• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تنظيم الرؤية وتحديد مكانها ومواعيدها من سلطة قاضي الموضوع على أن يراعى مصلحة المحضون أولاً

إذا اختلف الأبوين في كيفية الرؤية ومكانها ومواعيدها، فإن المحكمة تملك تنظيمها بما يحقق مصلحة المحضون ويخفف آثار انفصال الأبوين، ولها أن تراعي ظروف الطرفين وتمنع التعسف في استعمال حق الرؤية.

نص الاجتهاد

أن الاجتهاد قد استقر على ان الاراءة وتنظيمها وتعيين طريقته ومواقيتها من صلاحيات القاضي وحده وان مناط ذلك كله هو مصلحة الصغير من تمكينه من رؤية والده او والدته المنفصلين بما يتيح له ولهما التواصل معه وبثه مشاعرهما وحنانهما بما يخفف من آثار انفصال الأبوين ويعيد الى الصغير شيء من التوازن والثقة الذين اختلا بالخلاف الزوجي الاجتهاد والمستقر الذي قضى بانه يتوجب على من يود رؤية ولده أن ينقل الى مكان وجوده اذا كانت الاراءة حقا لاحد الأبوين فمن المتوجب ممارسة هذا الحق بما يتفق مع الأصول والدافع وبعيدا عن منظمة التعسف بما لا يتعارض مع مصلحة العقد الأولى المناقشة: اسباب الطعن المقدم الطاعنة خديجة1 – ان المطعون ضده قام بنقل الولدين الى ريف دمشق حيث منزل عمتها عقوبة للطاعنة وكيدا بها وحرمانها من رؤية أولادها وكانت هذه العقوبة اشد على الأولاد وان الزوج يقيم في حلب حيث تقيم الطاعنة وكانا قبل الخلافات العائلية معا في حلب واثر زواجه الثاني نشأت الخلافات مما ادى لانتقال الطاعنة الى منزل شقيقها في حلب مع طفلتها ميرا وبقى الولدان في حضانة والدهما في حلب ثم قام بنقلهما إلى ريف دمشق حيث أصبح الولدان في محافظة والابوان في محافظة اخرى.2 – ترك الطاعن للمطعون ضدها الخيار بين ان تأخذ الاولاد ليكونوا مع شقيقتهم ميرا من حضانتها لتتحمل نفقاتهم الباهظة وهي غير قادرة على ذلك اوان تحرم من رؤية الولدين بنقلهما إلى محافظة اخرى.3 – ان نص القانون واضح حيث أن رؤية الأولاد يجب ان تكون في البلد الذي يسكن فيه الولي الحاضن لأنه يفترض ويجب ان يكون الأولاد مع ابيهم الحاضن في مسكنه ولا يقبل تمسك الاب بمبرر الخوف على دراسة المحضون والارهاق من السفر له بعد ان تعمد بفعله بنفي اولاده عنه وعن والدتهم الى محافظة ثانية والطلب من الام الذهاب اليهم لرؤيتهم.4 – مضت الأشهر وكامل العقد الدراسي الثاني لعام 2018 ولم يشاهد الاب اولاده وهو منشغل عنهم في حلب واذا لم يكن هناك نص ملزم الأب في ابقاء اولاده في حضانته ومنزله او المحافظة التي يسكن فيها الا ان الاجتهاد القضائي ترك لقاضي الموضوع الحق في تحديد الكيفية التي تتم بها الادارة على ان يأخذ في ذلك مصلحة الأولاد وان تتحقق الغاية من الارادة.5 – لم تطالب الطاعنة بما حدده القانون والاجتهاد وبالاراءة لمرة في الاسبوع وارتضت أن تكون الارادة كل اسبوعين لعدم ارهاق الأولاد والزوج وعلى اعتبار انه لم يرد نص في قانون الأحوال الشخصي فيتوجب الرجوع الى الراجح في المذهب الحنفي وان الوارد دفعها هو أن للمرأة أن تخرج الزيارة والديها في كل ابوع مرة.6 – لم يبحث القرار الطعين عن مصلحة الولدين