لا تُكيَّف الوثيقة وصيةً إذا اقتصرت على تنازل المورثة عن عقارٍ لأحد الورثة على سبيل الأمانة أو التكليف بتقسيمه بين الورثة حسب الأنصبة الشرعية، إذ تتحقق الوصية فقط عند تمليك أحد الورثة زيادةً على استحقاقه في التركة.
إذا تضمنت الوثيقة تصريحا بأن المورثة تنازلت عن الشقة للمدعى عليه على أن يقوم بقسمتها بين الورثة وفق الأنصبة الشرعية فلا تعتبر وصية بدلالة المادة 869 مدني التي نصت على أنه إذا زادت قيمة ما عين لأحد الورث على استحقاقه من التركة كانت الزيادة وصية والمورثة هنا لم توصي لأحد الورثة بما زاد عن نصيبه المناقشة: اسباب الطعن1 – فات المحكمة أن الوصية لا تجوز لوارث و أن المؤرثة قامت بتسجيل العقار باسم المطعون ضده على أن يقوم بعد وفاتها بتسجيل هذه الحصص باسم الورثة حسب الأنصبة الشرعية إلا أن المطعون ضده امتنع عن تنفيذ هذه الوصية2 – إن الورقة التي ملت في معناها اسم لوصية إلا أنها في الحقيقة هي بمثابة أمانة في عنق المطعون ضده و لا تحمل صفة الوصية. في القضاء والحكمحيث أن دعوى المدعي الطاعن تهدف إلى فسخ تسجيل الشقة من اسم المدعى عليه و إعادة تسجيلها باسم الورثة حسب الأنصبة الشرعية تأسيسا على أن الشقة كانت تعود لمؤرثة الطرفين و بسبب تفرق أولاد المؤرثة قامت بتسجيل الشقة باسم المطعون ضده على أن يقوم فيما بعد ببيعها و توزیع ثمنها على الورثة حسب الأنظمة الشرعية. وحيث أن محكمة البداية قررت رد الدعوى لعدم الاختصاص وصادقتها على ذلك محكمة الاستئناف ولعدم قناعة المدعي بالقرار طعن به طالبا نقضه للاسباب الواردة بلائحة الطعن. وحيث أنه بقراءة الوثيقة مستند الدعوى المسماة وصية شرعية و المؤرخة 27/8/2003 يتبين أنها ليست وصية بالمعنى الشرعي للوصية و إنما هي تصريح و توصية لأن الوصية تكون بحال معین للموصی له ولذلك اشترطت المادة 211 أحوال شخصية أن يكون الموصي أهلا للتبرع في حين الوثيقة المسماة وصية تضمنت تصريحا بأن المؤرثة تنازلت عن الشقة للمدعى عليه على أن يقوم بقسمتها بين الورثة وفق الأنصبة الشرعية و بالتالي فليس في الأمر وصية بدليل نص المادة 869 من القانون المدني التي جاء فيها أنه إذا زادت قيمة ماعين لأحد الورثة على استحقاقه في التركة كانت الزيادة وصية وهنا المؤرثة لم توصي لأحد الورثة بما زاد عن نصيبه وأن أوصت ولدها المدعى عليه أنس الذي ائتمنته على الشقة بأن يوزعها وفق الأنصبة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين وبالتالي ليس هناك من وصية لأحد في الوثيقة مستند الدعوى. وحيث أن الوثيقة مستند الدعوى المسماة وصية شرعية لا تعدو كونها تصریح يتضمن أن المؤرثة تنازلت عن الشقة للمدعى عليه كأمانة لديه و كلفته بتوزيعها فيما بعد على الورثة وفق الأنصبة الشرعية و ليس في هذا التصرف وصية لأحد.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تسر على هذا النهج القانوني السليم ما يجعل أسباب الطعن المثارة تنال من القرار المطعون فيه. لذلك تقرر بالإجماع 1۔ قبول الطعن موضوعأ و نقض القرار المطعون فيه.2 – إعادة التأمين إلى مسلفه3 – إعادة الاضبارة إلى مرجعها.