• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعذر حضور أحد الزوجين بسبب ظروف الحرب والاغتراب لا يحول دون سماع الدعوى ولا يقدح في صحة إجراءات التحكيم متى استوفى الحكمان مهمتهما وبذلا جهد الإصلاح

لا يقدح تعذر حضور أحد الزوجين بسبب ظروف استثنائية كالحرب والاغتراب في صحة السير بدعوى التفريق ولا في سلامة إجراءات التحكيم، ما دام الحكمان قد استوفيا مهمتهما وبذلا جهد الإصلاح وتحققا من هوية من استمعا إليه. كما لا تُقبل أمام محكمة النقض دفوع موضوعية لم تُثر أمام محكمة الموضوع.

نص الاجتهاد

إن ظروف الازمة والحرب التي مر بها البلد اضطرت كثيرا من المواطنين السوريين الى السفر خارج القطر بحثا عن الملاذ الأمن والاستقرار وتعذر على كثير منهم العودة الى الوطن وتعددت اسباب ذلك ولذلك فمن قواعد العدالة والإنصاف في مثل هذه الظروف ان تأخذ المحكمة بعين الاعتبار هذه الاسباب وان لا تحرم الزوجة او الزوج من حقه القانوني بطلب التفريق لعله عدم حضوره قضى اجتهاد هذه الهيئة بانه لا مانع من سماع أقوال الزوجة بطريق الهاتف طالما تأكد للحكمين ان من استجوباها هي الزوجة المعنية بالدعوى المناقشة: أسباب الطعن1 – ان الطاعن متمسك بزوجته وان المحكمة تسرعت بالسير بإجراءات التفريق على الرغم عدم حضور المطعون ضدها للمجلس المعين وجميع جلسات التحكيم وان الغاية من التحكيم هو الإصلاح بين الزوجين وانه توجد مساع للمصالحة بينهما بتدخل من اهل الخير الا ان والد الزوجة الذي يتواصل مع محاميها يحاول تخريب هذه المساعي لغايات شخصية بينه وبين الطاعن مما ادى الى عدم توصل الحكمين الى نتيجة ايجابية رغم تقديم الطاعن كل التنازلات لاستمرار الحياة الزوجية وقد اخفي والدها على الطاعن ارقام هواتف زوجته ومنعها من التواصل معه ومع الحكمين وكانت جلسات التحكيم تتم بحضور الطاعن فقط فكيف يتم الصلح من هذه الأجواء.2 – سافرت الزوجة المطعون ضده الى السودان مع اولادها دون أذن الزوج وان من شروط استحقاق النفقة الزوجية ونفقة الاطفال أن تكون اقامتها في مكان اقامة الزوج الدائمة قبل الزواج وان سفرها بالأولاد خارج القطر سبب رئيسي لحرمانها من النفقة الزوجية ونفقة الاولاد مما يوجب نقض القرار.3 – ان المطعون ضدها حرمت الطاعن من رؤية أولاده بسفرها بهم خارج القطر بقصد الزواج من رجل اخر وخالفت بذلك القوانين السورية الجزائية والشرعية وارتكبت جرما جزائيا معاقبا علية قانونا فكان احرى بالمحكمة مصدرة القرار حرمانها من النفقة.4 – ان جميع اجراءات التفريق باطلة ولم يقم الحكمان بدورهما الجدي في الصلح بين الزوجين كون الطاعن لا يريد الطلاق ومتمسك بزوجته وان عدم حضور الزوجة للمجلس العائلي بسبب سفرها كان له الأثر الكبير في عدم تمكين الحكمين من الإصلاح فكان حريا بالمحكمة مصدرة القرار عدم قبول الدعوى وردها شكلا وموضوعا.5 – نص اجتهاد محكمة النقض على او عدم حضور المدعى الزوج في الدعوى التفريق للشقاق جلسة التحكيم الأولى بإشراف القاضي ولا الجلسات الأخرى دليل على عدم جديته بالتفريق ولا يصح السماح لوكيله بالحضور غير أن المحكمة مصدرة القرار خالفت ذلك واستمرت بإجراءات التفريق رغم عدم حضور الزوجة المدعية مما يجعل من قرارها جديرا بالنقض وطلب نقض القرار.