لا يجوز اشتراط منح رخصة البناء على تنازل مالك العقار عن جزء منه، لأن ذلك يُعد إكراهاً يبطل الرضا ويُجيز المطالبة بالتعويض عن الجزء المتنازل عنه.
امتناع الجهة المدعى عليها من اعطاء رخصة بناء إلا بعد التنازل عن جزء من العقار هو من قبيل الاكراه وذلك يعتبر مخالفة للقانون والاجتهاد القضائي المستقر، باعتبار ان الملكية مصانة بحكم الدستور ولا تنزع الا للمنفعة العامة بموجب مرسوم ومقابل تعويض عادل، ولا يوجد نص قانوني يلزم مالك العقار بالتنازل عن جزء من عقاره، حيث أن المطالبة بالحصول على رخصة بناء يجعل هذا التنازل مشوبا بالإكراه الذي يشل الارادة ولا يعتد به لأنه لا يمكن اعتباره تنازلا طوعيا ويحق للمالك المطالبة بقيمة المساحة المتنازل عنها بالإكراه وذلك استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المناقشة: اسباب الطعن1 – القرار الطعين مخالف لأحكام المادتين 206 و208 أصول مدنية.2 – المطعون ضده تنازل عن العقار دون إكراه وكان ذلك لمقتضيات المصلحة العامة.3 – عدم صحة الدعوى والتنازل كاف وفق القانون ولم يتقدم المطعون ضده بطلب رخصة بناء.4 – الاختصاص للقضاء الاداري.5 – الخبرة غير صحيحة ومبالغ فيها.في القانونمن حيث ان دعوى المدعي انما تهدف الى المطالبة بقيمة الجزء المتنازل عنه من عقارها رقم 1857 منطقة القدموس العقارية 94/4 لصالح الجهة المدعى عليها بدون وجه حق ونتيجة المحاكمة امام محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى شكلا الا أن محكمة الاستئناف فسخت هذا القرار وقضت قرارها المطعون فيه.وحيث انه ثابت من مجلس مدينة القدموس رقم 490/ ص تاريخ 23/11/2015 المبرز بالدعوى والموجه الى مكتب التوثيق العقاري في بانياس لإجراء هذا التنازل مجانا وبدون مقابل من اجل الحصول على رخصة بناء.وحيث أن المحكمة المطعون بقرارها كانت قد اجرت الكشف والخبرة على العقار موضوع الدعوى لبيان الجزء المتنازل عنه وبيان مساحته ورسم مخطط وتقدير قيمة هذا الجزء على ضوء الاسعار الرائجة في المنطقة.وحيث انه ثابت ان التنازل كان بدون مقابل من اجل الحصول على رخصة بناء.وحيث أن امتناع الجهة المدعى عليها من اعطاء رخصة بناء الا بعد التنازل عن جزء من العقار هو من قبيل الاكراه وحيث أن ذلك يعتبر مخالفة للقانون والاجتهاد القضائي المستقر وحيث ان الملكية مصانة بحكم الدستور ولا تنزع الا للمنفعة العامة بموجب مرسوم ومقابل تعويض عادل وحيث انه لا يوجد نص قانوني يلزم مالك العقار بالتنازل عن جزء من عقاره وحيث أن المطالبة بالحصول على رخصة بناء يجعل هذا التنازل مشوبا بالإكراه الذي يشل الارادة ولا يعتد به لأنه لا يمكن اعتباره تنازلا طوعيا ويحق للمالك المطالبة بقيمة المساحة المتنازل عنها بالإكراه وذلك استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم قرار 53 اساس 170 لعام 2014.وحيث أن الخبرة الثلاثية جاءت مستوفية لشرائطها ومستجمعة موجباتها القانونية ومطابقة للمهمة الموكلة اليها من قبل المحكمة والجهة الطاعنة لم تتقدم بأي سبب يجعل من هذه الخبرة باطلة والقول بأنها مبالغ فيها لا يفيد من صحتها.وحيث ان القرار المطعون فيه قد ناقش الدعوى ورد على دفوعها واقام فيها حكم القانون مما لا تنال منه اسباب الطعنلذلك تقرر بالإجماع رد الطعن موضوعا اعادة الملف الى مرجعه اصولا