حسن النية واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ومنها الشهادة، وتقديرها موكول لمحكمة الموضوع ما دام استدلالها سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة التي انتهت إليها.
أن حسن النية من الوقائع المادية التي يجوز اثباتها بالشهادة وهي من مسائل الموضوع التي يعود تقديرها لمحاكم الاساس المناقشة: في القانونتهدف دعوى الجهة المدعية (المطعون ضدها) المقدمة أمام محكمة البداية المدنية بحماة بتاریخ 29/3/2010 الى تثبيت تملكها بالالتصاق للعقار رقم 1008 جاجيه تأسيسا على انها بنت على هذا العقار منزلها الذي تقيم فيه منذ اكثر من خمس وعشرون عاما وبموافقة المدعى عليه الذي يقيم بذات العقار.وبنتيجة المحاكمة أمام محكمة الدرجة الأولى قضت المحكمة برد الدعوى لعدم توفر شروطها القانونية وايدتها بذلك محكمة الدرجة الثانية الا انه وبعد الطعن بالقرار أصدرت محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية /أ/ قرارها رقم 1743 اساس 1918 تاريخ 22/11/2017 والمتضمن نقض القرار لجهة شكلية لمخالفته احكام المادة 201 اصول محاكمات. وبعد تجديد الدعوى اصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه والمتضمن تمليك المدعي المساحة 170م۲ من العقار موضوع الدعوى والزامه بدفع مبلغ للمدعى عليه.ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار بادرت للطعن فيه للاسباب الواردة بلائحة طعنها ومن حيث أن حسن النية من الوقائع المادية التي يجوز اثباتها بالشهادة وهي من مسائل الموضوع التي يعود تقديرها لمحاكم الاساسومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وبوصفها محكمة موضوع قد عرضت في وقائع الدعوى ولدفوع الطرفين وردت عليها الرد القانوني السليم وعللت قناعتها بتوفر حسن النية لدى المدعي المطعون ضده اثناء اشادته البناء في الوقت السابق لملكية المدعى عليه الطاعن.ومن حيث ان اسباب الطعن لاتعدو مجادلة في المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وهو ما يخرج عن محور الجدل لدخول ذلك في صلاحية محكمة الموضوع مما يتعين رفض اسباب الطعن لخلوها من عوامل الطعن.لذلك تقرر بالإجماع١ – رفض الطعن۲ – مصادرة بدل التأمين والزام الطاعن بالمصاريف٣ – اعادة الاضبارة لمرجعها اصولا.