• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير المانع الأدبي المجيز للإثبات بالبينة متروك لقاضي الموضوع مع وجوب تعليل استخلاصه، ووضع اليد على العقار والتصرف به دون منازعة يقطع التقادم

المانع الأدبي المجيز للإثبات بالشهادة مسألة موضوعية يقدّرها قاضي الموضوع وفق ظروف الدعوى، بشرط تعليل استخلاصه تعليلاً كافياً ومقبولاً. ووضع المدعي يده على الحق في العقار وتصرفه به بلا منازعة يعد قرينة قاطعة على عدم سريان التقادم في مواجهته.

نص الاجتهاد

إن تقدير المانع الأدبي الذي يحول دون الحصول على دليل كتابي ويجيز معه الإثبات بالشهادة هو مسألة موضوعية يعود لقاضي الموضوع حسب ظروف الدعوى والقضية المعروضة أمامه ولا رقابة في ذلك المحكمة النقض متى كان استخلاصه مستساغة وكانت الأسباب مؤدية إلى النتيجة التي انتهى إليها يتعين على القاضي تعليل قراره حتى تستطيع محكمة النقض التمييز بين المسائل الموضوعية المتروكة لقناعة القاضي والمسائل القانونية الخاضعة لرقابتها إن وضع المدعي طالب الحق يده على الحق المدعى به في العقار والتصرف فيه دون منازعة هو قاطع للتقادم لأن حقه تحت يده وتصرفه فعلا وإن كان غير مسجل باسمه شكلا المناقشة: أسباب المخاصمة: مخالفة النص القانوني و بطلان الحكم كونه مبني على الخطأ المهني الجسيم والالتفات عن تطبيق القانون وعدم الرد على الدفوع. – العقار موضوع الدعوى اشتراه مورث الجهة المدعية بالمخاصمة منذ ثلاثين عاما وسجله باسمه وتراخي المدعي بطلب حقه المزعوم يدل على عدم احقيته في دعواه. – شهادة بعض الأقارب كانت بالتعاطف مع أحد الأخوة. – تقدير المانع الأدبي يجب أن يكون معللا والمحكمة عرجت على وجود المانع الأدبي دون تعليل وكان عليها أن تأخذ شهادة البائعة وتأكيدها أنها لم تبع سوى شخص وأكد خلافا لما جاء بالادعاء والقرار المخاصم. – أغفلت المحكمة عن التعرض لوقف التقادم لجهة المانع الأدبي على فرض وجوده وذلك بوفاة الشقيق المورث وسكوت المدعي سنوات طويلة عن مطالبته بحقه المزعوم الذي لا وجود له كما تحكم قيود السجلات العقارية. – تجاهلت المحكمة الأدلة مما يدل على عدم دراستها بشكل كافي. – المدعي بالمخاصمة يلتمس قبول الدعوى شكلا والحكم بابطال القرار المخاصم وبتعويض يترك تقديره للمحكمة وتضمين الجهة المدعى علسها بالرسوم والمصاريف في القانون:حيث أن المدعي المطعون ضده المدعى عليه بالمخاصمة يهدف من دعواه إلى مطالبة الجهة المدعى عليها إضافة لتركة مورثها المرحوم (.) المدعية بالمخاصمة بفسخ تسجيل حصة سهمية بالعقار رقم 4586 قدرها 80 سهما من اسم المرحوم (.) وتسجيلها على اسمه في السجل العقاري تأسيسا على أنه تم شراء العقار المذكور بالتساوي مع اخويه (.) و (.) وأن أخاهم (.) كونه الأخ الأكبر فقد تولى عملية الشراء وأنه تم دفع ثمن العقار بالتساوي وتم تسجيل العقار على اسم اخيهم (.) على أن يتم نقل الملكية فيما بعد على اسم كل من الأخوة الثلاث بالتساوي وأنه وأضع يده على حصته ويستعملها في زراعة البندورة وأن تسجيل الحصة على اسم شقيقه الأكبر المرحوم (.) يعود لوجود الثقة المطلقة منه ولوجود المانع الأدبي كون المدعي ومنذ صغره يعمل مع شقيقه وأن المرحوم (.) قام بنقل ملكية حصته وحصة اخيه (.) من اسمه إلى اسم أولادهما وبقيت حصة المدعي مسجلة على اسم المرحوم (.) وأن الشهود قد عايشوا واقعة الشراء ووضع اليد. وكانت محكمة الاستئناف المدنية في بانياس بقرارها رقم 186 اساس 236 تاریخ 8/11/2017 قد قضت بفسخ تسجيل الحصة السهمية البالغة 800 سهما المسجلة على اسم (.) بالعقار رقم (.) منطقة البويضة والبساتين العقارية وتسجيلها على اسم المدعي (.) في