الدفوع التي تنال من صحة الحق المدعى به يجوز اعتمادها ولو صيغت في صورة ادعاء متقابل غير مستوفٍ للأصول، متى كانت منتجة في النزاع ومتصلة بصحة العقد أو الحق محل الدعوى. وإذا كانت صحة الدعوى الأصلية متوقفة على نتيجة دعوى فسخ أو على تنازل مؤثر غير معالج قضائياً، فإن إغفال ذلك يعيب الحكم.
ولئن كان الادعاء المتقابل لجهة المدعى عليهم غير متفق مع أحكام الأصول إلا أن ذلك لا يمنع من اعتماده كدفع بمواجهة هذه الدعوى ولا ينفي الصفة والمصلحة بالتقدم بأي دفع يمكن أن ينال من صحة الدعوى المناقشة: اسباب الطعن1 – لا يوجد في هذه الدعوى أو الدعوى الصلحية المضمومة أي طرف طالب تثبيت البيع للموكل ل 5/881 سهم لكل من المطعون ضدهما كريم وملك كما ورد في الفقرة الحكمية الأولى من القرار المطعون فيه وانما انصب طلبهم على تثبيت شراء هما لكل حصة الجهة الطاعنة.2 – استندت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه على خبرة جرت أمام محكمة أخرى.3 – لم يحدد القرار المطعون فيه الجهة الملزمة بتسديد رصيد بدل الثمن البالغ مليون ليرة سورية خلاف للقرار البدائي.4 – لم تحكم المحكمة بالفائدة أو التعويض.5 – أن رد ادعاء الطاعنة المتقابل شكلا والمتضمن ابطال العقد خطأ جسيم وذلك لعدم توفر المصلحة والصفة.6 – لم يورد القرار المطعون فيه ملخصا عن استجواب أطراف الدعوى.7 – ان العقد المنظم بين الطاعنة والمطعون ضدهما كريم وملك هو الزام غير قابل للتجزئة وحكم المحكمة باسهم 5/881سهم يعتبر خطأ جسيم 8 – أجزأت المحكمة من الملف الصلحي ما ينسجم مع قرارها.9 – لم يناقش القرار المطعون فيه تنازل المطعون ضدهما كريم وملك عن الدعوى والحق المدعى به في الملف الصلحي المضموم لهذه الدعوى.10 – ان شراء المطعون ضدهما كريم وملك وشراء المطعون ضده تمام انصب على حصة من العقار موضوع الدعوى محددة المساحة والموقع وغير مفرزة وتثبيت الشراء جاء على اسهم من العقار خلاف للقانون.في القانونتهدف دعوى الجهة المدعية المطعون ضدهما المقدمة أمام محكمة البداية المدنية بمصياف الى تثبيت بيع المدعى عليهما (المطعون ضدهما) كريم وملك لاسهم مقدارها 5/881 سهم من الأسهم التي اشتراها المذكوران من العقار رقم 2395/6 مصياف من المالكة فاطمة.وتقدمت المدعى عليها فاطمة بادعاء بالتقابل تطلب فيه فسخ عقد البيع الجاري بين تمام والمدعى عليهما كريم وملك وبنتيجة المحاكمة أمام محكمة الدرجة الأولى قضت المحكمة بتثبيت البيع ورد ادعاء المدعية فاطمة المتقابل لعدم ارتكازه على مؤيداته القانونية وايدتها بذلك المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بعد تعديل الأسهم المباعة لتصبح 5/881 سهم وتعديل رد طلب الادعاء بالتقابل ليصبح رده شكلا لعدم توافر الصفة والمصلحة.ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها فاطمة بالقرار بادرت للطعن فيه للأسباب الواردة بلائحة طعنها والمبينة أنفا.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وفي سياق ردها على الادعاء المتقابل من الطاعنة عللت بأنه غير مسموع شكلا لانقضاء صفتها ولأنها ليست طرفا بالعقد وبالتالي انتفاء مصلحتهاوان ادعائها أمام الاستئناف بفسخ العقد المبرم بينها وبين المدعى عليهما كريم وملك غير مسموع أيضا لكونه من الطلبات الجديدة التي لا يجوز تقديمها أمام الاستئناف.ومن حيث أنه ولئن كان الادعاء المتقابل من المذكورة فاطمة لجهة المدعى عليهم غير متفق مع أحكام الأصول إلا أن ذلك لا يمنع من اعتماده كدفع بمواجهة هذه الدعوى ولا ينفي صفتها ومصلحتها بالتقدم بأي دفع يمكن أن ينال من صحة الدعوى.ولما كان الثابت من أوراق الدعوى أن المدعى عليهما كريم وملك قد تنازلا عن عقد البيع المبرم مع فاطمة ومن حيث أن عدم تثبيت هذا التنازل لا يفقده مفاعيله القانونية مما ينال من القرار المطعون فيه الذي لم يأخذ بأثاره القانونية بمواجهة دعوى المدعي تمام هذا من جهةوالاهم من ذلك ومن جهة ثانية فإن الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعنة قد تقدمت بدعوى طلب فسخ العقد المبرم مع المطعون ضدهما كريم وملكومن حيث أن النظر بصحة دعوى المطعون ضده تمام يتوقف على شروط العقد المبرم بين فاطمة والمذكورين كريم وملك. وعلى صحته ما يعني أن البت بموضوع هذه الدعوى يتوقف على نتيجة دعوى الفسخ التي باشرتها الطاعنة, ولا يغير من هذا التطور القانوني لجوء المحكمة الناظرة بدعوى الفسخ الى استئخارها على نتيجة هذه الدعوى وليست له أية حجية. لأن النظر بصحة العقد يتوقف على نتيجة الدعوى المباشرة بفسخهومن حيث أنه إذا كان ذلك فإن عدم معالجة المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه على النحو المبين أعلاه معرض قرارها للنقضلذلك تقرر بالإجماع1۔ قبول الطعن ونقض القرار المطعون فيه2 – اعادة التأمين لمسلفه3 – اعادة الملف لمرجعه لاتباع النقض