سلطة محكمة الموضوع في فهم الدعوى وتكوين قناعتها بالأدلة وتكييف الواقعة قانوناً لا تُراقَب متى كان لقضائها سندٌ في الأوراق، كما أن التنازل عن الحق أو الدعوى المرتبطة بعقدٍ ما يمنع التمسك بإحيائه لاحقاً بمجرد تبادل الإنذارات، ما لم يثبت انعقاد عقد جديد صحيح.
أن فهم الدعوى و قناعة المحكمة بالأدلة القائمة بها وانزال حكم القانون على واقعة الدعوى انما هو من مسائل الموضوع التي تدخل بإختصاص محاكم الاساس ولا قابة لهذه المحكمة عليها ما دام لقناعة المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أصل في أوراق الدعوى المناقشة: في المناقشة والقانونلما كانت دعوى المدعية – الطاعنة – المقدمة الى محكمة البداية المدنية بحمص تقوم على اعفاء القرار على النحو المبين بلائحة ادعائها والتي تخلو من طلب تثبيت أي عقد بیع بينها وبين المدعى عليه. وكانت محكمة البداية قضت بتثبيت عقد البيع المؤرخ 29/6/2004 المبرم بين الطرفين. الخ ما جاء في القرار غير أن محكمة الاستئناف قضت بفسخ القرار المستأنف ورد دعوى المدعية لعدم الثبوت وتسليط يدها لقبض المبلغ الذي أودعته صندوق المحكمة الى اخر ما جاء في القرار.ومن حيث أنه ونتيجة الطعن الواقع على القرار الاستئنافي من المدعية أعيد منقوضأ بموجب اعلام الحكم 2075/1765 تاریخ 13/9/2011 لما خلاصته: أن الجهة الطاعنة قد أثارت جملة من الدفوع إن المحكمة لم ترد على تلك الدفوع بشكل حجب عن هذه المحكمة من بسط رقابتها على النتيجة المقضي بها. وعليه اعيد قيد الدعوى مجددا أمام محكمة الاستئناف.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه واتباعا للقرار الناقض قد عرضت لوقائع الدعوى ودفوع الطرفين وردت عليها الرد القانوني السليم.ومن حيث أن فهم الدعوى و قناعة المحكمة بالأدلة القائمة بها وانزال حكم القانون على واقعة الدعوى انما هو من مسائل الموضوع التي تدخل بإختصاص محاكم الاساس ولا قابة لهذه المحكمة عليها ما دام لقناعة المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أصل في أوراق الدعوى, ذلك أن الثابت بأوراق الدعوى ذلك أن المدعية كانت أقامت دعوى بذات موضوع هذه الدعوى ولذات العقد موضوعها ثم تنازلت عن الدعوى وعن الحق المدعي فيها ولم يعارضها المدعى عليه في ذلك كما أنها حصلت على حكم تثبيت البيع ثم تنازلت عنه.ومن حيث ان تبادل الطرفين الانذارات يبقى ضمن مشروع عقد جديد لم يكتمل ولا يبعث الحياة القانونية في العقد القديم الذي كانت المدعية الطاعنة قد تنازلت عن حقها فيه.وعليه فإن أسباب الطعن باتت لا تنال من القرار المطعون فيه.