السجل العقاري وذلك بتعليل أنه ثابت أن المدعي عزيز ومورث الجهة المدعي عليها هم اشقاء مما يجعل إثبات الدعوى بالبينة الشخصية أمر في محله القانوني لوجود المانع الأدبي الذي يجيز ذلك وأنه بين شهادة الشهود المستمع إليهم وهم بذات درجة القرابة للطرفين أشقاء المدعي وأعمام المدعى عليهم أشقاء والدهم اللذين أكدوا جميعهم بأن مورث الجهة المدعى عليها المرحوم (.) الشقيق الأكبر الأخوته ومنهم المدعي (.) وأنه قام بشراء العقار موضوع الدعوى لمصلحته ومصلحة شقيقه المدعي (.) وشقيقه (.) بعد أن قام الثلاثة بتسديد ثمن العقار كلا حسب حصته الثلث وأنه تم تسجيل العقار باسم المرحوم (.) للثقة بينه وبين أشقائه وأنه تم نقل حصة حبيب وبقيت حصة عزيز باسم المرحوم وذلك نتيجة إهمال عزيز وتقصير منه. وأن وزن الأدلة وتقدير الشهادات هو من صلاحية المحكمة ولعدم قناعة المدعى عليهم بالقرار المذكور فقد طعن به بالنقض وكانت محكمة النقض بقرارها رقم 694 اساس 878 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية العقارية ب بتاريخ 22/4/2018 والذي هو موضوع المخاصمة قد انتهت إلى رفض الطعن موضوعا بتعليل أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استمعت للشهود الذين أكدوا صحة دعاء المدعي وهم أقارب الطرفين بذات الدرجة وأن اقوالهم انصبت على الواقعة المشهود عليها بتناسق وانسجام وهي مسألة موضوعية لا تخضع لرقابة محكمة النقض. وأن المانع الأدبي موجود بين الطرفين مما يجعل التقادم موقوفا وأن القرار المطعون فيه أحسن التطبيق القانوني وهو حري بالتصديق ورد الطعن. ولعدم قناعة المدعى عليهم بالقرار المذكور فقد تم الادعاء بالمخاصمة للأسباب المسرودة والمذكورة في أسباب المخاصمة. وحيث أن الخطأ المهني الجسيم هو الانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية في القانون والجهل الفاضح والمتعمد للوقائع الثابتة في الدعوى ووثائقها. وحيث أن تقدير الأدلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا ينحدر هذا التقدير إلى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن لما أخذت به أصل في أوراق الدعوى. وحيث أن تقدير المحكمة كان منسجمة بحسن التقدير وسلامة الاستنتاج حيث أن الأدلة مؤدية إلى النتائج التي انتهت إليها المحكمة في حكمها وقد كان التعليل مستساغ قانون وسديدة وحيث أن تقدير المانع الأدبي الذي يحول دون الحصول على دليل كتابي ويجيز معه الإثبات بالشهادة يعود لقاضي الموضوع وأن تقدير المانع الأدبي مسألة موضوعية متروكة للقاضي حسب ظروف الدعوى والقضية المعروضة أمامه ولا رقابة في ذلك المحكمة النقض متى كان استخلاصه مستساغة وكانت الأسباب مؤدية إلى النتيجة التي انتهى إليها ويتعين على القاضي تعليل قراره حتى تستطيع محكمة النقض التمييز بين المسائل الموضوعية المتروكة لقناعة القاضي والمسائل القانونية الخاضعة لرقابتها. وحيث أن وضع المدعي طالب الحق يده على الحق المدعى به في العقار والتصرف فيه دون منازعة هو قاطع للتقادم لأن حقه تحت يده وتصرفه فعلا وإن كان غير مسجل باسمه شك وحيث أن أسباب المخاصمة لا تنال من القرار موضوع المخاصمة الذي جاء متوافقة مع القانون والاجتهاد وفي منأى عن الوقوع في الخطأ المهني الجسم وبالتالي فهي غير مرتكزة على أساس قانونية ومستوجبة الرد. لذلك وعملا بأحكام المادة 466 وما بعدها من القانون رقم 1 لعام 2016 أصول محاكمات مدنية.لذلك تقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلا مصادرة التأمين. تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف. إعادة الملف المضموم إلى مرجعه أصولا مرفقة بصورة عن قرار المخاصمة.