الطاعن
إن قرار الحجز التنفيذي وإن كان يجمع مقومات القرار الإداري كأي قرار إداري آخر ، إلا أنه يعتبر أثراً من آثار قرار الإنذار المشكو منه ، بحيث إن إعطاء القرار بوقف تنفيذ القرار بالإنذار إنما يفضي حتماً إلى وقف تنفيذ الآثار المترتبة عليه والتي من ضمنها قرار الحجز التنفيذي ، وبالتالي فإن إثار هذا الطلب لأول مرة أمام هذه المحكمة المناقشة: المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ،وبعد المداولة.ومن حيث إن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية.ومن حيث أن وكيل المدعي استدعى طاعناً بالحكم رقم 86/م/3 تاريخ 5/3/2019 في الدعوى ذات الرقم أساس 332/3 لعام 2019 والمتضمن من حيث النتيجة عدم قبول طلب وقف تنفيذ القرارات المشكو منها ، وتتمثل هذه القرارات بحسب ما بينه المدعي في طلبه العارض المؤرخ في 18/9/2018 – بالإجراءات التي تباشرها الإدارة المدعى عليها والمرتبطة بالعقد لا سيما لجهة المطالبة المالية موضوع الإنذار المشكو منه وكذلك الإعلان عن استثمار المشروع مجدداً مع كافة الآثار الناجمة عنها وقد أقامت المحكمة قضاءها على القول بأن المدعي قد تخلف عن تنفيذ تكليف المحكمة بعدم إبرازه نسخة عن القرارات المشكو منها ولم يبين أرقامها أو تواريخها ، حتى أنه لم يتقدم بشرح رسمي بمضمونها وفيما إذا كانت المبالغ المطالب بها بالإعلان المنشور بالصحف ناجمة عن العقد – محل الدعوى – أم لا ، وقد التمس وكيل المدعي في طعنه : وقف تنفيذ جميع الإجراءات التي تباشرها الإدارة المطعون ضدها والمتعلقة بفسخ العقد المبرم مع المدعي (( الطاعن)) موضوع استثمار الكراج القديم في حمص ، وخاصة تقرير وقف تنفيذ الإجراءات موضوع الحجز التنفيذي الصادر عن مجلس مدينة حمص برقم 4 لعام 2019 ووقف تنفيذ الإعلان عن استثمار المشروع مجدداً .ومن حيث إن الإدارة المطعون ضدها قد تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 10/6/2019 التمست بنتيجتها رد الطعن وتصديق القرار الطعين .ومن حيث إن وكيل المدعي (( الطاعن)) قد تقدم بمذكرة مؤرخة في 29/4/2019 أرفق بها كتاباً صادراً عن رئيس مجلس مدينة حمص برقم 2311 /ص تاريخ 24/4/2019 يتضمن شرحاً بالقرارات المشكو منها المطلوب وقف تنفيذها ، وقد جاء في هذا الكتاب ما يلي :(( تم تبليغ المدعي إنذار رسمي ونهائي وأخبر بالجريدة الرسمية الثورة بالعدد رقم 16757 لعام 2018 لدفع الرسوم والتكاليف المحققة عليه تجاه مجلس مدينة حمص وقد صدر قرار الحجز رقم 4 لعام 2019و بحقه أصولاً، وتم تعميم الحجز عليه لقاء مبلغ قدره (374.488.402) ل.س بموجب التعميم رقم 943/ص لعام 2019تم وضع إشارة الحجز التنفيذي على أموال المنقولة وغير المنقولة تمهيداً لبيعها في المزاد العلني ، وسيتم التنفيذ والتحصيل بعد استكمال الإجراءات القانونية لبيع العقارات المحجوزة ، وقد تم إعداد دفاتر شروط حقوقية ومالية وفنية لإعادة طرح المشروع مجدداً للاستثمار وتم تصديقه من قبل رئيس المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حمص وحالياً قيد التصديق في وزارة السياحة ))ومن حيث إن الواضح من الطلبات التي أثارها المدعي في طلبه العارض المؤرخ في 18/9/2018 – المقدم أمام محكمة الدرجة الأولى – أن القرارات المشكو منها التي يطالب بوقف تنفيذها هي :الإنذار المنشور في صحيفة الثورة بالعدد رقم 16757 تاريخ 9/8/2018 المتضمن مطالبة المدعي بدفع الرسوم والتكاليف المحققة عليه تجاه ملس مدينة حمص ، والإعلان عن استثمار المشروع مجدداً مع كافة الآثار الناجمة عنها .