وقف الحكم النافذ لا يرتبط بصفة الجريمة أو ظروفها السابقة، وإنما يُبنى على الشروط القانونية المحددة وعلى عناصر موضوعية لاحقة تنشأ بعد صدور الحكم وأثناء التنفيذ؛ فإذا رُفض الطلب بسبب نوع الجرم وحده رغم توافر الشروط القانونية كان القرار معيباً بفساد الاستدلال وقصور التعليل.
إن رد المحكمة طلب وقف الحكم النافذ بتعليل احتواء الدعوى أسباب تحجب هذه المنحة يعتبر تعليل خاطئ باعتبار أن ظروف الجرم وبشاعته وملابسات القضية هي مسألة موضوعية يتم تقديرها عند فرض العقاب أما وقف الحكم النافذ فإن له شروط قانونية محددة بالمواد 172/173 عقوبات ولا يعلق على نوعية الجريمة وموضوعها وأسبابها وظروفها وإنما يتوقف على ظروف وعناصر تنشأ بعد صدور الحكم وأثناء تنفيذ العقوبة وبالتالي ربط المحكمة موقفها لوقف الحكم النافذ على صنف الجرم ورفض الطلب رغم توفر الشروط القانونية لقبوله من شأنه أن يدفع المحكوم عليه إلى حرمان نفسه من إصلاحها وتوبتها اثناء تنفيذ العقوبة بأمل اعفائه من ربع المدة مما يجعل القرار مشوبا بفساد الاستدلال وقاصرا بالتعليل المناقشة: اسباب الطعنالطاعن في مقتبل العمر وكان مواظبا على العمل في مشفى درعا أمضى الطاعن المدة القانونية للعقوبة في القرار 21 تاريخ 31/1/2018 وأصلح نفسه . في الشكلاستوفى الطعن شرائطه الشكلية مما يتعين قبوله شكلا في القانونخلصت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الى رد طلب وقف الحكم النافذ والصادر بحق الطاعن رقم 21 واساس 45 لعام 2018 وقد جاء في تعليل المحكمة لهذا الرد بأن المحكمة ترى في احتواء الملف سببا لعدم استحقاقه هذه المنحة وبادر المحكوم بحق الجباوي الى الطعن بالقرار المشار اليه اعلاهلما كان المشرع قد حدد في المادتين 172/173 من قانون العقوبات العام الشروط القانونية لمنح وقف الحكم النافذ وحيث تبين أن المحكمة لم ترد طلب الطاعن لعدم اكتمال الشروط القانونية وانما اعتبرت انه لا يستحق هذه المنحة ولأنها وجدت احتواء الدعوى سببا لحجب هذه المنحة ولما كان هذا التعليل لرد طلب وقف الحكم النافذ هو تعليل خاطئ على اعتبار ان ظروف الجرم وبشاعته وملابسات القضية هي مسألة موضوعية يتم تقديرها عند فرض العقاب بالجاني واما وقف الحكم النافذ فإن له شروط قانونية محددة في المواد المشار اليها انفا وبالتالي فانه لا يعلق على نوعية الجريمة وموضوعها واسبابها وظروفها انما يتوقف مع ظروف وعناصر تنشأ بعد صدور الحكم واثناء تنفيذ العقوبة وعليه فان ربط المحكمة على موافقتها لوقف الحكم النافذ على صنف الجرم ورفض الطلب رغم توافر الشروط القانونية لقبوله لان الجريمة من نوع معين فان هذا التصرف بدفع المحكوم عليه الى حرمان نفسه من اصلاحها وتوبتها اثناء تنفيذ العقوبة بأمل اعفائه من ربع المدة وعلى ذلك استقرت اجتهادات محكمة النقض واخذت به هذه الغرفة في قرارها رقم 283/301 لعام 2019 والقرار الصادر بالدعوى رقم اساس 441 لعام 2019 ولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تسر على هذا النهج مما جعل قرارها المطعون فيه مشوبا بفساد الاستدلال وقاصرا في التعليل ومما يجعل من اسباب الطعن تنال من صحته وسلامته ومما يتعين والحال ما ذكر نقضهلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيهاعادة التأمين لمسلفهإعادة الملف لمرجعه اصولا