الوصف الوارد في محضر التحديد والتحرير بكون الأرض «بائرة» لا يُعدّ دليلاً حاسماً على عدم صلاحيتها للزراعة، ولا ينصرف بذاته إلى نفي قابلية الأرض للاستثمار الزراعي.
إن عبارة (بائرة) الواردة في محضر التحديد والتحرير لا يعني أن الأرض غير صالحة للزراعة. المناقشة: أسباب المخاصمة:ادعت الجهة المدعية بالمخاصمة أن الهيئة وقعت بمظنة الخطأ المهني الجسيم بإصدارها القرار موضوع المخاصمة الذي جاء مخالفة للقانون والاجتهاد القضائي المستقر لما يلي:1 – خالف القرار المخاصم الاجتهاد المستقر الصادر عن الهيئة العامة المحكمة النقض قرار219 تاریخ 14/5/2007 اساس 724.2 – خالفت الهيئة مصدرة القرار أحكام قانون البينات المادة (6). 3 – مخالفة الهيئة ما يتعلق بالنصوص القانونية لاسيما القرار 186 ل.ر لعام 1929 والعقد مستدرك ولم تتثبت من ملكية البائع (.). 4 – تجاهلت المحكمة أن النوع الشرعي للعقار أميري ووصفه بمحضر التحديد والتحرير بأنه باثر وصخري وغير مستثمر وتربته لا تصلح للزراعة والمستغرب أن المحكمة لم تناقش الوثائق والأدلة ويتعين عليها أن تجري تحقيق محلية مما يصم قرارها بالخطأ المهني الجسيم. 5 – هدف ادعاء المدعى عليه بالمخاصمة ملكية جزء من العقار الإثراء بلا سبب ولا صحة لدعواه وادعاء بملكية 30 دونم وعقد الشراء (33 دونم) وبالكشف الجاري بعد النقض أوهم المحكمة والخبراء بملكية 55 دونم.6 – أغفلت المحكمة أن العقار لا يسري عليه التقادم ووضع اليد سند للمواد 832 و835 و90 و925 و926 مدني وأحكام قانون أملاك الدولة.7 – أكدت الخبرة أن الاستصلاح والتشجير جرى بعد انتهاء عمليات التحديد والتحرير عام 1997 وبعد صدور قرار القاضي العقار عام 1998 وغير تربة العقار خلال التقاضي وأن التشجير بعد عمليات التحديد والتحرير. 8 – أن مساحة العقار مؤقتة وغير نهائية والمحكمة اعتمدت على الخبرة في تحديد المساحة المستندة لمخطط غير نهائي.9 – اعتمدت المحكمة في تحصيل قناعتها على شهادة الشهود وهذا في غير محله القانوني لأنه لا يجوز الإثبات فيما يخالف دليل عتابي ولا قيمة للشهادة أمام المشاهدات الحسية والقيود الرسمية. في القانون:لما كانت دعوى المدعي بالمخاصمة السيد وزير الزراعة إضافة لمنصبه إنما تقوم على طلب قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المشكو منه ووضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار وقبول الدعوى موضوعة وإبطال القرار المشكو منه. والحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بالتضامن مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بدفع التعويض والرسوم والمصاريف والأتعاب.وحيث أن هذه الدعوى قد قدمت نتيجة لما آلت إليه الدعوى الأصلية التي باشرها ابتداء المدعى عليه بالمخاصمة (.) أمام محكمة البداية المدنية بالنبك بتاريخ 21/11/2000 على أثر تسجيل العقار رقم 1844 من منطقة قارة العقارية (2/5) باسم الجمهورية العربية السورية بموجب قرار القاضي العقاري رقم 3154 بتاريخ 23/11/1998 وطلب فيها فسخ تسجيل العقار استنادا للمادة 31 من القرار 186 لعام 1926 وقررت محكمة البداية بالنبك رد الدعوى لعدم الثبوت بتاريخ 30/7/2002 وبنتيجة استئنافه للقرار أصدرت محكمة الاستئناف المدنية الثالثة بريف دمشق القرار بتاريخ 20/3/2004 بقبول الاستئناف وفسخ القرار المستأنف وإعادة تسجيل العقار باسم الجهة المستأنفة وادعت الجهة