بالرأس ناجمة عن الضرب بأداة حديدية.ولما كان كل قتل قصدي او الشروع فيه يقع تمهيدا لجناية سرقة او اية جناية أخرى يوجب تطبيق أحكام الفقرة 2 من المادة 535 عقوبات دون سواها لابد الرابطة السببية بين جناية القتل القصدي او الشرع به من جهة وبين جناية السرقة او جناية اخرى انما يفقد الجناية الثانية استقلالها ويدمجها بالجناية الأولى ويجعلها ظرفا مشددا مؤدى ذلك انه لا يجوز فرض عقوبة مشددة او عادية من اجل الجريمة الثانية. ولما كان القرار المطعون فيه لم يتقيد بهذا المبدأ القانوني فان القرار جاء مخالفا لأحكام القانون و آن اسباب الطعن تنال منه و يتوجب قبوله موضوعا.لذلك تقرر بالاتفاق ووفقا للطلب:1۔ قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه.2 – اعادة ملف الدعوى لمرجعة لإجراء المقتضى.