إذا انصبّ سبب النقض على عدم صحة الخصومة أو التمثيل، جاز للمدعي تصحيح الخصومة وتجديد الدعوى بعد النقض بمواجهة الخصم الحقيقي أو الممثل القانوني الصحيح، دون التقيد بضرورة اختصام ذات الخصم الذي شاب تمثيله البطلان.
إن اجتهاد محكمة النقض قد استقر على أنه لا يجوز تجديد الدعوى إلابمواجهة نفس الخصوم إذا كان النقض لأي سبب أما إذا كان سبب النقض هو عدم صحة الخصومة والتمثيل فإنه يجوز في هذه الحالة تصحيح الخصومة وفقا لأحكام محكمة النقض وتجديد الدعوى بعد النقض بمواجهة الخصم الحقيقي أو الممثل القانوني دون دعوة الخصم الذي شاب تمثيله البطلان المناقشة: اسباب الطعن1 – ان وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك حلت محل وزارة التموين وليس محل وزارة الاقتصاد كما جاء بالقرار والمدعي خاصم بداية وزارة الاقتصاد2 – الدعوى بعد النقض جددت بمواجهة وزارة التجارة الداخلية وهي لا تربط بوزارة الاقتصاد وهناك خطأ في التسمية مما يجعل الخصومة غير صحيحة 3 – تقرير الخبرة مخالف للاصول ومجحف لأن البناء قديم ومتصدع وقد بالغت الخبرة في تقدير قيمة العقار المأجور4 – لم يمض بثلاث سنوات على التخمين السابقفي القانون حيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها تهدف الى المطالبة باعادة تخمين العقار رقم 2371/7 مطقة عقارية رابعة بحماه والعائدة ملكيته لها والمشغول ايجارا من قبل الجهة المدعى عليها ببدل إيجار سنوي قدره 73500 ل.س بموجب قرار حكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية :وبنتيجة المحاكمة الجارية صدر القرار رقم 36 تاریخ 10/2/2016 والذي قضى بتحديد البدل السنوي للمأجور ب 168000 ل.س ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار السالف الذكر فقد طعنت فيه حيث صدر القرار الناقض رقم 1026 تاریخ 30/10/2016 والذي قضى بنقض القرار المطعون فيه لأسباب قانونية مفادها أنه كان على المحكمة التحقق فيما إذا كانت الجهة المدعى عليها الثانية تتبع اداريا و ماليا للجهة المدعى عليها الأولى ويصح مخاصمتها بتاريخ الأدعاء ام لا وقد اعيدت الاضبارة مرجعها المختص وبنتيجة المحاكمة صدر القرار المطعون فيه ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار السالف الذكر فقد طعنت فيه فكان هذا الطعن للاسباب الواردة في استدعائه ولما كان الثابت باوراق الدعوى أنه بتاريخ اقامة هذه الدعوى في عام 2015 كانت وزارة الاقتصاد والتجارة ملغاة وكان يتوجب على المدعى مخاصمة الوزارة المحدثة وهي وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك الا أنه أخطأ باسم الوزارة التي تتبع لها مديرية التجارة الداخلية بحماه وذكر أنها تتبع لوزارة الاقتصاد وهذا صحيح قبل عام 2012 أما بعده فقد أصبحت هذه المديرية تتبع لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التي حلت محل وزارة الاقتصاد والمدعي استدرك الخطا وخاصم الخصم الحقيقي الذي يتبع له المدعى عليه الثاني فرع التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحماه وحيث أن اجتهاد محكمة النقض قد استقر على أنه لا يجوز تجديد الدعوى الا بمواجهة نفس الخصوم اذا كان النقض لأي سبب من اسباب اما اذا كان سبب النقض هو عدم صحة الخصومة والتمثيل فانه يجوز في هذه الحالة تصحيح الخصومة وفقا لحكم محكمة النقض وتجديد الدعوى بعد النقض بمواجهة الخصم الحقيقي أو المثل القانوني دون دعوة الخصم الذي شاب تمثيل البطلان ونقض الحكم بسببه. قرار نقض 756 وأساس 671 لعام 2012منشور ب لعام 2004وبناء على ماسلف ذكره فان الخصومة تغدو صحيحة والمحكمة مصدرة القرار قد اتبعت القرار الناقضوحيث أن تقدير الخبرة والاقتناع بها والاطمئنان إلى النتيجة التي انتهت اليها هو من اطلاقات محكمة الموضوع بلا معقب عليها من لدن محكمة النقض إذا تمت باجراءات سليمة ولما كانت الخبرة الجارية في الدعوى قد تمت وفق الأصول والقانونوحيث أن هذه الدعوى قد أقيمت بتاريخ 6/4/2015 بينما الادعاء في دعوى التخمين السابقة كان بتاريخ 16/1/2011 مما يعني أن هذه الدعوى قد اقيمت بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على الدعوى السابقة ولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد عالجت الدعوى معالجة صحيحة وسليمة وجاء حكمها في محله الأمر الذي يتعين معه رد الطعن لخلوه من عوامل النقضلذلك تقرير بالإجماعرد الطعن موضوعاتضمين الطرف الخاسر الرسوم والمصاريف اعادة الإضبارة مرجعها المختص