يشترط لبحث دفع التواطؤ بين البيوع المتعاقبة أن يثبت المدّعي أولاً صحة دعواه وأصل الشراء، ثم يُنتقل بعد ذلك إلى إثبات واقعة التواطؤ أو علم المشتري اللاحق بالشراء السابق. فإذا لم يثبت المدّعي شراءه ابتداءً، سقط الأساس الذي تُبنى عليه دعوى التواطؤ.
على مدعي التواطؤ أن يثبت أولا صحة دعواه وإثبات الشراء ثم يتم الدخول باثبات واقعة التواطؤ المناقشة: اسباب الطعن1 – خالف القرار الناقض في جانبين إن لجهة عدم التحقق من التواطؤ و وجوب دعوة شهودنا أو لجهة إثبات الاتفاق على المقاولة أو لجهة عدم تعليل المحكمة الأسس التي دعتها للاقتناع بأقوال بعض الشهود و تعليل سبب عدم الأخذ بأقوال بعضهم و هي أعرضت عن مناقشة أقوالهم حتی بعد النقض رغم تأكيدهم الاتفاق و ثبوت التواطؤ 2 – ردت المحكمة إلينا دعوة الشهود الإثبات عقد المقاولة بين طليحات و فضل عبارة رغم أن عقد المقاولة عقد تجاري يجوز اثباته بالشهادة والشهود أكدت أقوالهم قيام المقاولة و عبارة لم ينكر الاتفاق بينه وبين الموكل و رغم ذلك حجبت المحكمة عن الموكل حقوقه.من حيث هدف الطاعن طليحات إلى تثبيت الاتفاق الذي يزعمه بينه و بين المطعون ضده عبارة حول شراء السطح الذي يعود للطابق الأرضي من العقار المدعى به و تسجيله على اسمه و إلزام الشعار بتسجيل الشقة في الطابق الأول . وأنه تدخل علي بكداش في الدعوى بداعي أنه اشترى المقسم 2 من العقار 1914 و آن دعوى المدعي لا سند لها و قد قضت محكمة الدرجة الأولى و الثانية وفق التدخل وردت دعوى المدعي الطاعن لعدم الثبوت ونتيجة الطعن تم نقض القرار بقرار هذه الغرفة بغير هيئتها الحالية تأسيسا على أن الدعوى ردت لعدم وجود تواطؤو أن تعليل المحكمة غير كاف لأحد بالشهادات و اسقاطها في معرض التواطؤو كان عليها بيان الأسباب التي دعتها لعدم الأخذ بالبينة المعاكسة ولم تتثبت المحكمة من وجود التواطؤ من علمه فكان أن اتبعت محكمة الاستئناف لقرار الناقض و أصدرت قرارها موضوع الطعن . وحيث أن إشارة المتدخل أسبق في دعواه و قد نقل الملكية لاسمه قبل تقديم المدعي دعواه و وضع اشارته، وثابت أن الملكية انتقلت لأسم المتدخل في 19/5/2003 وحيث انه على فرض وجود تفاضل بين بيعين متتاليين فإن هذا الحق محفوظ للأسبق بالتسجيل مالم يثبت صاحب الشراء الأول وجود تواطؤ وعلم من قبل المشتري الذي سبقه في التسجيل بواقعة الشراء الأسبقوا حيث أن هذا الأمر يتوجب أن تتوفر فيه أن يكون التفاضل بين بيعين سليمين وثبوت هذين البيعين بحيث يتوجت بعدها أن تعد المحكمة لسماع الدفع بالتواطؤ من المتراخي بالتسجيل. وحيث أنه ثابت بان المدعي طليحات قد عجز عن اثبات دعواه ولم يتقدم بأي دليل لاثباتها وأن زعيه بانه مقاول و طلب اثبات الشراء تبعا لذلك بالشهادة لا يجد مؤيدا له طالما أن البيانات ممبرزة من الخصم تثبت أنه ليس مسجلا كمقاول في نقابة المقاولين في حمص وحيث أنه مع عجز المدعي عن اثبات قيام منزله في ادعائه فلا موجب لإعمال قواعد اثبات التواطؤ سواء بالشهود أو غير ذلك من الأدلة طالما أن قاعدة نفي التفاضل لمن سبق بإثبات التواطؤ يتوجب فيها على مدعي التواطؤ أن يثبت أولا صحة دعواه و اثبات الشراء ثم يتم الدخول باثبات واقعة التواطؤوحيث أن القرار المطعون فيه قد راعي هذه المبادئ مع عدم امكانية المدعي اثبات المقارنة بالطرق المقبولة أصولا بشكل لا موجب بعده عليها مناقشة أقوال الشهود لاثبات التواطؤ وحيث أن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه بعد أن صدر متفق مع تلك المبادئلذلك تقرير بالإجماعرفض الطعن موضوعامصادرة التأمين و إعادة الملف لمرجعه