تقدير الأدلة وموازنتها من سلطة قاضي الموضوع وحده، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها متى كانت قائمة على أصل ثابت في الملف وتؤدي إلى نتيجة منسجمة مع الوقائع والقانون؛ لذلك لا تُشكل المجادلة في القناعة القضائية سبباً للمخاصمة ولا خطأً مهنياً جسيماً.
إن اجتهاد الهيئة العامة مستقر على أن المجادلة في قناعة قاضي الموضوع ليست منتجة ولا تؤلف سببا من اسباب المخاصمة وإن تقدير الادلة وموازنتها لا تدخل في إطار الاخطاء المهنية الجسيمة إن أمور القناعة بالادلة المطروحة بالملف لا رقابة عليها من قبل محكمة النقض مادامت تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها بالاستدلال القانوني السليم المناقشة: أسباب المخاصمة1 – خطأ المحكمة الجسيم انها لم تلتفت لتبرير قرار قاضي الإحالة من الانتهاء لقراره الخاص بمنع محاكمة المدعى عليها تاسيسا على عدم وقوع الضرر في حين أن النص والاجتهاد قررا وفي عدة اجتهادات ان مجرد التحريف في ضبوط المحاكمة الرسمية كاف لوقوع الضرر وينال من الهيئة الاجتماعية2 – خطة الهيئة المخاصمة في عدم ملاحظتها تجاوز القاضي الأحالة صلاحياته القانونية والتي تمنعه من البت بالبراء أو التجريم والذي يعتبر هذا من اختصاص لمحكمة الجنايات ومحكمة الموضوع فقط دون أن يكون من صلاحياتها ماانتهي اليه النظر في دعوى المخاصمةلمار كانت دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من مدعي المخاصمة محمود تهدف الى ابطال القرار رقم 3726/3505 تاریخ 12/12/2018الصادر عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعلة وقوع الهيئة المخاصمة بالخطا المهني الجسيم – للاسباب المثارة بلائحة المخاصمةولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمه هذه تشير الى ان المدعى عليها بالمخاصمة كانت تقدمت وبصفتها مدعية أمام محكمة البداية المدنية بدعوى مدنية بمواجهة المدعى عليه مدعي المخاصمة حيث صدر القرار لصالحها . واثر ذلك تقدم المدعي بالمخاصمة بحق المدعي عليها بدعوى تزوير تاسيسا على أن المدعية وفي الدعوى المدنية وفي احدى الجلسات كانت موقوفة في السجن وقد تم تحضيرها أمام المحكمة، حيث أصدر قاضي الاحالة قراره بمنع محاكمة المدعي عليها تأسيسا على ان الفعل لم يقع منها وانما من قبل كاتب المحكمة والذي لم يدعي عليه اضافة لعدم حصول ضرر للمدعي عن ذلك كون المدعي ادعى انه في حال تغيب المدعية في دعوى مدنية يؤدي الى شطب الدعوى . وكان المدعي بالمخاصمة تقدم بطعن على القرار المذكور وذلك للسبب المذكور وهو تسجيل حضور المطعون ضدها جلسة المحاكمة رغم ثبوت انها كانت نزيله السجن . حيث أصدرت محكمة النقض – غرفة الاحالة قرارها محل المخاصمة. ومن حيث أن قاضي الأحالة كان قد احاط بواقعة الدعوى ورد على الدفوع المثارة ومن حيث أن سبب طعن مدعي المخاصمة امام الهيئة المخاصمة كانت الهيئة قد ردت عليه .ومن حيث ان تسجيل حضور المدعى عليه بالمخاصمة احدى جلسات المحاكمة دون حضورها يجب أن يلاحق من كاتب المحكمة كفاعل أساسي وفي حال ثبوت أن المدعى عليها قد أخلت في ذلك يمكن ملاحقتها بجرم التزوير ولم يثبت المدعي امام قاضي الإحالة تدخل المدعى عليها وبجرم التزوير المنسوب اليها ولما كان قاضي الإحالة في حلب قد رد على الدفوع المثارة سيما وانه اصدر قراره بمنع المحاكمة وليس البراء وفق ما جاء بأسباب المخاصمة. وخلص إلى نتيجة منسجمة مع واقعة الدعوى وادلتها. ولما كانت الهيئة المخاصمة قد اصدرت قرارها بتصديق هذا القرار ولما كان تقدير الادلة من اطلاقات قاضي الموضوع ويعود لسطته التقديرية ولا معقب عليه في ذلك مادام ذلك مبنيا على ماله اصل في ملف القضيةولما كان أجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقرا (على أن المجادلة في قناعة المحكم ليست منتجة ولا تؤلف سببا من أسباب المخاصمة، لان تقدير الادلة وموازنتها لاتدخل في اطار الأخطاء المهنية الجسيمة) قرار ه.ع رقم 326/2001 ولما كان قاضي الإحالة في حلب قد احسن تطبيق القانون مما حدا بالقضاة المخاصمين – قضاة غرفة الاحالة لدى محكمة النقض الى تصديق قراره عملا بالاجتهاد المستقر على ان امور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابه لمحكمة النقض عليها مادامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم وبالتالي فانه لرمي القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطا المهني الجسيم ويتعين معه والحال ماذكر رفض دعوى المخاصمة شكلالذلك تقرر بالإجماعرفض الدعوى شكلامصادرة بدل التاميناعادة الإضبارة لمرجعها