في القانونمن حيث أن الطاعن لم يثر امام محكمة الموضوع أية وقوع تتعلق بتقرير الحكمين او بوجود مساع للمصالحة بين الزوجين وقد ورد تقرير الحكمين بجلسة 28/2/2018 فاستمهل الجواب ثم استمهل ثانية بجلسة 29/3/2019 ثم تغيب في الجلسة اللاحقة بتاريخ 3/4/2019 3 وجرى تثبيت غيابه اصولا ولم يتقدم باي دفع لا بخصوص تقرير الحكمين ولا المصالحة ولا بخصوص طلب النفقة الزوجية ونفقة الأولاد وعليه فان ما اثاره الطاعن في اسباب طعنه هو من الدفوع الموضوعية التي لا تجوز اثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض باعتبارهامحكمة قانون وقد استقر اجتهاد هذه الهيئة على أن من طلب تصديق تقرير الحكمين او لم يثر أمام محكمة الموضوع ما يريد من دفوع حول التقرير لا يقبل منه اثارة ذلك امام محكمة النقض لأول مرة نقض رقم 1271/280 لعام 1989 ورقم 279/227 لعام 2000 واستطردا فان تقرير الحكمين جاء مستوفيا لشرائط صحته فقد تواصل الحكمان مع الزوجة المدعية بالتفريق واستمعا الى اسبابها واقوالها واستعما الى رد الزوج وبذل اقصى الجهد في الاصلاح ولم يفلحا بسبب تعقد اسباب الخلاف بين الزوجين ومن حيث إن ظروف الازمة والحرب التي مر بها البلد اضطرت كثيرا من المواطنين السوريين الى السفر خارج القطر بحثا عن الملاذ الأمن والاستقرار وتعذر على كثير منهم العودة الى الوطن وتعددت اسباب ذلك ولذلك فمن قواعد العدالة والإنصاف في مثل هذه الظروف ان تأخذ المحكمة بعين الاعتبار هذه الاسباب وان لا تحرم الزوجة او الزوج من حقه القانوني بطلب التفريق لعله عدم حضوره لاسيما وان الحكمين قد تمكنا من التواصل مع الزوجة المطعون ضدها وسماع اقوالهما وقد قضى اجتهاد هذه الهيئة بانه لا مانع من سماع أقوال الزوجة بطريق الهاتف طالما تأكد للحكمين ان من استجوباها هي الزوجة المعنية بالدعوى. نقض رقم 105/143 لعام 2016.وعليه فان اسباب الطعن المتعلقة بتقرير الحكمين مستوجبة للرد ومن حيث ان سلف القول بان الطاعن لم يناقش أمام محكمة الموضوع مسالة احقية الزوجة بنفقتها ونفقة اولادها فضلا عن انه لم يثبت لدى المحكمة مصدرة القرار نشوز الزوجة أو عدم احقيتها بالنفقة ولم يطلبها الطاعن للمتابعة ولم يدع بشرعية مسكنه ولم يطلب الكشف عليه وان نكوله عن ذلك كله يسوغ للزوجة طلب النفقة وان مسالة سفرها دون اذنه يثار لأول مرة امام هذه المحكمة كما انه لا علاقة للنفقة الزوجية بنفقة الأولاد ولا تتأثر نفقة الأولاد وبنشوز الام على فرض بثبوت هذا النشوز لتعلقها بحق الحياة وجانب الولد فيها هو الارجح والاظهر وعليها فان اسباب الطعن جميعها ليست الا دفوعا موضوعية لم يدفع بها الطاعن أمام المحكمة مصدرة القرار وبالتالي فان القرار جاء محمولا على اسبابه وموافقا للأصول ولا تنال منه لائحة الطعن.لذلك تقرر بالاجماعقبول الطعن شكلارده موضوعامصادرة بدل تأمين الطعن.تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف.