• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن سند الامانة هو في الأصل عقد مدني فإذا كان سبب الالتزام فيه ثابت ببينة خطية فإنه وفق أحكام المادة 55 بينات لا يجوز الإثبات بالبينة

العبرة في سند الأمانة بالسبب المدون فيه متى كان ثابتاً بدليل خطي، ولا يُقبل إثبات خلافه بالبينة الشخصية إلا وفق القيود القانونية المقررة. وعدم منازعة المدين في ترتب المبلغ بذمته لا يكفي وحده لنفي القصد الجرمي إذا توافرت عناصر إساءة الأمانة الأخرى.

نص الاجتهاد

إن سند الامانة هو في الأصل عقد مدني فإذا كان سبب الالتزام فيه ثابت ببينة خطية فإنه وفق أحكام المادة 55 بينات لا يجوز الإثبات بالبينة الشخصية فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه الدليل الكتابي وإن التذرع بوجود علاقة مدنية أو تجارية لا يشفع بتغيير سبب الالتزام المدون بالعقد وإنما السبب المذكور في العقد يظل هو المعول عليه ما لم يثبت خلافه بالبينة المقبولة قانونا تعليل محكمة الاستئناف عدم إنكار ترتب المبلغ بذمته يعني نفي نيته إمتلاك هذا المبلغ يعني نفي الجرم جرم اساءة الأمانة عنه فهذا تعليل لا يأتلف لأحكام القانون ويخالف اركان جرم اساءة الأمانة المناقشة: النظر في الطعن من حيث أن القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة استئناف الجزاء في طرطوس والمتضمن من حيث النتيجة: قبول الاستئناف التبعي وفسخ القرار جزئيا بفقراته الحكمية الثانية والثالثة والرابعة والحكم بمايلي: إعلان عدم مسؤولية المدعى عليه من الجرم المستند اليه بموجب هذه الدعوى لعدم قيام اركان الجرم واعتبار الخلاف مدني الصفة. ومن حيث تبين من خلال الوقائع المطروحة الى ان المدعي والمدعى عليه أشقاء وكان المدعى عليه قام بالتوقيع على سند امانه للمدعي بمبلغ 625000 دولار أمريكي وذلك بمعرفة كل من والد المدعي والمدعى عليه وشقيقهم بحجة ان الباخرة التي يملكها المدعى عليه تعرضت لحادث ويحتاج المبلغ وإدعی المدعى عليه انه عرض على المدعي ان يتم تسجيل جزء من الباخرة التي يملكها على اسم المدعي ونظم بذلك عقد حيث تم تسليمه سند الامانة المحرر من قبل المدعى عليه إلى والد الطرفين على أن لا يتم تسليمه الى المدعى عليه الا بعد تسديد المبلغ موضوع السند، وقد تبين ان اصل السند تم تمزيقه من قبل شقيق الطرفين المدعو مصطفى وكان المدعي حصل على صورة من هذا السند قبل تمزيقه وتقدم بهذه الدعوى بناء على الصورة المذكورة. ولما كان ثابت ان اصل السند موجود وذلك من خلال اقرار طرفي الدعوى ووالدهم وشقيقهم والشهود حيث لم ينكر المدعى عليه صحة توقيعه على سند الامانة وكذلك بات ثابتا أن المدعى عليه لم يقم بإعادة مبلغ سند الامانة للمدعي. وكان ثابت ان واقعة تسليم المبلغ الأمانة اكدها الشاهذ زهير في محضر استجوابه وكذلك أكده الشاهد علي شقيق الطرفين. ومن حيث أن سند الأمانة في الأصل هو عقد مدني وسبب الالتزام فيه ثابت ببينة خطية. وكانت احكام المادة 55 بينات لا تجيز الاثبات بالبينة الشخصية فيما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي. وان تذرع المدعى عليه بوجود علاقة مدنية أو تجارية لا يشفع له بتغير سبب الالتزام المدون في العقد علی اعتبار ان السبب المذكور في السند يظل هو المعول عليه مالم يثبت ما يخالفه بالبينة المقبولة قانونا ومن حيث انه ثابته من خلال اوراق الملف والتحقيقات الجارية من ان المبلغ موضوع سند الامانة لازال مترتب بذمة المدعى عليه. ولما كان تعليل محكمة الاستئناف عدم إنكار ترتب المبلغ بذمته يعني نفي نيته إمتلاك هذا المبلغ يعني نفي الجرم جرم اساءة الأمانة عنه فهذا تعليل لا يأتلف لأحكام القانون ويخالف ارکان جرم اساءة الأمانة ولما كان المدعى عليه وافق على توقيع سند الامانة بالمبلغ الذي اخذه من شقيقه المدعي فإنه وقعه فيما بعد من أن المبالغ تم استلامه بناء على تعرض الباخرة العائدة للمدعى عليه لمشكلة فهذا لايغير جوهر السند ولا يغير سبب الالتزام به ومن حيث ان القرار المطعون فيه لم يسر وفق النهج القانوني السليم ويتعين نقضهلذلك تقرير بالإجماع قبول الطعن و نقض القرار المطعون فيه موضوعا عدم البحث بالرسم و اعادة التأمين لمسلفهإستعادة السلف لمرجعة لاجراء المقتضي.