تفسير الوصية الخاصة بطائفة دينية ذات تنظيم مذهبـي خاص يجب أن يكون منسجماً مع تقاليد الطائفة ونصوصها الخاصة ومصدرها التشريعي التاريخي، ولا يجوز إسقاط القواعد العامة عليها على وجهٍ يهدر الإرادة الحقيقية للمورث ما لم يوجد نص صريح أو تعارض مع النظام العام. ويُعدّ إغفال بحث الدفوع الجوهرية وعدم الالتفات...
إن الوصية عند طائفة الموحدين الدروز هي وليدة التقاليد الدرزية التي أجمع الموحدين الدروز على الاحتفاظ بها ومصدر الوصية عند الموحدين الدروز ليس أحكام الوصية المنصوص عنها في المادة 207 أحوال ولا مجال لاعتبار الوصية بكل الميراث مخالف للنظام العام عند هذه الطائفة إذا خالف القرار المخاصم نظاما قانونيا صريحا بدون داع توجب إبطاله باعتبار أن المتوجب تفسير النص بشكل واضح وناف للجهالة ومستندا إلى ماله أصل في التشريع وضمن الإرادة الحقيقية للمورث وفق مذهب وعرف الطائفة إن الالتفات عن بحث ومناقشة دفع جوهري مؤثر في نتيجة الدعوى يشكل خطأ مهني جسيم إن القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كاف ولا يلتفت إلى العرض الوارد في لوائح الخصوم يرتكب الخطأ المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمة1 – المذهب الدرزي الخاص بطائفة الموحدين له اعتقاد راسخ وثابت يجيز الوصيه بكافة محتويات التركه لوارث ولغير وارث وبناء على هذا اصبح التعامل به قانونا فاصبح كل شخص يكتب وصيته ويحدد أعيان تركته ويعطي ويمنح لمن يشاء ويحرم من يشاء2 – اخطأت الهيئة الحاكمة في تفسير القانون واجتهدت بعكس القواعد القانونية3 – اخطات الهيئة المخاصمه في تفسير مقدمه وصيه المرحوم فريد وبنت قرارها على تفسير وتاویل مخالف لارادة الموصي4 – تجاوزت الهيئة الحاكمة طلبات الخصم وحكمت بما لم يطلبه الخصم 5 – جاء في ترويسة القرار أن الهيئة الحاكمة لدى محكمة النقض الرئيس محسن الخطيب والمستشار مصطفى التونسي وعدنان بازو في حين أن القرار المرفق موقع من الرئيس زیاد يوسف الحمود 6 – اخطات الهيئة الحاكمة ببناء قرارها على أقوال الخصم وفق ما ورد باقواله الواهيه بان بنات المرحوم فريد قدمن رواتبهما له في حين أن المرحوم فريد قد افنى عمره مغتربا لتعليم بناته التسعه حتى تخرجن من الجامعات 7 – اخطأت الهيئة الحاكمة بتفسير كتاب الرئاسة الروحية للمسلمين الدروز بأن الوصيه تجوز لوارث ولغير وارث وبكامل الترکه في الوقائعتقدمت مدعية المخاصمه باستدعاء دعواها بتاريخ 15/10/2012 أمام المحكمة المذهبي السويداء يتضمن طلب تثبيت الوصية الخطية الموثقه أمام كاتب عدل السويداء برقم خاص. عام. سجل. تاريخ 18 تشرين أول عام 2011 أوصى فيها بكل مايملك من أموال منقولة وفق ما تضمنته الوثيقة المبرزة في ملف الدعوى وبتاریخ 22/7/2012 توفي الله المرحوم فرید عن ورثته المذكورين في قرار حصر ارثه الصادر عن المحكمة المذهبية اساس 320 تاریخ 29/12/2013 والمتضمن تثبيت الوصية الخطية الصادرة عن المرحوم والموثقة لدى الكاتب بالعدل بالسويداء وقد تم الطعن بالقرار المذكور حيث صدر قرار محكمة النقض الأول برقم 554 اساس 538 لعام 2014 والمتضمن قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه وتم تجديد الدعوى أمام المحكمة المذهبية بالسويداء وتم مخاطبة دائره الافتاء الدرزي والحصول على كتاب الرئاسة الروحيه لطائفة الموحدين الدروز والذي يحمل الرقم 1 /ص /5 تاريخ 7/10/2015 والمبرز في الملف فصدر القرار عن المحكمة المذهبية بالسويداء برقم 785 بالدعوى رقم اساس 489 تاریخ 29/11/2015 والمتضمن تثبيت الوصية الخطية موضوع الدعوى وتقدمت الجهة المدعى عليها بالمخاصمه پلائحة طعنها إلى محكمة النقض التي أصدرت القرار رقم 743 اساس 498 تاریخ 30/10/2016 باعتبارها محكمة الموضوع وهو القرار محل المخاصمة والمشكو منهوتقدمت الجهة المدعية بالمخاصمه بدعوى المخاصمه بتاريخ 19/4/2017 وتم الطلب فيها من حيث النتيجه قبول دعوى المخاصمه شكلا ووقف التنفيذ وقبوله موضوعا وابطال القرار المخاصم والحكم بتثبيت وصية المرحوم فرید الموثقة لدى الكاتب بالعدل بالسويداء برقم. تاریخ 18/11/2011 وبكافه ماورد فيها وبالتعويض عن الأضرار التي اصابتها وترك امر التقدير للمحكمة وبالرسوم والمصاريف والنفقات والاتعاب بسبب وقوع الهيئة بمظنة الخطا المهني الجسيم في القانونوحيث ان غدا من الثابت وبالادله المساقه بالملف أن المؤرث