إذا صدر قرارٌ قطعيٌّ من القضاء الإداري في مسألةٍ فصل فيها، وكان مبرزاً في الدعوى، وجب على المحكمة الأخرى اعتباره ملزماً في حدود ما قضى به، ولا يجوز تجاهله أو مخالفته. وتبقى الخبرة وتقدير الأدلة من إطلاقات محكمة الموضوع متى جاءت مستوفية لشروطها القانونية ومؤيدة بأوراق الدعوى.
قرار محكمة القضاء الاداري المكتسب الدرجة القطعية المبرز في الملف له حجية على الكافة ويتوجب العمل به والحكم بموجبه المناقشة: اسباب الطعن – المحكمة لم ترد على الدفوع – المخالفة الجمركية ثابته بالضبط المنظم اصولا وبتقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وبالوثائق المبرزة في الملف – الجهة المطعون ضدها لم تطعن بتزوير الضبط المنظم بالمخالفة فاصبح حجة عليها بما ورد فيه – الجهة المطعون ضدها لم تحصل على اجازة استيراد اصولية بإدخال الحديد الخام كما لم تجر اي عملية تصنيع عليها مما يجعلها مرتكبة للمخالفة الاستيراد تهريبا لبضاعة ممنوعة ناجية من الحجز – القرار الصادر عن القضاء الاداري غير ملزم للقضاء المدني – المحكمة أخطأت عندما قضت بالغرامة بحدها الأدنى فكان من الواجب عليها أن تقضي بالحد الأعلى للغرامة – المحكمة أخطأت في بناء حكمها على الخبرة التي جرت امامها لتقدير كميه البضاعة المفقودة ورغم مخالفة الخبرة 139 بينات – البضاعة المدخلة ادخال مؤقتها اذا تبين انها غير موجودة أو غير مصنعه مما يعني ان اصحابها تصرفوا بها ويعرض أصحابها للمساءلة – لا يوجد في الملف ما يشير الى ان الخبير من المختصين في أمر المهمة الموكلة اليه او انه مسجل بجدول الخبراء او انه حلف اليمين والخبرة تقتصر الى الدقة والموضوعية – كان على المحكمة أن تعتمد القيمة المقدرة من قبل ادارة الجمارك – الجهة الطاعنة تطلب نقض القرار المطعون فيهالنظر في الطعنحيث أسند للجهة المدعى عليها مخالفة بحكم الاستيراد تهريبا وكانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد قضت بالمساءلة للجهة المدعى عليها وبتغريمها مبلغا مقداره ثلاثمائة وست ملايين ومائة وخمس وعشرون الفا واربع وثمانون ليرة سورية فبادرت الجهة المدعية الى الطعن بالقرار للأسباب المتقدمة وحيث أن وقائع القضية تتلخص بان مديرية مكافحة التهريب نظمت ضبطا برقم 46/2014 وكذلك تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش نظمت تقريا برقم 8/181/ر . وتاريخ 29/12/2006 يتضمنان قيام الجهة المدعى عليها شركة حديد سورية بإدخال كمية من الحديد الخام (البيليت) ادخالا مؤقتا بموجب بيانات جمركية وادخالها الى مستودع صناعي خاص ومن ثم وضعها بالاستهلاك المحلي دون اجازة استيراد ودون اجراء أي عملية تصنيع وبلغت الكمية المدخلة مؤقتا. كغ بقصد تصنيعها وبعد جرد المستودع من قبل ضابطة مكافحة التهريب تبين انه يوجد حديد مصنع بلغ وزنه. كغ وبلغت كمية النفايات استنادا لنسب الهدر المذكورة بمقدار. واما الكمية المفقودة المعترف بها بلغت. كغ وكان قد تم اعتماد نسبة النفايات بمقدار 25% للحديد البيليت ذو المنشأ اللبناني ونسبة نفايات عمليات درخلة الحديد الأوكراني 5% الا أن قرار محكمة القضاء الإداري رقم 1583/3 تاريخ 27/3/2018 والمكتسب الدرجة القطعية قد اعتمد نسبة النفايات الحديد البيليت المدخل ادخالا مؤقتا ب 75,23% وفق تجربة لجنة القرار المديرية الجمارك العامة رقم 63 لعام 2015 وتبعا لهذا المعطى الجديد في قرار محكمة القضاء الاداري المشار اليه انفا . فقد قررت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اجراء الخبرة الأحادية الحسابية وعلى اوراق الملف لتحديد كمية الحديد المصنع وبيان فيما اذا وجد نقصا في كمية الحديد بعد التصنيع مع مراعاة نسبة النفايات ب 75,23% وفقا لما ورد بقرار محكمة القضاء الاداري وقد خلص تقرير الخبرة آن مقدار كمية البضاعة المفقودة هي.كغ وتأسيسا على ذلك فقد قضت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالغرامة المتوجبة قانونا وفقا لقيمة البضاعة المفقودة الواردة في تقرير الخبرة الحسابية بحدها الادنى وبقيمة البضاعة الناجية مع رسومهاوحيث أن قرار محكمة القضاء الاداري المكتسب الدرجة القطعية المبرز في الملف له حجية على الكافة ويتوجب العمل به والحكم بموجبهوحيث أن الجهة المدعية الطاعنة لم تثبت ان الخبير الحسابي الذي كلفته المحكمة بإجراء الخبرة الحسابية من انه ليس مختصا او انه ليس مسجلا في جدول الخبراء وبالتالي فان من قام بالخبرة لا يشوبه عيب قانوني كما انه تبين من جلسة 16/5/2019 أن وكيل الجهة المدعى عليها ترك أمر تسمية الخبير للمحكمة وعليه فان المحكمة اضحت مخوله قانونا بتسمية الخبير الذي قدم تقريرا واضحا لا لبس فيه ولا غموض وجاء مستوفيا لكافة شروطه الشكلية والقانونية والموضوعية ومستمدا مماله اصل في ملف الأوراق وحيث ان الحكم بالحد الأدنى للغرامة هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا تعقيب عليها في ذلك طالما لا يوجد سبب مشدد وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد أحاطت بوقائع الدعوى وبأدلتها وبكافة الوثائق وبالدفوع وناقشتها مناقشة قانونية صحيحة وانتهت الى اعمال حكم القانون معتمدة ذلك مما له أصل في ملف الاوراقوحيث ان تقدير وترجيح الادلة منوط بمحكمة الموضوع ولا تعقيب عليها طالما أنها لم تخالف قواعد الاثبات وكان استدلالها سليما وله في ملف الأوراق ما يؤيدهاوحيث أن الحكم المطعون فيه قد تتضمن اوجه استشهاده واسبابه الموجبة ومرتكزا على مؤيداته القانونية الامر الذي يجعله بمنأى عن أسباب الطعن لذلكلذلك تقرر بالإجماعرد الطعن موضوعالا مجال للرسماعادة الاوراق الى مصدرها