للمحكمة أن تغيّر التكييف القانوني للواقعة إلى الوصف الذي ينسجم مع عناصرها الثابتة دون أن تكون ملزمة بتكييف النيابة العامة، وتقدير الأدلة ووزنها من سلطة قاضي الموضوع ما لم يجاوز ذلك حدود الخطأ المهني الجسيم.
تبديل المحكمة الوصف الجرمي من جرم الاحتيال الى جرم صرف النفوذ من صلاحيات المحكمة كون المحكمة ليست ملزمة بتوصيف النيابة العامة للجرم او ما هو من اختصاص المحكمة الناظرة في الدعوى المناقشة: أسباب المخاصمةالقرار مخالف للأصول و القانون كون الهيئة المخاصمة اكتفت بعبارة ان القرار احاط بواقعة الدعوى و ناقش ادلتها و هذا مخالف للاجتهادات الصادرة عن الهيئة العامة و التي قضت بانه يتوجب تعداد اسباب الطعن و الرد عليها و الاكتفاء بالعبارات المرسلة يعني اهمال الواجب الوظيفي الذي يفرض عليها ان يكون حكمها معللا و هذا يجعل قرارها قد وقع في دائرة الخطأ المهني الجسيم القرار جاء متناقضا حيث ورد فيه ان المادة /178/ أصول جزائية أوجبت على انه يعمل بضبوط الشرطة الى ان يثبت عكسها بالشهادة او بالبينة و هذا الأمر جاء خال من اي اعتراف بضبط الامن و جاء التعليل واضح بانه لا يوجد اي دليل يؤيد ما جاء بضبط الشرطة او الامن تم الحكم على المدعي بالمخاصمة بجرم الصرف النفوذ و الصقه بالمدعي رغم عدم ادعاء النيابة بالجرم و كان الجرم التي تم الادعاء به هو الاحتيال و هذا الأمر مخالف للقانون و للاجتهاد القضائي في الشكللما كان المدعي يهدف من دعواه الى ابطال القرار /71/ تاريخ 29/1/2017 اساس /370/ لعام /2017/ الصادر عن الغرفة الجنحية الرابعة لدى محكمة النقض بداعي وقوع الهيئة في دائرة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المثارة في لائحة المخاصمة لما كانت هذه الدعوى قد تفرعت عن الدعوى الاصلية و التي تتلخص وقائعها الى انه و بتاريخ 21/9/2014 تم توقيف المدعى عليه المدعي بالمخاصمة لدى شعبة المخابرات العسكرية لإقدامه مع المدعو عبد السلام الحواش على الاحتيال على اهالي الموقوفين في الافرع الأمنية و كان يرسل له اسماء المواقيف لدى فرع فلسطين من طريق تسليم هذه الاسماء الى المساعد رواد في فرع فلسطين و عندما يرده الرد من الأخير يقوم بإيصال المعلومات الى الحواش الذي يقوم بتحديد المبالغ المالية منهم وامتناح المبالغ و حيث ان المدعي كان يأخذ مبالغ غير واجب مما يجعل فعله ينطبق على جرم صرف النفوذ و ليس على جرم الاحتيال و قد بدلت المحكمة الوصف الجرمي الى جرم صرف النفوذ بدلا من جرم الاحتيال و قضت بمعاقبته و تم الاستئناف للقرار من قبل النيابة العامة و التي عددت الحالات التي تم فيها ارتكاب جرم صرف النفوذ و التي اصدرت قرارها بحبس المدعي بالمخاصمة / حبسه مدة سنة و اربعة اشهر/ و الغرامة بعد التخفيف لثماني جرائم فاعترض على الحكم الغيابي و قد عادت المحكمة و قضت بذات العقوبة بعد الاعتراض و المدعي بالمخاصمة ينفي مع الهيئة التي صدقت القرار وقوعها بدائرة الخطأ المهني الجسيم كونه تم تبديل الوصف الجرمي و ان اعترافه كان تحت التعذيب و لا يوجد مدعى شخصي في هذه الدعوى و لم يدفع سلفة الادعاء اي شخص و لا يجوز للمحكمة تبديل الوصف الجرمي و تشديد العقوبة لما كانت قد تبين ان المحكمة قد بدلت الوصف الجرمي من جرم الاحتيال الى جرم صرف النفوذ و كان هذا الامر من صلاحيات المحكمة كون المحكمة ليست ملزمة بتوصيف النيابة العامة للجرم او اما هو من اختصاص المحكمة الناظرة في الدعوى و بما ان المحكمة مصدرة للقرار قد تحققت من اركان الجرم و ثبوته و صدقت القرار الصادر عن محكمة الاستئناف و ان الاسباب المثارة في لائحة المخاصمة لا تعدو الا مجادلة محكمة الموضوع و سلطتها التقديرية و بما ان تقدير الادلة و وزنها من اطلاقات محكمة الموضوع و لا معقب عليها في ذلك و لا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان ما استندت اليه محكمة الموضوع له اصله في اوراق الدعوى و هذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض فما يجعل الشرائد العامة و الخاصة لقبول دعوى المخاصمة غير متوافرة في هذه القضية مما يتوجب معه رد الدعوى شكلا لذلك عملا بأحكام المادة /466/ وما بعدها اصول محاكمات لذلكتقرر بالإجماع1ـ رد الدعوى شكلا 2ـ مصادرة بدل التأمين و اعتباره ايرادا للخزينة العامة للدولة 3ـ اعادة الملف لمرجعه 4ـ تضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم و المصاريف