• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اليمين المتممة لا تستعمل لاستكمال النقص في البينة الشرعية وإنما لتعزيز قناعة المحكمة بعد اكتمال الدليل الصحيح

اليمين المتممة لا تُكمل دليلاً شرعياً ناقصاً، بل تُوجَّه فقط بعد قيام الدليل الصحيح لتعزيز اقتناع المحكمة؛ فإذا تراجعت المحكمة عن توجيهها فلا تثريب عليها. وفي الدعاوى الشرعية المالية لا يكفي الغموض أو التسامع أو الفواتير وحدها لإثبات الملكية أو الاستحواذ.

نص الاجتهاد

اليمين المتممة لا تصلح لاستكمال الدليل الناقص في القضايا الشرعية فلا بد من توفر الدليل الشرعي الصحيح ويجوز بعد ذلك توجيه اليمين المتممة تعزيزا لقناعة المحكمة وليس جبرا لدليل ناقص و عليه ولا تثريب على المحكمة إن هي رجعت عن توجيه اليمين المتممة المناقشة: أسباب الطعن أسباب طعن الطاعنة هند :1 – اخطأ القرار الطعين من رد طلب الطاعنة بالمصاغ الذهبي واهدر اقوال الشهود واعتبر إن الفواتير المبرزة بالمصاغ صورية دون إن يبين كيفية استنتاجه لهذه المعلومة وقد جاءت اقوال شهود الاثبات مجدية ومتوافقة مع بعضها البعض2 – وجهت المحكمة إلى الطاعنة اليمين المتممة لاثبات المصاغ الذهبي والاشياء الجهازية وبدأت الطاعنة استعدادها لحلفها ولم يتم تحليفها وعدلت المحكمة عن قرارها بتوجيه هذا اليمين ولم يشر القرار الطعين إلى سبب هذا العدول مما يوجب نقضه مع التنويه بان مجرد طرح المحكمة لليمين المتممة مؤشر على تكون قناعتها المبدئية بصحة طلبات الطاعنة3 – ينطبق على الأشياء الجهازية ما ينطبق على المصاغ الذهبي لجهة ثبوتها باقوال الشهود او الجهة قبول الطاعنة بحلف اليمين المتممة اضافة لاقرار المطعون ضده بوجود هذه الأشياء لديه واستعداده لتسليمها رضاء إلى الطاعنة أمام الشاهدين المستمع لليمين وطلب نقض القرارأسباب طعن الطاعن محمد يوسف :1 – قضت المحكمة للطاعنة هند بتعويض الطلاق التعسفي رغم عدم ثبوت اصابتها بالبؤس والفاقة وقد بين الطاعن إن المدعية عاملة في الدولة تتقاضى راتبا شهريا يقيتها من البؤس والفاقة وابرز بيان قيد عقاري يثبت تملكها لعدد من العقارات في منطقة الدريكيش وانها تملك حسابا خاصا في البنك2 – طبقت المحكمة مصدرة القرار القانوني رقم 4 لعام 2019 باثر رجعي وحكمت للمطعون ضدها بتعويض الطلاق التعسفي ودون اثبات اصابتها بالبؤس والفاقة وخالفت بذلك القاعدة في تنازع القوانين من حيث الزمان وهو إن القانون الجديد لا يسري على الحقوق المكتسبة من القانون القديم الا اذا نص على ذلك وفقا لمبدا عدم رجعية القوانين مما يجعل القرار جديرا بالنقض وطلب نقض الفقرة الحكمية السابعة من القرار الطعين ورد طعن الطاعنة هند وتقدم وكيل المطعون ضدها بحوابه على لائحة طعن الطاعن محمد يوسف منصور وطلب رفضه كما طلب بتطبيق أحكام القانون رقم 4 لعام 2019 فيما يتعلق بحساب المهر النظر في الطعنفي الشكل: حيث إن كلا الطعنين مقدم ضمن المدة القانونية وقد استوفيا شروطهما الشكلية مما يجعلهما جديرين بالقبول شكلافي مناقشة طعن الطاعنة هند : من حيث إن شهود الإثبات المستمع اليهم لم يذكروا مطلقا تفاصيل ومفردات المصاغ الذهبي المطالب به فالشاهد عبدو لايعرف تفاصيل المصاغ الذهبي وانما حضر نقاشا بين الزوجة وزوجها سمع فيه الزوج يقول بان الذهب عنده الا انه لم تجر امام الشاهد مناقشة قائمة المصاغ وتحديدها والشاهدة آمنة سمعت المحامي يقول للزوج اين الذهب وسمعت الزوج يجيبه بان الذهب في البيت وليس معه هنا ولا تعلم الشاهدة مفردات المصاغ الذهبي كما إن الشاهد وداد افادت بان اختها الطاعنة هند سبق لها إن أودعت لديها شنطة تتضمن مصاغها دون إن تعلم الشاهدة مفردات هذا المصاغ ثم عادت الطاعنة واستردت من اختها الشاهدة هذه الشنطة ولم تسمع باشيئ عن المصاغ من قبل زوجها وسمعت من اختها المدعية