أن شرط التحكيم هو كغيره من الشروط العقدية يعتبر ملزماً للطرفين لا يملكان التحلل منه و هو ملزم للإدارة و المتعهد على حد سواء إلا أنهما يملكان بإرادتهما المشتركة تعديل شرط التحكيم ليصبح من تحكيم خارجي إلى تحكيم داخلي وفق الإجراءات المتبعة أمام مجلس الدولة المناقشة: و من حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها...
أن شرط التحكيم هو كغيره من الشروط العقدية يعتبر ملزماً للطرفين لا يملكان التحلل منه و هو ملزم للإدارة و المتعهد على حد سواء إلا أنهما يملكان بإرادتهما المشتركة تعديل شرط التحكيم ليصبح من تحكيم خارجي إلى تحكيم داخلي وفق الإجراءات المتبعة أمام مجلس الدولة المناقشة: و من حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية.و من حيث إن وقائع هذه القضية تتحصل من أن وكيل الجهة المدعية أقام هذه الدعوى عبر استدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق أودع لدى ديوان هذه المحكمة بتاريخ 6/6/2018 جاء فيه ما ملخصه :أن الجهة المدعية تعاقدت مع الإدارة المدعى عليها بموجب العقد (6) لعام 2017 لتوريد (45.000) طن متري + – (10%) من مادة البنزين وفق المواصفات المحددة بالعقد و على أن يكون التسعير وفقاً لخمس نشرات كما ورد في لوحة أسعار السوق الأوربية و قد قامت الجهة المدعية بتقديم كفالة حسن تنفيذ العقد دلالة على جديتها بالتنفيذ إلا أن تحديد العقوبات و تشديدها على سورية من قبل الاتحاد الأوربي منتصف حزيران من عام 2016 و إجحام معظم الدول عن التصدير إلى سورية أدى إلى عزوف نواقل النفط عن القدوم إلى سورية خوفاً من فرض عقوبات عليها الأمر الذي جعل تنفيذ العقد مستحيلاً و قد تم إبلاغ الإدارة بذلك بعدة كتب لكن الإدارة طالبتها بتنفيذ العقد و تم إجراء عدة تعديلات على العقد لتمديد مدة التوريد مقابل تخفيض علاوة التنفيذ و أنه بالرغم من تلك المحاولات و محاولة الجهة المدعية لتنفيذ العقد تفاجأت بقيام جهة الإدارة المدعى عليها بإنهاء العقد بشكل تعسفي و بإرادة منفردة و قامت بمصادرة كفاله التأمينات النهائية البالغة مليون و خمسمائة ألف دولار أمريكي مما حدا بالجهة المدعية إلى التقدم بالدعوى الماثلة طالبة تبرير كامل مدة التأخير في تنفيذ العقد موضوع الدعوى رقم (6) لعام 2017 و اعتبار العقد منتهياً بحكم القانون و إلزام الإدارة بتحرير قيمة الكفالة ذات الرقم (LGT/0105/00152/2017) الصادرة عن المصرف التجاري السوري رقم (5) و التعويض كما أصابها من ضرر و ذلك تأسيساً على أن القوة القاهرة التي تعرضت لها و المتمثلة بالعقوبات الاقتصادية على سورية حالت دون تنفيذ العقد.و من حيث أن جهة الإدارة تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 1/11/2018 تضمنت ادعاء بالتقابل بينت فيها بأنها قد استجابت لطلب الجهة المدعية و قامت بتمديد مدة تنفيذ العقد لعدة مرات إلا أن الجهة المدعية لم تقم بتنفيذ العقد لذلك يكون من حق الإدارة مصادرة التأمينات النهائية و فرض غرامة تأخير عليها بمبلغ (762534) دولار أمريكي و قد التمست الإدارة بنتيجة مذكرتها إلزام الجهة المدعية بغرامات التأخير مع الفائدة القانونية و مصادرة كفالة التأمينات النهائية و رد دعوى الجهة المدعية.و من حيث أن وكيل الجهة المدعية تقدم بتاريخ 24/1/2018 بطلب عارض التمس فيه رد الادعاء بالتقابل لانعدام المؤيد القانوني له و لمخالفته بنود العقد و إلغاء الكتاب الصادر عن جهة الإدارة المدعى عليها رقم (803/ت ن) تاريخ 4/6/2018 المتضمن فرض غرامات تأخير عليها بمبلغ (762534) دولار أمريكي.و من حيث أن وكيل الجهة المدعية عاد و تقدم بتاريخ 31/3/2019 بمذكرة أعلن فيها رغبة الجهة المدعية باللجوء إلى التحكيم أمام مجلس الدولة مع استعدادها لإسلاف نفقات التحكيم و لاحقاً قام وكيل الجهة المدعية بتسمية المحامي الأستاذ محمد أسعد بن وهيب محكماً عن الجهة المدعية.و من حيث أن جهة الإدارة تقدمت بتاريخ 27/6/2019 بمذكرة أبدت فيها موافقتها على اللجوء إلى التحكيم وفق الإجراءات المتبعة لدى مجلس الدولة على أن تتحمل الجهة المدعية نفقات التحكيم و قامت بتسمية السيد محمد أبو شاهين محكم عن الإدارة.و من حيث أن دفتر الشروط العامة لسيترول لشراء المواد البترولية نشره عام 2010 المكملة لأحكام العقد محل الدعوى و رد فيها بأن يحل أي نزاع حول تنفيذ العقد عن طريق التحكيم الدولي.و من حيث أن الجهة المدعية أعلنت عن رغبتها بحل النزاع عن طريق التحكيم وفق الإجراءات المتبعة لدى مجلس الدولة و وافقت الإدارة على ذلك.و من حيث أن شرط التحكيم هو كغيره من الشروط العقدية يعتبر ملزماً للطرفين لا يملكان التحلل منه و هو ملزم للإدارة و المتعهد على حد سواء إلا أنهما يملكان بإرادتهما المشتركة تعديل شرط التحكيم ليصبح من تحكيم خارجي إلى تحكيم داخلي وفق الإجراءات المتبعة أمام مجلس الدولة و باعتبار أن إرادة الطرفين قد اتفقتا على هذا التعديل و أن كل منهما قد سمى محكمه فقد بات من المتعين تثبيت محكمي الطرفين و هو ما يفضي حتماً إلى نزع يد المحكمة عن النظر بالنزاع القائم بين الطرفين كون الاختصاص منعقد أساساً للحكم.لهذه الأسباب حكمت المحكمة ما يلي:قبول الدعوى و الطلبات العارضة شكلاً.قبولهم موضوعاً و تثبيت تسمية محكمي الطرفين لحل النزاع الناشب بينهم حول تنفيذ العقد رقم (6) لعام 2017 محل الدعوى.تسطير كتاب إلى السيد رئيس مجلس الدولة لتسمية رئيس لجنة التحكيم أصولاً.تضمين الجهة المدعية رسوم الدعوى و المصاريف و (1000) ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.