المطالبة بقيمة عين عقار تستلزم ثبوت الملكية بالتسجيل في السجل العقاري، أما العقار غير المسجل فلا تُطالب قيمته كعين، ويقتصر حق الحائز على التعويض عن الأضرار. ويُعدّ التسجيل شرطاً لبدء أثر الاكتساب بالإرث أو بحكم قضائي أو بنزع الملكية في مواجهة الغير وممارسة حقوق الملكية.
إن المطالبة بقيمة عين عقار توجب إثبات ملكية المدعي بالتسجيل في السجل العقاريإن طلب قيمة عقار غير مسجل في السجلات العقارية غير جائز ويحق لحائز ذلك العقار المطالبة بتعويض الأضرار التي تلحق به فيما عدا طلب قيمة العين وكل من اكتسب عقار بالإرث أو بنزع الملكية أو بحكم قضائي يكون مالكا له قبل تسجيله إلا أن أثر هذا الاكتساب لا يبدأ إلا اعتبارا من تاريخ التسجيل إن الوارث بحكم قضائي أو الوارث بالإرث أو بنزع الملكية تتوقف ممارسته لحقوقه في الملكية على التسجيل في السجل العقاري.اتباع القرار الناقض مرهون بموافقة هذا القرار للقانون، فإن أنقضت هذه الموافقة كانت المحكمة في حل من اتباعه المناقشة: في الشكلمن حيث أن دعوى المخاصمة هذه تهدف إلى طلب قبول الدعوى شكلا وموضوعة وابطال القرار المخاصم لعلة وقوعه بالخطأ المهني الجسيم.وحيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها دعوى المخاصمة المقامة من الجهة المدعية (المدعي أحدهم بالمخاصمة) تتلخص في قيام الجهة المدعى عليها وبدون وجه حق أو سبب مشروع على وضع يدها على العقار رقم 931 من منطقة المزيرعة العقارية وغرسه وتشجيره بالأشجار الحراجية ومنذ أكثر من ثلاثين عاما وطلب الحكم بقيمة القسم المحرج وأجر المثل عن خمسة عشر يوما وأبدت استعدادها للتنازل عنه لصالح الجهة المدعى عليها ومن خلال المحاكمة أمام محكمة الدرجة الأولى صدر القرار البدائي الذي انتهى إلى رد الدعوى شكلا لعدم توفر الصفة والمصلحة واستؤنف القرار البدائي من قبل الجهة المدعية أمام محكمة الاستئناف المدنية وبعد إجراء الكشف والخبرة خلص القرار الاستئنافي إلى إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 614000 ل.س أجر مثل و14000000 ل.س قيمة الجزء المحرج من عقار مؤرث الجهة المدعية المرحوم (.). إلى آخر ما جاء في القرار ولم يقنع المدعى عليه بالقرار الاستئنافي المذكور وطعن به أمام محكمة النقض طالبة نقضه وجرى نقض القرار تأسيسا على أن الخبراء بالغوا بتقدير قيمة أجر المثل وقيمة الجزء المحرج من العقار مبالغة كبيرة. وبعد تجديد الدعوى بعد النقض أصدرت محكمة الاستئناف قرارها الذي انتهى إلى اتباع النقض وإلزام الجهة المدعي عليها بدفع أجر المثل والتعويض عن قيمة العقار وطعنت الجهة المدعى عليها بالقرار للمرة الثانية وأصدرت الهيئة المشكو منها قرارها المخاصم رقم 1672 أساس 970 تاریخ 12/11/2018 المتضمن قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه ورد الدعوى كونها سابقة لأوانها. وبتعليل مفاده أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض ذي الرقم 331/1998 نص على أن المطالبة بقيمة عين عقار توجب إثبات ملكية المدعي بالتسجيل في السجل العقاري).وحيث أنه من الثابت أن المحكمة مصدرة القرار المخاصم قد أقامت قضاءها فيما قضت به على أسباب لم تكن قد وردت في قرار النقض الأول وتتعلق بعدم صفة الجهة المدعية ومصلحتها وهذا من النظام العام وحيث أن اتباع القرار الناقض مرهون بموافقة هذا القرار للقانون، فإن أنقضت هذه الموافقة كانت المحكمة في حل من اتباعه وهذا ما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض وقد أكدت اجتهادات الهيئة العامة للمحكمة النقض على أنه يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون – أي المسألة القانونية – على واقع مطروح على المحكمة إلا إذا خالف اجتهاد أقرته الهيئة العامة (الهيئة العامة 328/167 لعام 1994) و (103/102 لعام1994)وحيث أن الاجتهاد مستقر على أن طلب قيمة عقار غير مسجل في السجلات العقارية غير جائز ويحق لحائز ذلك العقار المطالبة بتعويض الأضرار التي تلحق به فيما عدا طلب قيمة العين وكل من اكتسب عقار بالإرث أو بنزع الملكية أو بحكم قضائي يكون مالكة له قبل تسجيله إلا أن أثر هذا الاكتساب لا يبدأ إلا اعتبارا من تاريخ التسجيل وقد قالت الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 18/2 تاريخ 5/2/1974 أن الوارث بحكم قضائي أو الوارث بالإرث أو بنزع الملكية تتوقف ممارسته لحقوقه في الملكية على التسجيل في السجل العقاري.وحيث أنه ثابت من أوراق الدعوى أن الورثة لم ينقلوا حصصهم الإرثية في السجل العقاري مما يجعل ما خلص إليه القرار المشكو منه في محله القانوني وبمنأى عن الخطأ المهني الجسيم وأن دعوی مدعي المخاصمة يتوجب ردها شكلا.لذلك تقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلا ومصادرة بدل التأمين. تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف. إعادة الملف لمرجعه مع حفظ صورة عن القرار الصادر في ملف الدعوى.