يتعين على قاضي الموضوع عند إسناد الجريمة أن يحدد بدقة دور المتهم في التنفيذ، وأن يميّز بين الفاعل الأصلي والمشارك أو المتدخل، وأن يعلل ذلك تعليلاً كافياً مستنداً إلى الأدلة الثابتة في الملف؛ وإلا كان قراره معيباً لنقص البيان وسوء الاستدلال.
إن فاعل الجريمة هو من أبرز إلى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجريمة أو ساهم مباشرة في تنفيذها وعلى القاضي أن يبين ماهية مساهمة المدعى عليه في الجريمة وهل تعتبر من أنواع التدخل أو أنه يعتبر فاعل أصلي مشترك فيها واصدار قراره قبل ذلك يجعله مشوبا بالعجلة ونقص البيان ويتعين نقضه المناقشة: اسباب الطعن1 – القرار مخالف للأصول والقانون ولا يوجد اي دليل بيد الطاعن سوى أقوال القاصرين المنتزعة بالعنف.2 – انه لا يوجد ادعاء شخصي 3 – لا يوجد اقوال للطاعن في كافة مراحل التحقيق .4 – ان اعترافات القاصرين هي من قبل العطف الجرمي . النظر في الطعنحيث أن قاضي الإحالة قد خلص بقراره الى اتهام الطاعن بجناية السرقة الموصوفة وفق احكام المادة 625 عقوبات عام ومن حيث انه ولئن كان لقاضي الاحالة سلطة تقدير كفاية الأدلة للاتهام الا ان ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة الاستنتاج وان يكون ما انتهى اليه متوافقا مع ما هو موجود في ملف الدعوى ومن حيث أن المادة 211 عقوبات عام قد عرفت فاعل الجريمة بأنه من ابرز الى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجريمة او ساهم مباشرة في تنفيذها ومن حيث ان اعترافات باقي المدعى عليهم بحق الطاعن كانت بانه من احضر القاصرين الى مكان السرقة بسيارته وطلب منهم ارتكاب الجريمة ومن حيث ان قاضي الاحالة لم يبين ماهية مساهمة الطاعن بالجريمة وهل تعتبر من انواع التدخل بالجريمة ام انه فاعل اصلي مشترك فيها كما لم يبين قاضي الإحالة اركان الجرم ويناقشها ولم يبين الأدلة الواردة ويعددها كما لم يتم استجواب الطاعن رغم انه نزيل سجن حماه المركزي ولم تم استجواب الشاكي شاهدا للحق العام بعد اسقاط الحق الشخصي وجاء القرار الطعين مشوبا بالعجلة ونقص البيان مما يجعل اسباب الطعن تنال منه ويتعين نقضه .لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه .اعادة التأمين الى مسلفه. اعادة الملف الى مرجعه.