المدعية بالمخاصمة بدعوى إعادة محاكمة وتقرر ردها شكلا بتاريخ 11/10/2005 ولكن محكمة النقض نقضت القرار الطعين بتاريخ 20/2/2007 وبعد تجديد الدعوى أمام الاستئناف أصدرت الهيئة الاستئنافية رقم 203 تاريخ 17/11/2015بفسخ القرار المستأنف والحكم بتسجيل الحصة التي تعادل 906,393/2400 من العقار باسم المدعى عليه بالمخاصمة و بنتيجة الطعن أصدرت الهيئة القرار بتاريخ 12/12/2016 برفض الطعن ولعدم قناعة الجهة المدعية بالمخاصمة تقدمت بهذه الدعوى طالبة إبطال القرار المخاصم لوقوع الهيئة بمظنة الخطأ المهني الجسيم وذلك استنادا للأسباب التي أثارتها أعلاه.حيث أنه تبين من جراء استقراء كافة الأوراق والوثائق والأحكام المبرزة في ملف الدعوى بأنه تم تسجيل العقار موضوع الدعوى بموجب محضر التحديد والتحرير باسم الجمهورية العربية السورية وأنه أرض بائرة وأن المدعى عليه بالمخاصمة. اعترض على محضر التحديد والتحرير بتاريخ 4/8/1996 واعترض أيضا بذات التاريخ (.) وذكر (.) في اعتراضه على المحضر أنه المالك لجزء من العقار وأنه مشجر بأشجار مثمرة وذكر (.) أيضا بأن المالك لهذا الجزء هو (.) أيضا وأن محكمة البداية المدنية بالنبك أجرت الخبرة والكشف على العقار وتبين أنه مشجر بأشجار اللوز بعمر ثلاث سنوات وكان بتاريخ 21/7/2001 كما أن محكمة الاستئناف بريف دمشق اجرت الكشف والخبرة وتبين بأن الأرض زراعية ومفلوحة ومشجرة بأشجار اللوز وعمرها من 5 – 6 سنوات وأن الشهود الذين استمعت إليهم أكدوا أن العقار عائد للمستأنف قدور منذ القديم ويقوم بزراعته بالحبوب وشجرة بأشجار اللوز.كما أن محكمة الاستئناف بعد نقض قرارها أجرت الكشف والخبرة بتاريخ 10/3/2010 وتبين بأن العقار عبارة عن قطعة أرض زراعية والقسم المحاذي للطريق غير مفلوح لهذا العام والقسم الذي يليه مشجر و مفلوح لهذا العام والأشجار بعمر 10 – 15 سنة وتربته حمراء خالية من الصخور الثابتة والمتحركة وتم إجراء عمل مساحي لبيان حدود كامل العقار والقسم المشغول والمشجر وأن القسم المدعى به بمساحة 19850م2 ما يعادل 906,393/2400 سهم من العقار وتقرر فسخ وتسجيل الحصة المذكورة وتسجيلها باسم المدعي (.). وكان القاضي العقاري بقراره رقم 3154 تاریخ 23/11/1998 قرر ترقين الاعتراضات لعدم تأييدها وعلى أن يبقى للمعترضين حق إقامة الدعوى خلال مهلة سنتين عملا بأحكام المواد 21 – 22 – 31 من القانون 186 ل.ر لعام 1926 وأن المدعي أقام الدعوى قبل مضي السنتين وأثبت تصرفه وحيازته للعقار بشكل هادئ ومستمر وتصرفه فيه وهذا ما أثبته من خلال الكشف والخبرة والاستماع للشهود ولم تثبت الجهة المدعية بالمخاصمة أن الأسباب التي أوردتها بالنسبة لوصف الأرض وأنها صخرية وعدم التصرف فيها وتربتها بيضاء وأن المدعي قام بجلب التربية الحمراء.وأن عبارة بائرة الواردة في محضر التحديد والتحرير لا يعني أن الأرض غير صالحة للزراعة وأن الفلاحين عادة يزرعون الأرض عاما ويريحونها عاما وأن ما جاء في أسباب المخاصمة لم يؤيد من أدلة الدعوى ووثائقها بدلیل مقنع ولم يثبت ارتكاب الهيئة المخاصمة لأي خطأ مهني جسيم وجاء القرار الخاص في محله لأنه بني على ما جاء بقرار الاستئناف بعد النقض الأول مما يتوجب معه رد دعوى المخاصمة شكلا.لذلكتقرر بالإجماعرد دعوى المخاصمة شكلا. إعادة الملف لمرجعه بعد ضم صورة عن هذا القرار فيه. لا مجال للرسم للإعفاء القانوني.تضمين المدعي بالمخاصمة المصاريف