في مرحلة الإحالة يكفي لقيام الاتهام وجود أدلة جدية ومتكاملة ترجّح ارتكاب الجرم، ولا يُطلب فيها اليقين النهائي. وفي جرائم الاعتداء الجنسي تُعدّ أقوال المعتدى عليها، إذا اتسمت بالاتساق وعدم الشك، دليلاً كافياً للاتهام ما لم تدحضها عناصر جدية تنال من قوتها.
الاجتهاد القضائي مستقر على أنه في جرائم الاعتداء الجنسي فإن أقوال المعتدى عليها تعتبر كافية للاتهام وخاصة إذا كانت متطابقة مع بعضها ولا يعتريها أي شك المناقشة: اسباب الطعنفي أسباب طعن جهة الحق العام:إن التحقيقات الجارية ترجح ارتكاب المطعون ضده لجرم الاغتصاب النظر في الطعنحيث أن قاضي الإحالة في حلب وبموجب قراره المطعون فيه رقم 57 تاريخ 13/3/2019 قد انتهى إلى منع محاكمة المدعى عليه من جرم الاغتصاب لعدم كفاية الدليل.و من حيث أن الاجتهاد مستقر على أن مهمة قاضي الإحالة هي تدقيق واقعات القضية ليرى فيما إذا كانت الأدلة المطروحة أمامه كافية للاتهام أم لا. وليس من وظيفته التحري عن اليقين المطلق لأن ذلك يعود لمحكمة الموضوع التي تملك حق تقدير هذه الأدلة وفيما إذا كانت كافية للتجريم أم لا وتستقل بوزنها وما إذا كانت تؤدي إلى اليقين المطلقومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه في جرائم الاعتداء الجنسي فإن أقوال المعتدى عليها تعتبر كافية للاتهام وخاصة إذا كانت متطابقة مع بعضها ولا يعتريها أي شكو من حيث أن قاضي الإحالة المطعون بقراره لم يضع على بساط البحث والمناقشة أقوال المعتدى عليها المتجانسة مع بعضها والتي بمجملها كافية للاتهاممما يجعل القرار المطعون فيه سابق لأوانه ومشوب بالقصور وفساد الاستدلال ومستوجب النقضلذلك تقرر بالاتفاق ووفقا للطلب:1۔ قبول الطعن موضوعا و نقض القرار المطعون فيه 2 – إعادة الملف لمرجعه لإجراء المقتضى