إذا أسفرت التحقيقات وأقوال الشهود والمضبوطات عن قرائن كافية على ممارسة الصرافة بلا ترخيص، جاز لقاضي الإحالة ترجيح الثبوت وإصدار قرار الاتهام دون اشتراط القطع النهائي، لأن تقدير كفاية الأدلة من سلطة جهة الإحالة متى استندت إلى أوراق الدعوى.
إن اقوال الشهود المستمعين أمام قاضي الإحالة أن المدعى عليه الطاعن يمارس مهنة الصرافة بدون ترخيص وإن التحقيقات الجارية بالملف وأقوال الشهود والمصادرة المادية للعملات الاجنبية والوطنية من محل الطاعن تكفي لترجيح الثبوت لاتهام الطاعن بجناية مزاولة مهنة الصرافة بدون ترخيص المناقشة: في الشكلحيث أن سند التبليغ للطاعن لم يتضمن مايشير الى أن المدعی علیه تبلغ صورة كاملة من القرار المطعون فيه مع صورة عن قائمة الشهود مما يجعل التبليغ غیر اصولي والطعن مقدم على السماع ومسترف شرائطه القانونية فهو مقبول شكلا اسباب الطعن1 – استند الحكم على افادات أولية مدونه في ضبط الشرطة دون التحقق من روايات الأشخاص الذين دونوا افاداتهم بضبط الشرطة2 – لم يرد القاضي على دفوعنا التي تقدمنا بها أمامه 2 – اركان الجرم غير متوفرة النظر في الطعنحيث أن قاضي الاحالة قد خلص بقراره الى اتهام المدعى عليه الطاعن بجناية مزاولة مهنة الصرافة بدون ترخيص وفق أحكام المادة 25 من القانون رقم 24 لعام 2006 المعدل بالمادة 1 من القانون 18 لعام 2013وحيث انه سبق لهذه المحكمة بموجب قرارها رقم 340/2012 تاریخ 29/6/2016 ان تقضت قرار الاتهام السابق الصادر عن قاضي الإحالة بدمشق برقم 453/573 تاریخ 16/9/2015 بتعليل ان قاضي الإحالة لم يبين ماهي الأفعال التي قام بها المدعى عليه الطاعن والتي تشكل جرم مزاولة مهنة الصرافة ولم يبين أركان الجرم ويناقشها على ضوء الواقعة مع ملاحظة أن الأموال التي ضبطت ضمن المحل ولم يتوسع بالتحقيق ويستمع الى اقوال الشهود الذين اشار اليهم ضبط الأمن الجنائي انهم قدموا من أجل صرافة العمله من المدعى عليه ويناقش على ضوء ذلك مدى توافر اركان الجرم وحيث أن قاضي الإحالة لم يتوسع بالتحقيق وحيث أن النقض للمرة الثانية لذلك فان هذه المحكمة قد قررت التوسع بالتحقيق وانابة قاضي الإحالة بدمشق لسماع الشهود احمد ومحمد فواز وايمان ونزار المبينه عناوينهم بضبط الأمن الجنائي.وحيث أن قاضي الإحالة قد استمع الى أقوال الشهود نزار ومحمد وايمان وقد خلصت اقوال المشاهد نزار الى : (كرر اقواله بضبط الأمن الجنائي واضاف انني قمت بتصريف 270 دولار لدى المدعى عليه ) كما افاد الشاهد محمد ماخلاصته ( كرر اقواله بضبط الأمن الجنائي واضاف كنت اشاهد. عمليات تصريف الدولار لديه. وكان معي مئة دولار حضرت لصرفها وكان بيدي ) كما افادت الشاهده ايمان بما خلاصته : سمعت أن مكتب شمص يقوم بتصريف العملات ودخلت الى المكتب لتصريف 350 دولار.)وحيث ان الاجتهاد مستقر على ان مهمة قاضي الاحالة هي تدقيق واقعات القضية ليرى فيما اذا كانت الأدلة المطروحه امامه كأقية للاتهام ام لا وليس من وظيفته التحري عن اليقين المطلق لان ذلك يعود لمحكمة الموضوع التي تملك حق تقدير هذه الأدلة وفيما اذا كانت كافية للتجريم ام لا وتستقل بوزنها وماذا كانت تؤدي الى اليقين المطلق على ضوء التحقيقات التي تجري امامها .وحيث انه يتبين من اقوال الشهود المستمعين أمام قاضي الإحالة أن المدعى عليه الطاعن يمارس مهنة الصرافة بدون ترخيص وان التحقيقات الجارية بالملف واقوالى الشهود والمصادرة المادية العملات الاجنبية والوطنية من محل الطاعن تكفي لترجيح الثبوت للاتهام للطاعن بجناية مزاولة مهنة الصرافة بدون ترخيص.وحيث أن الأسباب المثارة في لائحة الطعن لاتعدو في جوهرها مجادلة قاضي الإحالة في تقديره للادلة ومدى كفايتها للاتهام وهو امر موضوعي متروك له طالما ان تقديره سليم ومستمد من اوراق الدعوى مما يجعل هذه الأسباب لاتنال من القرار المطعون فيه ويتوجب ردها ومما يتيح للطاعن اثارة اسباب طعنه مجددا أمام محكمة الموضوع وحيث أن الدعوى جاهزة ومهيأة للفصل.لذلك تقرر بالإجماع رد الطعن موضوعا.مصادرة التامين وقيده ايرادا للخزينه. اعادة الملف إلى مرجعه.