إذا ثبت ضبط بضاعة ذات منشأ أجنبي بلا مستندات نظامية مع اعترافٍ في الضبط الجمركي، جاز عدّ ذلك كافياً لقيام شبهة التهريب ولإسناد العلم المفترض بنصوصه، وتنتقل عبءُ دحض هذا العلم إلى من يتمسك بجهله بالمخالفة أو بانتفاء مسؤوليته. وتقوم المسؤولية على كل من ثبتت صلته بالمهربات وفق أحكام القانون، متى دلّت ا...
إن اعتراف الفاعل في الضبط الجمركي ومصادرة البضاعة ذات المنشأ الأجنبي وعدم إبراز فواتير نظامية بحيازته كافية للاتهام بجرم التهريب والعلم بنصوص التهريب علم مفترض المسؤولية الجزائية تقع على الأشخاص المعنيون في القانون الفاعلون الأصليون الشركاء والمحرضون والمتدخلونن وحائزوا المواد المهربة أصحاب وسائط النقل التي استخدمت في التهريب وسائقوها ومعاونوهم التي تثبت علاقتهم بالمهربات أصحاب أو مستأجروا المحالات أو الأماكن التي أودعت فيها المواد المهربة أو المنتفعون بها الذين يثبت علمهم بوجود المهربات المناقشة: في القانونإذا كانت البضاعة أجنبية المصدر و دون فاتورة ولا يمكن أن يحوزها الفاعل بقصد الاستعمال الشخصي فهي كافية للاتهام بجرم حيازة مواد مهربةحيث أن وقائع هذه القضية تتلخص بأنه بينما كان يقوم السيارة الشاحنة في موقع تحويله حماه حمص تم توقيفه من قبل عناصر الضابطة الجمركية و تفتيش الشاحنة عثر بداخلها على أكياس مواد أولية ذات منشأ أجنبي ولا يملك فيها أي مستند نظامي و أفاد بأنه مجرد سائق للسيارة الشاحنة و أنه يحمل البضاعة من مكتب شحن الرعد بحلب ليقوم بنقلها إلى مكتب الرعد بدمشق و أبدى استعداده لإجراء التسوية و أجرى التسوية على البضاعة و لم يبرز أي مستندات تخوله حيازتها أو نقلها أو تبين عائديتها و بأنها عائدة لمكتب الرعد كما أفاد في الضبط الجمركي إذا ان اعتراف الفاعل في الضبط الجمركي و مصادرة البضاعة ذات المنشأ الأجنبي و عدم إبراز فواتير نظامية بحيازتها كافية للاتهام بجرم التهريب و العلم بنصوص التهريب علم مفترض و لا سبيل إلى نفيه كل ما يتعلق بالاستيراد و التصدير و حيازة البضائع و إن العمل بالقانون لا ينفي القصد الجنائي العام فلا يصلح أن يكون عذرا اللاعفاء من المسؤولية و يقع عب الإثبات على الجاني بعدم علمه بأن العمل يعتبر مخالف للقانون أو كان نتيجة قوة قاهرة و المسؤولية الجزائية تقع على الأشخاص المعنيون في القانون الفاعلون الأصليون الشركاء و المحرضون و المتدخلون و حائزوا المواد المهربة أصحاب وسائط النقل التي استخدمت في التهريب و سائقوها و معاونوهم التي تثبت علاقتهم بالمهربات أصحاب أو مستاجروا المحلات أو الأماكن التي أودعت فيها المواد المهربة أو المنتفعون بها الذين يثبت علمهم بوجود المهرباتوحيث أن المطعون ضده لم يثبت عدم علمه أن العمل مخالف للقانون و لم يبرز ما يثبت أن البضاعة محملة لصالح مكتب الرعد أو أنه سائق لدى مكتب شحن الرعد و قام بإجراء التسوية كل هذه الأدلة ترجح اتهامه و استطرادافإن المطعون ضده أجرى التسوية و الجرم الواقع بعام 2013 إلا أنه لم يبرز ما يثبت أنه سدد التزامات المستثناه في مرسوم العفو رقم 22 لعام 2014 حيث استثنی غرامات مخالفات قوانین و أنظمة الجمارك وحيث أنه و إن كان تقدير كفاية الأدلة للاتهام أمر موضوعي بحت إلا أنه يجب أن يستند التقدير إلى أسس قانونية سليمة لا إلى تقديرات دون مؤيد قانوني مما يجعل من أسباب الطعن تنال من القرار الطعين و يتعين نقضه لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه موضوعا اعادة الملف لمرجعه لاجراء المقتضى القانوني أصولا