إن دغم العقوبات أو جمعها في الحكم القضائي يُعدّ من الأسباب المخففة، لكن على المحكمة أن تُبيّن صراحةً الأساس والطريقة القانونية التي اعتمدتها في الجمع، لأن الجمع ليس عملية حسابية محضة.
إن الاجتهاد اعتبر أن مؤسسة دغم وجمع العقوبات المحكوم بها في الحكم القضائي تعتبر في عداد الأسباب المخففة المناقشة: أسباب الطعن – أخطأت المحكمة في تطبيق نص المادة 204 ع. عام وتجاهلت طلب الطاعن وهو طلب الدغم وليس جمع العقوبات – كما أن جمع العقوبات يكون بحيث لا يزيد مجموع العقوبات المؤقتة على أقصى العقوبة المنتجة الجريمة الأشد إلا بمقدار نصفها – خالفت المحكمة الغاية التي يرجوها الطاعن من طلبهفي القانونحيث تبين أن الطاعن کان قد تقدم بطلب دغهم عقوبات الأحكام الأربعة الصادرة بحقه من محكمة ج عسكرية 3 بدمشق برقم 523/439 لعام 2017 ومعاقلب فيها بالسجن خمس سنوات ومن محكمة ج عسكرية 3 بدمشق برقم 355/376لعام 2017 ومعاقب فيها ست سنوات ومن محكمة بريف دمشق برقم 324/46 لعام 2018 ومعاقب فيها عشرة اشهر ومن محكمة بريف دمشق برقم 490/352 لعام 2018 ومعاقبه فيها بالأشغال الشاقة سبع سنواتفقررت المحكمة جمع تلك العقوبات بحيث تصبح الأشغال الشاقة لمدة ثمانية عشر سنة وحساب مدة توقيفه بكافة الأحكام المذكورةوحيث تبين أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد عللت قرارها بشكل قانوني سليم لناحية أخذها بجمع العقوبات وليس دغمها وبيان ذلك هو امر موضوعي ويعود لتقديراتها وتحققت من توافر الشروط اللازمة في طلب دغم العقوبات أو جمعها ولكن لم تبين المحكمة الطريقة او القاعدة القانونية التي اعتمدتها في جمع عقوبات الأحكام موضوع الطلب والطعن فانتهت الى ان المجموع اصبح الأشغال الشاقة لمدة ثمانية عشر سنة الخمع أن نص المادة 204 عقوبات عام واضح ويتضمن طريقة الجمع في حال لجوء المحكمة الى جمع العقوبات وليس دغمها والجمع ليس جمعا حسابيا واذا لم يكن قد قضي بادغام العقوبات المحكوم بها او بجمعها أحيل الأمر على القاضي ليفصله (م 204/3 ع.عام)وحيث أن الفقه والاجتهاد اعتبر أن مؤسسة دغم وجمع العقوبات المحكوم به في الحكم القضائي تعتبر في عداد الأسباب المخففة لذلك فإن أسباب الطعن المثارة تنال من الحكم المطعون فيه الذي جاء مشويا بالغموض والقصور في التعليل والبيان مما يوجب نقضه أصولا . لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعاإعادة الملف إلى مرجعه