عطف الجرم من متهم على آخر لا يُعدّ بذاته دليلاً قاطعاً ولا قرينةً كافية للإدانة، وإنما هو قولٌ يحتاج إلى دليل يؤيده؛ فإذا انفرد ولم يُسانده دليل مستقل، أو رجع عنه قائله، فلا يصح الاعتماد عليه وحده في التجريم.
الاجتهاد مستقر على أن عطف الجرم من متهم على آخر ليس بالدليل القاطع ولا بالنيه المثبته للواقعة الذي عناه المشرع في المادة 175 ومابعدها من قانون اصول المحاكمات الجزائية وانما مجرد قول يحتاج الى دليل على صحته مما لايجوز اعتماده لوحده في الادانه سیما اذا رجع عن صاحبه. المناقشة: اسباب الطعن1 – المتهم لم يضبط معه اي مواد مخدرة. 2 – ان الاعتلاافات الأولية دليلا قاطعا.3 – كان يتوجب على قاضي الاحالة التوسع بالتحقيق واجراء المقابلة الوجاهية بين الطاعن والموقوفين سابقا . النظر في الطعنحيث أن قاضي الإحالة قد خلص بقراره الى اتهام المدعى عليه الطاعن زهير بجنايتي التدخل بتهريب الحبوب المخدرة والتدخل بالاتجار بها وفق احكام المادتين 39 و40 بدلالة 41 من القانون رقم 2 لعام 1993 تبديلا للوصف الجرمي من جرم تهريب المخدرات والاتجار بها.وحيث أن قاضي الاحالة وان كان يستقل بتقدير الوقائع والادلة الا ان ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وان يكون ماانتهى اليه بقراره يتفق مع الوقائع والأدلة الواردة بالقضية.وحيث أن التدخل في الجريمة يعتبر من انواع الاشتراك فيها ويكون التدخل معاقبا مع الفاعل الأصلي لاشتراكه معه في النيه الجرمية ولايسال الا في حدود هذه النيه ومن أجل الفعل الذي تم الاتفاق عليهوحيث أن المدعى عليه الطاعن قد انكر ما اسند اليه بكافة مراحل التحقيق وحيث ان الاجتهاد مستقر على أن عطف الجرم من متهم على آخر ليس بالدليل القاطع ولا بالنيه المثبته للواقعة الذي عناه المشرع في المادة 175ومابعدها من قانون اصول المحاكمات الجزائية وانما مجرد قول يحتاج الى دليل على صحته مما لايجوز اعتماده لوحده في الادانه سیما اذا رجع عن صاحبه.وحيث أن قاضي الإحالة لم يضع على بساط البحث والمناقشة القرارات القضائية المبرزة بالملف ولم يناقش الأدلة على ضوء الوثائق المبرزة والتحقيقات الجارية بالملف ولم يبين الأدلة التي ترجح الثبوت للاتهام مما يصم القرار بالغموض والقصور في البيان وسبق الأوان وتنال منه الاسباب المثارة في لائحة الطعن ويتعين نقضه موضوعا.لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا. نقض القرار المطعون فيه .اعادة التأمين لمسلفه. اعادة الملف إلى مرجعه.