وانما بحث عن حل توافقي للوالدين وان القانون لا يسعى لإرضاء الاطراف انما يسعى لتطبيق نصوصه.7 – ليس من المحكمة ولا من العدالة مطالبة الزوجة المطابقة بحضانة اولادها قسرا فهما بعد وفاة والديهما كانت مغلوبة على امرها وقد لا يتقبل الشقيق المطلقة في منزله مع اولادها الثلاثة ويكون مشكورا باستقبالها مع طفلتها الصغيرة.8 – آن منطق المطعون ضده هو تخيير الطاعنة بين أن تحضن أولادها دون اهتمام بتأمين حاجاتهم وسكنهم ا وان تحرم من مشاهدتهم وان يحرموا من مشاهدتها وطلب نقض القرار.النظر في الطعنفي الشكل حيث أن كلا الطعنين استوفى شرائطه الشكلية مما يجعله جديرين بالقبول شكلا فيموضوع من حيث أن اجتهاد هذه الهيئة قد استقر على ان الاراءة وتنظيمها وتعيين طريقته ومواقيتها من صلاحيات القاضي وحده. نقض رقم 420/717 لعام 1993 ونقض رقم 96/92 لعام 1998وان مناط ذلك كله هو مصلحة الصغير من تمكينه من رؤية والده او والدته المنفصلين بما يتيح له ولهما التواصل معه وبثه مشاعرهما وحنانهما بما يخفف من آثار انفصال الأبوين ويعيد الى الصغير شيء من التوازن والثقة الذين اختلا بالخلاف الزوجي.ومن حيث ان الطاعنة تقر بان الولدين يقيما في ريف دمشق التل وهما ملتزما بالدراسة في المدارس هناك وان الاب ضابط في الجيش يخدم في احدى القطاعات العسكرية في حلب ومتزوج من امرأة ثانية وان الولدين يقيمان في منزل عمتهما في ريف دمشق.ومن حيث انه لا يمكن الزام الأب بان يجعل اقامة ولديه في منزله في حلب فقد يكون له ما يسوغ الا يقيم ولداه معه وان يختار لهما المكان الأصلح ولا يمكن افتراض مقصد الكيد في الام ومعاقبتها طالما أنها هي لا ترغب بحضانة ولديها وان قد لها بعدم قدرتها على القيام بحاجات الوالدين الا سند قانون له على اعتبار آن نفقة الولد على ابيه ولها أن تطالبه قضاء بنفسها وان الأصل أن تكون الرؤية في مكان اقامة الولد سندا لأحكام المادة 148 احوال شخصية ولذلك الاجتهاد والمستقر الذي قضى بانه يتوجب على من يود رؤية ولده أن ينقل الى مكان وجوده. نقض رقم 764/765 لعام 2002. وان القرار الطعين قد وازن بين مركزي الأبوين ولحظ مصلحة الصغيرين بان قرر ان يحضر الاب ولديه مرة في كل شهر الى مدينة حلب لتراهما الام لمدة 24 ساعة وكذلك مكن الام من رؤية ولديها في مركز اللقاء الأسري في مدينة التل مرة كل شهر وقد علل القرار لما قضى به تعليلا سائغا وساق اسباب الحكم سوقا معقولا وراعي مصلحة الصغيرين وظروف الأبوين وان تحديد كيفية الادارة في حال الخلاف عليها يكون من سلطة المحكمة وصلاحيتها وانه من الطبيعي أن تفرض ظروف الخلاف الزوجي هذه الحالة الاستثنائية على الأولاد واذا كانت الاراءة حقا لاحد الأبوين فمن المتوجب ممارسة هذا الحق بما يتفق مع الأصول والدافع وبعيدا عن منظمة التعسف بما لا يتعارض مع مصلحة العقد الأولى بالاعتبار وان مجمل ما ورد في اسباب الطعن لا يعدو أن يكون مجادلة للمحكمة في قناعتها الموضوعية في تحديد كيفية الادارة التي رسمتها وفقا الواقع الدعوى وظروفها في قرارها محمولا على اسبابه مدافعا للأصول ولا تنال منه اسباب الطعن التي يقتضي ردها.