إن زوجها قد سرق مصاغها وعليه فلم يقسم النصاب الشرعي الدليل الصحيح على بيان مفردات المصاغ الذهبي وجاءت اقوال الشهود عامة مبهمة مشوبة بالجهالة كما لم يقم النصاب على اثبات استحواذ الزوج على على هذا المصاغ فان الشاهدة من المدعية نفسها وداد سمعت من اختها الطاعنة إن زوجها سرق مصاغها وان الشهادة على التسامع غير مقبولة في اثبات الحقوق المالية فلا يجوز للمدعي إن يضع من اقواله دليلا لنفسه ولو جاء هذا الدليل في اقوال احد الشهود وبقي شهادة الشاهد عبدو والشاهد امنة من انهما سمعا الزوج يقول بوجود الذهاب لديه وشهادة رجل وامراة واحدة لا يكفي للاثبات في القضايا الشرعية وكذلك الأمر فيما يتعلق بلاشياء الجهازية فلم يثبت من هذه الاشياء سوى الاشياء التي اقر بها المطعون ضده للطاعنية ولم يرد في اقوال شهود الإثبات المذكوين اعلاه أي معلومة تتعلق بالأشياء الجهازية وان المحكمة مصدرة القرار قد كلفت الطاعنة بجلسة 23/12/2016 لاستكمال البينة فيما يتعلق بالمصاغ الذهبي الا انها لم تنفذ هذا القرار ولم تقدم اية بينة اخرى على اثبات المصاغ والجهاز رغم منحها الفرصة لذلك من قبل المحكمة لاستكمال الأدلة وان اليمين المتممة لا تصلح لاستكمال الدليل الناقص في القضايا الشرعية فلا بد من توفر الدليل الشرعي الصحيح ويجوز بعد ذلك توجيه اليمين المتممة تعزيزا لقناعة المحكمة وليس جبرا لدليل ناقص و عليه فلا لاتثريب على المحكمة إن هي رجعت عن توجيه اليمين المتممةاما الجهة الفواتير المبرزة فهي لا تشكل دليلا صحيا على ملكية الطاعنة للمصاغ الذهبي وهي من جملة الأدلة التي يمكن صنعها وقد استقرا هذه الهيئة على إن الفواتير والكفالات لا تكفي وحدها لاثبات الحقيقة حائزتها بالملكية نقض رقم 755/749 لعام 2016 فلا بد من اثبات الأشياء والمصاغ بمفرداتها الواضحة اولا ومن ثم اثبات استحواذ الزوج عليها بالأدلة المقبولة قانونا وهو ما لم يتوفر في الدعوى فلم يات شهود الإثبات على ذكر هذه المفردات كما لم يتوفر النصاب الشرعي اثبات استحواذ الزوج عليها مما يجعل من قرار المحكمة برد الطلب بها بعد استنفاذ الأدلة ونكول الطاعنة عن تقديمها اقرارا موافقا للاصول اما الجهة طلب الجهة الطاعنة في جوابها على لائحة الطعن بتطبيق القانون رقم 4 لعام 2019 في حساب المهر فانها لم تتقدم بهذا الطلب إلى محكمة الموضوع رغم سريان القانون الجديد قبل فصل النزاع وان هذا الطلب من الطلبات الموضوعية التي لا يجوز اثارتها أمام المحكمة النقض لأول مرة باعتبارها محكمة قانون وعليه فان القرار جاء محمولا على أسبابه موافقا للقانون ولا تنال منه أسباب الطعن مما يقتضي رد الطاعنة هند موضوعافي مناقشة أسباب طعن الطاعن محمد يوسف : من حيث أن حق المطعون ضدها في تعويض الطلاق التعسفي لم يكن حقا مكتسبا له بل هو من الحقوق المعلقة وليس اكثر من مجرد امل قد يثبت للطاعنة وقد لايثبت وهو من الاثار المستقبلية المترتبة على الطلاق وبالتالي فان القانون الجديد يسري على هذه الاثار المعلقة التي لم تتحول الى حقوق مكتسبة لايجوز المساس بها فالتعديل قد مس الشروط التي تحكم هذا الحق المحتمل ولم يتعرض لجوهره ولم يلغي حقا ثابتا متحققا مما يحصل من قرار المحكمة بتطبيق احكام القانون رقم 4 لعام 2019 على شروط استحقاق تعويض التعسفي مذكرا موافقا للاصول لاسيما أن القانون المذكور قد سرت احكامه قبل فصل النزاع ولا يشكل ذلك اعمالا لقاعدة رجعية القوانين اذ ان القاعدة المذكور متعلق بالحقوق المكتسبة التي تحققت قبل صدور القانون الجديد خلافا لواقعه هذه الدعوى مما يقتضي رد ماجاء بأسباب الطعن ومن ثم رد الطعن موضوعالذلك تقرر بالإجماع قبول الطعنين شكلا ردهما موضوعا وتصديق القرارمصادرة بدل تامين الطعنين اصولا تضمين الطرفين مناصفة الرسوم والمصاريف واعادة الملف لمصدره اصولا