• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تثبيت المصالحة يجوز الطعن فيه لخطأ تطبيق القانون، أما شروطه المتفق عليها فتخضع لأحكام الطعن بالعقود الرضائية

القرار الصادر بتثبيت المصالحة يقبل الطعن بعيب الخطأ في تطبيق القانون، بينما تخضع الشروط التي اتفق عليها المتصالحان للقواعد المقررة للطعن في العقود الرضائية. ولا يُقبل إبطال ما صدر عن شخص كامل الأهلية ما لم يثبت فقدان الإدراك أو الأهلية وقت التصرف وفق الأصول.

نص الاجتهاد

القرار بتثبيت المصالحة يجوز الطعن به للخطأ بتطبيق القانون اما فيما يتعلق بشروط المتفق عليها فإنها تخضع للأصول المتعلقة بالطعن بالعقود الرضائية المناقشة: أسباب الطعنقام الطاعن بتطليق زوجته في الشهر 25/9/2018 بعد ان فوجئ بدعوى التفريق التي اقامتها وهو يعاني من نوبات نفسية وعقليه نتيجة الحرب وانه كلف من قبل قادته بالعمليات الحربية وجرى اسره اكثر من مرة من المسلحين واستطاع الخلاص من بين ايديهم مما سبب له انهيار عصبي نقل اثره الى مشفى تشرين العسكري ولم تلحظ المحكمة اثناء واستجوابه ناحية انهياره النفسي و تخبطه بالكلام مما يعرض قرارها للنقض.2 – ثبوت شيوع الجنون او العته تاريخ التصرف يجعل العقد باطلا ولا يؤخذ باي اقرار عمن فقد قدراته العقلية.3 – اذا كان بين التصرف و قرار الحجر التالي له فترة بسيطة فإنه تتوفر قرينة على فقد الملكات العقلية وتحتاج هذه القرينة الى مزيد من الأدلة ويمكن أن تكون البينة الشخصية وفقا لما قررته محكمة النقض بقرارها رقم 310/2615 تاريخ 4/7/1992. 4 – ادخل الطاعن الى مشفى تشرين العسكري بتاريخ 20/4/2018 وتخرج منه تاريخ 24/9/2018 وكان يعاني من مرض الهمود النفسي الغير مدرك لتصرفاته وانه لا يجوز على الشخص العادي أن يفرض على نفسه نفقة يتجاوز الحدود المألوفة لا سيما أن الدخل الشهري لأبناء الريف معروف والنفقة مبالغ فيها ونفقة ابناء الريف اقل من المدنية بموجب قرار النقض رقم 524/1449 تاريخ 3/4/2002 وان الطاعن عندما فرض على نفسه هذه النفقة التي يتجاوز نصف راتبه كان في حالة فقدان الوعي والإدراك ولم يدرك ما يقول لإصابته بالهمود النفس فتارة يفقد مداركه ويصبح مسيرا عن ضغط العاطفة التي تقوده الى عدم الشعور بالقول والفعل و يفقد القدرة على التفكير مما يجعله غير مسؤول عن تصرفاته كما يشعر بذلك التقرير الطبي المرفق الذي تم العثور عليه في جيب الطاعن دون احساس منه بالمسؤولية مما يتوجب نقض القرار.5 – صدر القرار عن شخص غير واع وغير مدرك لأقواله مما يجعل جميع تصرفاته باطلة بطلانا مطلقا لتعلقها بالنظام وان عيب الارادة ينظر اليه وقت صدور التصرف والأصل في الشخص ان يكون ذا اهلية وعن اثبات عدم اهلية يقع عليه.6 – اخطأت المحكمة عندما اعتبرت أن تثبيت المصالحة قابل الطعن بالنقض فهو ليس قرارا قضائيا فاصلا بالنزاع ويبقى قابلا للطعن وفق الطرق المقررة للعقود الرسمية.7 – لا يجوز اثارة الدفوع المتعلقة بالنظام العام أمام محكمة النقض وان فقدان الطاعن لمدراته العقلية والنفسية كان موجودا قبل رفع الدعوى مما يجعل تصرفاته باطلة بطلانا مطلقا وطلب نقض القرار.النظر في الطعنفي الشكل : من حيث انه ليس في ملف الدعوى اي دليل او اية قرينة تشير الى ان الطاعن مصاب بالجنون أو بالعته او الغفلة أو غير ذلك من عوارض الأهلية المستوجبة للحجر كما انه ليس في الملف قرار قضائي بالحجر على الطاعن وان الطاعن قد اوقع الطلاق على زوجته المطعون ضدها بإرادته الحرة بموجب الوثيقة المبرزة في الملف ولم يدع المراجعة ولم يقل انه كان فاقد الأهلية او ناقصها عند ايقاع الطلاق ولم يثر منه هذا الدفع امام محكمة الموضوع ولا يجوز للطاعن لاحقا اصطناع الدفوع ثم القول بانها تتعلق بالنظام العام. وان اجازة النقاهة المرفعة بلائحة الطعن لا تعني فقدان الطاعن لأهليته او عدم ادراكه لأقواله وأفعاله وان اقوال الطاعن في محضر استجوابه من استعداده التقسيط مؤجل مهر زوجته على دفعات شهرية وموافقته على دفع قيمة المصاغ الذهبي اعتبارا من تاريخ 1/4/2019 وبقية اقواله عن تفاصيل الطلاق والمصاغ الذهبي ويشير الى كونه واعيا مدركا لما يقوله ولم يرد في الضبط جلسة الاستجواب أية ملاحظة من قبل المحكمة الى أن الطاعن لم يكن مراعيا أو مدركا وان العبرة هي لضبط الجلسة وهو من قبيل الاسناد الرسمية وان الطاعن قد الزم نفسه بالنفقة المذكورة وهو متمتع بأهليته المعتبرة وان الرد ملزم بإقراره.وحيث أن القرار بتثبيت المصالحة يجوز الطعن به للخطأ بتطبيق القانون اما فيما يتعلق بشروط المتفق عليها فإنها تخضع للأصول المتعلقة بالطعن بالعقود الرضائية, فضلا عن أن القرار تضمن في فقرته الأولى تثبيت الطلاق مما يجعله قابلا للطعن بالنقض وإن المحكمة ألزمت الطاعن وفقا لما التزم به هو من النفقة دفع المهر مقسطا ودفع قيمة المصاغ وغنه بإمكان الطاعن في حال ثبوت الاعسار أن يطلب انقاص النفقة بدعوى مستقلة حسب الاصول عليه فإن القرار جاء محمولا على أسبابه ولا تنال منه لائحة الطعن.