عدم قيام الشريك بدفع حصته الثابت بدليل قاطع، مع انتفاء مشاركته في الإدارة ووجوده خارج القطر، يقتضي قانونًا الرجوع إلى الحالة السابقة على التعاقد، ولا يُعالج فقط بإجراءات الحل والتصفية.
إذا ثبت عدم دفع الشريك لحصته بدلالة قاطعة ومن ثم عدم قيامه باعمال الإدارة وتواجده خارج القطر فإن مصير ذلك اعادة الحالة لما كان عليه قبل التعاقد وفق ما استقر عليه الاجتهاد المناقشة: اسباب الطعن1 – خالفت المحكمة احكام المادة 251 اصول اذ قضت بتعين مصفي دون طلب من المدعي رزق الله .2 – أن محكمة الاستئناف اختلقت وجود شركة اثبتت محكمة البداية عدم وجودها اصلا بالبينة الشخصية3 – مصدرة القرار الطعين خالفت احكام قانون الشركات رقم 29 لعام 2011 واحكام المواد 473 و500 من القانون المدني4 – أن مصدرة القرار الطعين خالفت مبادئ صحة انبرام العقود باعتبارها لم تتعرض اصلا الى البحث بوجود وكالة للمدعو جوزيف تخوله ابرام عقد الشركة لشقيقه5 – أن فهم الدعوى وتكييفها من الأمور المتروكة – لتقدير المحكمة إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا التقدير سائغة وقانونية بخلاف ما قررته مصدرة القرار الطعين في القانونحيث تبين بأن دعوى الجهة المدعية انما تهدف الى طلب فسخ عقد الشركة الموقع بينها وبين المدعي عليها بتاريخ 5/10/1992 وذلك لعدم قيام المدعى عليه تنفيذ التزاماته وذلك بدفع حصته من رأس مال الشركة تأسيسا على انه تم قيام شركة ذات توصية بسيطة عنوانها شلبي وشريكه لنقل الركاب وتأجير السيارات السياحية وتعمل باسم (إيبلا للسياحة والنقل) وقد تم ابرام عقد الشركة من قبل المدعي وشقيق المدعى عليه جوزيف وعلى ان تكون حصة المدعى عليه الواجب دفعها % 15 في حين أن حصة الجهة المدعية 85% وحيث المدعي كان قد دفع كامل الحصة من ماله الخاص وعندما طالب المدعى عليه امتنع عن الدفع الأمر الذي دعاه الى تقديم الادعاء في حين أن الادعاء المتقابل انما يهدف الى طلب الزام المدعى عليه تقابلا بدفع حصة المدعي تقابلا من رضيد الأرباح السنوية منذ تاريخ التأسيس وحتى تقديم الادعاءوحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد قضت برد الادعاء المتقابل وفسخ عقد الشركة وأيلولتها بالكامل للمدعي عبد الكريم في حين أن مصدرة القرار الطعين كانت قد قررت بحل وتصفية الشركة موضوع الدعوى اضافة الى تعيين مصفي لهذه الغاية وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد بحثت من واقع الشركة ومن عدمها من خلال استجواب الطرفين ومن ثم الاستماع الى اقوال الشهود هاني مدير الشركة والى منظم العقد المحامي حسن والذين أكدوا بما مجمله بأن المدعى عليه المدعي تقابلا لم يسدد حصته من رأس مال الشركة. فضلا على انه لم يساهم بأي مال نقدي او عيني ولم يشارك في ادارة الشركة اضافة الى أنه مقيم خارج القطر وفق ماجاء بأقواله وحيث آن محكمة الدرجة الأولى ايضأ كانت قد عرجت الى اعتبار ان الشركة لم تقوم بشكل فعلي باعتبار أن المدعية الشلبي تؤكد على وهميتها وحيث أن ذلك مادعا محكمة الدرجة الأولى الى الفسخ ومن ثم الايلولة بكامل الشركة الى المدعي وحيث ان مصدرة القرار الطعين كانت قد اعتبرت بأن الشركة واقعة بشكل قانوني وصحيح وطبقت القواعد القانونية للحل والتصفية من خلال ماذكرته ثم عينت المصفي ليقوم بالنواتج النهائية لهذا الخلاف وحيث أن ما قررته من مبادئ انما يتوافق مع واقع وجود الشركة وفق العقد الأساسي واتفاق الطرفين عليه ومن ثم الى وصول المنازعة والتوقف ان كان لذلك مبرر قانوني والايلولة الى الحل والتصفية. الا ان تقدير الاسباب الداعية والكافية لحل الشركة ومن ثم الى التصفية وعدم استمراريتها إنما هو منوط بمحاكم الأساس مادامت الوثائق والادلة تشفع بذلك بحسبان أن الخلافات بين الشريكين واستحقاقها سواء أكانت مادية أو قضائية تشفع بالنتيجة التي انتهت اليها المحكمة بوجوب الحل وان ذلك من باب تقدير الادلة والذي لايشكل خطأ مهنيا جسيما وحيث انه ومن خلال استعراض واقع الأدلة فقد ثبت بأن المدعى عليه المدعي تقابلا لم يدفع قيمة حصته البالغة 15% ولم يشارك في الادارة وفق مابینته محكمة الدرجة الأولى اضافة الى عدم مساهمته بأي عمل باعتباره خارج القطر العربي السوري وحيث انه وان كان للمحكمة الحق في تقرير واقع الحل ومن ثم التصفية اضافة الى انهائها لعدم وجود اموال في الشركة. من جهة واعتبار العقد باطلا أن تحمل احد الطرفين الخسارة في حال وجودها دون الطرف الآخر. من جهة اخرى وهذا مايستلزم اعادة الحال الى ماكانت عليه قبل توقيع عقد الشركة. من جهة ثالثة فأنه ومن باب اولى وعند ثبوت عدم دفع الحصة المتوجبة على الشريك المدعى عليه وبدلالة قاطعة ومن ثم عدم القيام باعمال الادارة وتواجده خارج القطر بدليل التعاقد من قبل شقيقه جوزيف أن يكون مصير ذلك اعادة الحال لما كان عليه قبل التعاقد وفق ما استقر عليه الاجتهاد وما قررته محكمة الدرجة الأولى ومن حيث النتيجة وحيث أن مصدرة القرار الطعين لم تضع واقع ماسبق ذكره على بساط البحث ووفق نتيجتها دون ذلك، فان قرارها يكون سابقة لأوانه ومعتل في اساسه وواجب نقضه والنقض لما سبق بيانه انما يغني عن البحث في باقي الأسباب الأخرى والتي يحق للطرفين اثارتها مجددا أمام محكمة الموضوع ان رغبوا في ذلك. لذلك وبعد المداولة تقرر بالإجماعنقض القرار المطعون فيه موضوعااعادة التأمين الى مسلفه اصولاالرسوم والمصاريف في عهدة الفريق الخاسراعادة الملف الى مرجعه اصولا