العبرة في ثبوت الوكالة وآثارها الإجرائية ليست بمجرد ذكر الاسم في السند، بل بمباشرة المحامي للدعوى وتمثيله الفعلي للخصم أمام المحكمة. وإذا رفضت المحكمة وسيلة إثبات جائزة وذات أثر في النزاع دون مسوغ، كان ذلك مساساً بحق الدفاع وقد ينهض سبباً لإبطال القرار.
إن ورود اسم المحامي في وكالة الخصم لا يكفي لاعتباره وكيلا عنه لأن العبرة في التمثيل وترتب الآثار القانونية هي بالنسبة للمحامي الوكيل الذي يباشر الدعوى ويحضر جلساتها ويرافع فيها سيما وأنه من المعلوم أن يقومون بوضع عدة اسماء بالوكالة وأن ورود اسمائهم بالوكالة لا يعني أنهم مثلوا حتما هذا الوكيل طالما أنهم لم يباشروا المحاكمة إذا ما برحت المدعية تطلب اثبات دعواها بالكشف والخبرة وبالبينة الشخصية إلا أن المحكمة أعرضت عن هذا الطلب دون وجه حق ما يشكل حرمانا للمدعية من حق الدفاع المقدس المصان بالقانون والدستور فهو بالتالي خطا مهني جسيم موجب لإبطال القرار المناقشة: أسباب المخاصمة1 – محاضر جلسات المحاكمة البدائية والاستئنافية تؤكد أن الاستاذ محمد جاموس لم يمثل المدعية جدعة وهذا ما سهت عنه الهيئة المخاصمة2 – الدعوى موضوع المخاصمة يجوز اثباتها بالبينة الشخصية والخبرة الفنية والمحكمة لم بهذا الدفع الجوهريفي القانونحيث أن المدعية طالبة المخاصمة تهدف من دعواها الى ابطال القرار محل المخاصمة بداعي وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيموحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى انما تهدف الى فسخ تسجيل العقار رقم 162 بشرية من اسم المدعى عليهم واعادة تسجيله باسم المدعية تأسيسا على أنها هي الحائزة والمنصوفة بالعقار ولغيابها أثناء عمليات التحديد والتحوير قام المدعى عليهم بتسجيل العقار باسمهموحيث أن محكمة البداية قررت رد الدعوى وصادقتها على ذلك محكمة الاستئناف ولعدم قناعة المدعية بالقرار تقدمت بهذه الدعوى طالبة ابطال القرار للأسباب الواردة بلائحة الادعاء وحيث أن الثابت بالقرار محل المخاصمة أن الهيئة المخاصمة ردت استئناف المدعية لسببين الأول أن المحامي محمد جاموس وكيلا عن المدعية والمدعى عليه ناجي وهذا لا يجوز قانونا والثاني أن المدعية لم تبرز أي دليل يؤيد دعواها وحيث أن الثابت من محاضر ضبط الجلسات أمام محكمة البداية وأمام محكمة الاستئناف أن المحامي محمد جاموس لم يباشر اطلاقا المحاكمة بصفته وكيلا عن المدعية جدعة وأن ورود اسمه في وكالتها للمحامي حسام الدين لا يكفي لاعتباره وكيلا عنها لأن العبرة في التمثيل وترتب الآثار القانونية هي بالنسبة للمحامي الوكيل الذي يباشر الدعوى ويحضر جلساتها ويرافع فيها سيما وأنه من المعلوم أن يقومون بوضع عدة اسماء بالوكالة وأن ورود اسمائهم بالوكالة لا يعني أنهم مثلوا حتما هذا الوكيل طالما أنهم لم يباشروا المحاكمةوحيث أن ذهاب الهيئة المخاصمة الى اعتبار المحامي محمد جاموس وكيلا عن الطرفين لمجرد ورود اسمه بوكالة المدعية مع وكيلها الأصلي ودون أن يباشر المحاكمة بشكل خطأ مهنية جسيمةوحيث أن الثابت من لائحة الادعاء وضبط جلسات المحاكمة ولائحة الاستئناف أن المدعية ما برحت تطلب اثبات دعواها بالكشف والخبرة وبالبينة الشخصية إلا أن المحكمة أعرضت عن هذا الطلب دون وجه حق ما يشكل حرمانا للمدعية من حق الدفاع المقدس المصان بالقانون والدستور فهو بالتالي خطا مهني جسيم موجب لإبطال القرار وحيث أنه سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلا لذلك تقرر بالإجماع قبول دعوى المخاصمة موضوعة وابطال القرار محل المخاصمة واعتباره كأن لم يكن اعادة التأمين لمسلفهالزام المدعى عليهم بالمخاصمة السيادة القضاة بالتضامن والتكافل مع السيد وزير العدل اضافة لمنصبه بصفته مسؤول بالمال بدفع مبلغ الف ليرة سورية تعويضا للجهة المدعية وحفظ حق العودة على السادة القضاة بما يتم دفعه تضمين المدعى عليه بالمخاصمة ناجي حبيب اسعد الرسوم والمصاريف والأتعاب حفظ هذا الملف واعادة الدعوى الأصلية الى مرجعها مرفقة بنسخة عن هذا القرار