اسباب الطعن المقدمة من الطاعن طلال:1 – ان المشرع رجح حق المحضون ومصلحته على حق الوالدين وجعل الارادة في مكان اقامة المحضون لأنه حق حقان متعارضان والارجح هو حق العقد وقد جانب القرار الطعين الصواب عندما الزام القاصرين متحمل اعباء واخطار السفر كل شهر من مدينة التل الى مدينة حلب لمدة 24 ساعة وقد رجح القرار حق الام على حق الولدين.2 – ان الطاعن قد تقدم بوثيقة مصدقة لتسلسل دراسي للوالدين في مدارس التل وسند اقامة لهما فيها في حصول الطعون ضدها لتكلم مسبقا بإقامة الوالدين في مدينة التل بدمشق مما يجعل القرار الولائي في غير محله القانوني لجهة الاختصاص.3 – لم ترد المحكمة على طلب الطاعن لجهة وفق تنفيذ الملف رقم 324/ش لعام 5018 رغم ان المطعون ضدها تثابر على تنفيذي وتلزم الوالدين باعتبار ان السفر وعلى سبيل العلم فان والدة المطعون ضدها تقطن في مدينة التل خاصة البعث وتقطن في منزل خاص في موسعة معامل الدفاع وقد ادعت انها تقيم عند اخيها ولا منزل لها وقد تم تنفيذ قرار الارادة في المنزل مما يسم القرار بالتناقض ويستوجب وفق تنفيذه وطلب نقض القرار.مناقشة طعن الطاعن طلال: من حيث أن طلب الادارة المقدم من المطعون ضدها الى القاضي الشرعي في طلب قد تضمن ايضا طلبا لنفقة الأولاد. مما يجعل الاختصاص منعقدا لمحكمة مواطن المدعي او المدعى عليه سندا لأحكام المادة 91 اصول محاكمات هذا من جهة ومن جهة اخرى فإن كون ان الاراءة في مكان وجود المحضون ولا يعني بل ضرورة أن الاختصاص المحلي مقصور على المحكمة التي يقع في دائرتها محل اقامة المحضون وليس في القانون ما يوجب ذلك. حيث أن الطاعن يقيم في حلب حسب اقراره بحكم مكان عمله وهو الخصم في طلب الارادة مما يجعل من تقديم المطعون ضدها طلب الارادة الى المحكمة الشرعية في حلب باعتبارها محكمة موطن المدعى عليه سندا لأحكام المادة 182 اصول محاكمات مما يستوجب رد الطعن لهذه الجهة، وحيث انه سلف القول أن المحكمة سلطة تنظيم الارادة وتحديد الكيفية التي تتم بها في حال اختلاف الأبوين على هذه الكيفية وقد قضى اجتهاد هذه الهيئة بان الارادة وتنظيمها وتعيين طريقتها ومواقيتها من صلاحيات القاضي. كما سلف القول بان المحكمة مصدرة القرار قد وازنت بين مركزي الأبوين ولحظت مصلحة الصغيرين وظروف اطراف الدعوى وراعت الحالة الاستثنائية التي يقبع في ظلها الولدان تحت تأثير الخلاف الزوجي وعللت لما قضى به تعليلا سائغا.ومن حيث أن قرار وقف تنفيذ القرار الولائي هو من صلاحية المحكمة الناظرة بالدعوى الاعتراضية عليه وقد ردت المحكمة طلب وقف التنفيذ بموجب قرارها المتخذ على استدعاء الدعوى الاعتراضية وعللت هذا القرار اصولا مما يستوجب رد هذا السبب ايضا وبالتالي واستنادا الى ما تقدم فان القرار جاء موافقا للأصول ولا تنال منه اسباب الطعنلذلك تقرر بالإجماع1 – قبول الطعنين شكلا 2 – ردهما موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه3 – مصادرة بدل تامين الطعنين اصولا 4 – تضمين الطرفين مناصفة الرسوم والمصاريف واعادة الملف لمصدره