الأثر الإثباتي للبصمة لا يثبت إلا بخبرة فنية قطعية تحدد عائديتها تحديداً جازماً، أما إذا عجزت الخبرة عن ذلك أو قررت عدم إمكان نسبتها لصاحب معيّن، فلا خطأ على المحكمة إن استبعدتها ولم ترتب عليها أثراً قانونياً.
إن البصمة حتى يتم اعتمادها وتحديد عائديتها يتعين أن تكون الخبرة جازمة في تحديد هوية صاحبها، وتصريح الخبراء بعدم تحديد عائديتها يجعل ذهاب الحكم إلى اعتبار عدم صحتها لنسبتها إلى المدعية في محله القانوني. المناقشة: أسباب المخاصمة: 1 – الطعن بصورية العقد من حق الغير وليس من حق المتعاقدين. 2 – عدم إثبات المدعى بمواجهتها بالمخاصمة ما يخالف عقد الإيجار الصادر عنها بدلیل مماثل. 3 – الادعاء بالغش والتدليس بالنسبة للعقد ساقط بالتقادم. 4 – لا يجوز التذرع بالمانع الأدبي بين طالب المخاصمة والمدعى بمواجهتها المخاصمة لأنهما وثق علاقتهما بدلیل كتابي رسمي.5 – عدم الاستجابة لطلب مدعي المخاصمة بطلب الشاهد. في القانون:حيث أن الجهة المدعية تهدف من دعواها الأصلية التي انبثقت عنها دعوى المخاصمة إلى إعلان صورية عقد الإيجار المبرم مع طالب المخاصمة على العقار رقم 2285/3 منطقة طرطوس العقارية وتسليمها اياه خالية من الشواغل. صدر قرار عن محكمة الصلح المدني الأولى بطرطوس 217/192 تاریخ 25/9/2018م باعتبار عقد الإيجار المبرم صورية صورية مطلقة وأبطال كافة مفاعيله وأعتباره كأن لم يكن، وإلزام المدعى عليه بتسليم العقار 2285/3 منطقة طرطوس خالية من الشواغل والشاغلين بعد اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية.قضت الغرفة المدنية السابعة (الإيجارية) لدى محكمة النقض (المخاصم قرارها) برفض الطعن موضوع حيث أن تحرير الزوجة (.) عقد إيجار موثق لدى الدائرة الاجتماعية برقم 2959 تاریخ 23/6/2008 م لزوجها سابق طالب المخاصمة والذي بموجبه استأجر من المدعية المحل التجاري الموصوف بالمحضر رقم 2285/3 من عام 2008م حتى عام 2100م لقاء بدل إيجار شهري مائة ليرة سورية لا ينفي المانع الأدبي في العلاقاتالمتبادلة بين الزوجين، ولا بد من اعتیاد الزوجين على التعامل بالكتابة حتى يفيد انتفاء قيام المانع الأدبي.وقد أشار القرار المخاصم لذلك بحيثياته وأن طالب المخاصمة لم يثبت دفعه المثار لجهة التعامل بالكتابة لجهة صحة التوقيع على عقد البيع الذي يدعيه، ولا إقرار قبض الأجور.وحيث أن ما ذهب إليه القرار المشكو منه بجواز إثبات صورية العقد الموقع بين الزوج والزوجة بالبينة الشخصية والقرائن القضائية، كما أجاز الطالب المخاصمة إثبات عكس ذلك بذات الدليل إثبات أن العقدحقيقي تبعة لتوفر المانع الأدبي يلقى سنده في القانون، وأمر تقدير قيام الصورية وتوفرها يعود حق استنباط ذلك المحكمة الموضوع وقد أيدت محكمة النقض ما ساقته محكمة الدرجة الأولى من أدلة تبين صورية عقد الإيجار المبرم.ولما كان تقدير كل من الخبراء الثلاثة بأن البصمة مأخوذة بطريقة سيئة جدا وغير صحيحة من الناحية الفنية والعلمية وبالتالي لا يمكن من الناحية الفنية والعلمية تحديد عائديتها ويحجب ذلك صدور الإقرار عن الجهة المدعي المخاصمة بمواجهتها ونسبة التوقيع لها، إذ أن البصمة حتى يتم اعتمادها وتحديد عائديتها يتعين أن تكون الخبرة جازمة بأن البصمة هي بصمة المدعية، وتصريح الخبراء بعدم تحديد عائديتها يجعل ذهاب الحكم إلى اعتبار عدم صحتها لنسبتها إلى المدعية في محله القانوني و بالتالي القرار المخاصم جاء مؤتلفة مع الاجتهاد القضائي المستقر.ولما كانت حالات توفر الخطأ المهني الجسيم المنصوص عنها بالمادة 466 أصول غير متوفرة، وبالتالي يتوجب رد دعوى المخاصمة شكلا.لذلكتقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلا ومصادرة التأمين. تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف.إعادة الإضبارة لمرجعها مع حفظ صورة عن القرار الصادر في ملف الدعوى.