المرحوم فرید وقبل وفاته قد ترك وصيه تم توثيقها امام الكاتب بالعدل في السويداء وقد اوصى بموجبها بكل ما يملك اموال منقوله وغیر منقوله الى ولده خالدوحيث أن الوصيه من حيث المصدر فقد ورد في الأسباب الموجبة لقانون الأحوال الشخصية لطائفة الموحدين الدروز والصادر بتاريخ 24 شباط 1948 ميلادي في لبنان مايلي: لما كانت الأحوال الشخصية الطائفة الدرزية لا تزال أحكامها تستند بعضها الى التقاليد والامتيازات المذهبية المعترف بها رسميا والمعمول بها منذ القديم والبعض الاخر من الشرع الإسلامي وتضمن قرار لجنة الاداره والعدل النيابة مايلي: ولما كانت الماده 148 تنص على أن الوصية تصح بكل التركه او ببعضها لوارث او لغير الوارث فقد القت هذه الماده على صورتها هذه وفقا للتقاليد الدرزية التي أجمع عليها الدروز على الاحتفاظ بها. ومن هذه الأسباب الموجبه قرار لجنة الإدارة والعدل يتبين أمرين: الأول : أن الوصية هي وليدة عادات وتقاليد والثاني : أن الموحدين أجمعوا على الاحتفاظ بها انتهى الاقتباس من كتاب الوصية والميت الموحدين الدروز مقارنة مع المذاهب الإسلامية الأخرى للقاضيين مرسل نصر قاضي المذهب وحليم تقي الدين رئيس المحكمة الاستئنافية العليا طبعة عام 1983.وان الماده 307 من قانون الأحوال الشخصيه نصت على مايلي : لا يعتبر بالنسبة للطائفة الدرزيه ما يخالف الأحكام التالية: تنفيذ الوصية لوارث ولغيره بالثلث او باكثر منه وبهذا فان المشرع قد استبعد تطبيه الوصية الوارد في قانون الأحوال الشخصية من المادة 207/258 وكما تقدم بان الوصيه عن الموحدين الدروز هي وليده التقاليد الدرزية التي أجمع الموحدين الدروز على الاحتفاظ بها ليس مصدر الوصيه عند الموحدين الدروز من أحكام الوصية المنصوص عنها في الماده 207 أحوال شخصية السوري وبالتالي لا مجال لاعتبار الوصيه بكل الميراث مخالف للنظام العام عند هذه الطائفية وحيث ان قواعد تفسير نصوص القانون التي يمكن الاعتماد عليها هي :- الاعمال التحضيريه ومنها المذكرة الإيضاحية للقانون ومن ضمنها الدراسات التي تقوم بها اللجان التشريعية المختصة حول هذا القانون بعد احالته اليها والمذكرات التي تجري بشانه لجان الادارة والعدل المشار اليها. – المصدر التاريخي لنص الماده 307 ح من قانون الأحوال الشخصيه هي نص الماده 148 من قانون الأحوال الشخصية لطائفة الموحدين الدروز وكان على الهيئة المخاصمة الاستهداء وتفسير نص الماده رقم 307 من قانون الأحوال الشخصية وفق ماذكر اعلاه وبذلك تبقى الهيئه المخاصمة ضمن احكام الماده 307 ح وضمن احكام طائفة الموحدين الدروز ووفقا لما سبق بيانه وهو نص أمر وتأكيد ذلك بالكتاب الصادر من الرئاسة الروحيه للملسمين الموحدين رقم 1 ص۔ق تاريخ 7/10/2015 والمبرز في الملف كمرجع ديني لهذه الطائفةوحيث ان القرار محل المخاصمه قد خالف نظاما قانونيا صريحا وبدون داع مما يوجب إبطاله وبذلك فان القرار المشتكو منه قد صدر عن الهيئة المخاضمه مخالفا لاحكام القانون ويتعين تفسير النص وبشكل واضح وناف للجهاله مستندا الى ماله أصل في التشريع وضمن الاراده الحقيق وفق فذهب وعرف الطائفهوحيث ان الالتفات عن بحث ومناقشة دفع جوهري مؤثر في نتيجة الدعوى يشكل خطأ مهني جسيم والماده 307 احوال هو نص قانوني أمر وهناك طرق قانونيه لتعديله بالتشريعوان القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كاف ولا يلتفت الى العرض الوارد في لوائح الخصوم يرتكب الخطا المهني الجسيم والقرار الصادر. سابقا لأوانه قبل البحث والتثبيت من ذلك وحيث أن مخاصمه القاضي زياد الحمود ولا مبرر قانوني والعبره للمسودة ولتشكيل هيئة المحكمةوقد سبق للهيئه ان قررت قبول الدعوى من ناحية الشكل الأمر الذي يوجب قبول الدعوى و ابطال القرار المخاصم والحكم بالتعويض الذي تقدرة الهيئة الحاكمةلذلك تقرر بالإجماع قبول الدعوى موضوعا و ابطال القرار موضوع المخاصمة الصادر عن الغرفة الشرعية في محكمة النقضالزام الجهة المدعى عليها بدعوى المخاصمه بالتعويض مبلغا وقدره ألف ليره سوریه عن الضرر الذي اصابتها وفي حال دفع الوزارة المبلغ يحفظ حقها بالرجوع التنفيذي على المدعي عليهم من الأولى وحتى الثالثتضمين المدعى عليهم الباقين بالرسوم والمصاريف و مقابل الأتعاب اعاده بدل التامين لمسلفهاعاده الملف لمرجعه مع حفظ نسخه عن القرار الصادر عن الهيئه حفظ ملف الدعوى اصولا