ومن حيث إن المدعي قد أكد في طعنه على المطالبة بوقف تنفيذ القرارين المذكورين وأضاف إليهما قرار الحجز رقم /4/ لعام 2019.ومن حيث إن قرار الحجز التنفيذي رقم 4 لعام 2019 وإن كان يجمع مقومات القرار الإداري كأي قرار إداري آخر ، إلا أنه يعتبر أثراً من آثار القرار بالإنذار المشكو منه ، بحيث إن إعطاء القرار بوقف تنفيذ القرار بالإنذار إنما يفضي حتماً إلى وقف تنفيذ الآثار المترتبة عليه والتي من ضمنها قرار الحجز التنفيذي ، وبالتالي فإن إثار هذا الطلب لأول مرة أمام هذه المحكمة – أي الطلب المتعلق بوقف تنفيذ القرار رقم 4 لعام 2019 – لا يمنع المحكمة من النظر فيه وقول كلمتها النهائية بشأنه وأن البت في هذا الطلب لا يحرم الخصوم أي درجة من درجات التقاضي .ومن حيث إنه بالنسبة للإنذار المشكو منه وما تبعه من قرار حجز تنفيذي ، فإن المحكمة بعد أن اطلعت على أقوال ودفوع الطرفين والوثائق المبرزة بالملف والتدقيق فيها والاستئناس بتقرير الخبرة الأحادية الجارية أمام محكمة الدرجة الأولى ، والتي انتهت إلى نتيجة مفادها أن قرار الفسخ رقم /2107/ تاريخ 11/5/2011 هو قرار في غير محله القانوني ، وفي ضوء أن الإدارة لم تقم بعد بالتنفيذ على حساب المدعي وأن المبالغ المطالب بها في ادعائها المتقابل إنما هي لا تزال مثار نزاع بين الطرفين لم يبت بها بشكل نهائي ، فإن شرطي وقف التنفيذ وهما جدية الطلب وترتب نتائج يتعذر تداركها من تنفيذ القرارين آنفي الذكر متوافران جزئياً في هذه المرحلة من الدعوى خلافاً لما قدرته محكمة الدرجة الأولى . الأمر الذي يقتضي معه وقف تنفيذ القرار بالإنذار المشكو منه ، وقلب الحجز التنفيذي مضمون القرار رقم /4/ لعام 2019 إلى حجز احتياطي بحدود المبلغ المطالب به والبالغ مقداره /374.488.402/ ل.س وذلك إلى حين البت بأساس النزاع وفي ضوء النتيجة .ومن حيث إنه بالنسبة للقرار بالإعلان المشكو منه فإن هذا القرار ليس له أي وجود بعد في ظل أن الملف جاء خلواً من أية إشارة إلى أن الإدارة قد قامت بالإعلان عن إعادة طرح المشروع للاستثمار مجدداً ومن جهة أخرى فإن الإعلان عن طرح المشروع للاستثمار هو أثر من آثار فسخ العقد ، وباعتبار أن المدعي لم يطلب في دعواه وقف تنفيذ قرار الفسخ رقم/ 2107/ تاريخ 11/5/2011 فإنه يغدو من غير المقبول البت بطلب وقف تنفيذ الإعلان بمعزل على وقف تنفيذ قرار الفسخ والذي لم يعد بالإمكان إثارته مجدداً بالاستناد للمادة /21/ من قانون مجلس الدولة .فلهذه الأسباب حكمت المحكمة ما يلي :أولاً – قبول الطعن شكلاً .ثانياً – قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين .عدم قبول طلب وقف تنفيذ الإعلان عن استثمار المشروع مجدداً المشكو منه .قبول طلب وقف التنفيذ فيما عدا ذلك شكلاً .قبوله موضوعاً ووقف تنفيذ القرار بالإنذار المشكو منه وقلب الحجز التنفيذي موضوعاً القرار المشكو منه رقم /4/ لعام 2019 إل حجز احتياطي تأميناً لمطلوب الإدارة البالغ مقداره /374.488.402/ ل.س فقط ثلاثمائة وأربعة وسبعون مليوناً وأربعمائة وثمانية وثمانون ألفأً وأربعمائة وليرتان سوريتان وذلك إلى حين البت بأساس النزاع بحكم مكتسب الدرجة القطعية وفي ضوء النتيجة .ثالثاً – إعادة نصف الرسوم المدفوعة من المدعي " الطاعن " إليه وتضمينه النصف الآخر وكذلك إعادة كامل بدل كفالة الطعن إليه وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .