إذا سبق للهيئة العامة أن قبلت دعوى المخاصمة شكلاً، فلها أن تعود لاحقاً إلى فحص توافر شروط المخاصمة وأسبابها الموضوعية والشكلية، ولا يُعدّ ذلك تناقضاً أو خروجاً على حجية القبول الشكلي.
إن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه إذا سبق وأصدرت الهيئة العامة قرارها بقبول الدعوى شكلا فإن هذا لا يمنعها من العودة للبحث في مدى استيفاء دعوى المخاصمة لاسبابها وموجباتها لخلل في الموضوع أو في الشكل المناقشة: اسباب الطعن1 – المحكمة الزمن الجهة المدعية بالمخاصية مؤسسة التامين بالتعويض عن الأضرار المادية للسيارة بالرغم من عدم شمولها بعقد التامين مما يجعل المحكمة مخالفة للمادة 203/ب من قانون السير وان ذلك يضعها بالوقوع بالخطا المهني الجسيم2 – المحكمة لم ترد على دفوع الجهة المدعية بالمخاصمة لجهة اعادة الخبرة مخالفة للأصول والقانون و انحاز الخبير الى المدعي تاركة السائق الأخر يتحمل كامل المسؤولية بالرغم من أن المدعي لم يراع الالتزامات التي نصت عليها المادة 207 من قانون السير وان الطرفين اشتركا بوقوع الحادثفي القانونلما كانت دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة انما تقوم على طلب قبولها شكلا وموضوعا وبطلان القرار المخاصم واعدة المبالغ الغير مستحقة بمؤسسة التأمين بعد اعادة الخبرة بخبرة ثلاثية والزام الجهة المخاصمة بتعويض قدره المحكمة وتضمينهم الرسوم والمصاريف والأتعابوحيث أن هذه الدعوى أقيمت بعد حسم الدعوى التي باشرها المدعي (المخاصم بمواجهته) حسين بمواجهة يوسف والمؤسسة العامة السورية للتأمين أمام محكمة البداية المدنية بدوما بتاريخ 6/6/1998 والتي أصدرت القرار رقم 3 اساس 128 بتاریخ 22/1/2000 المتضمن: أخراج المدعى عليه يوسف من الدعوى لعدم ثبوتها بحقه و الزام المؤسسة ا للتأمين بان تدفع للمدعي حسين مبلغ 218500 ل.س لقاء تصليح الأضرار التي وقعت بالمركبة العائدة له المؤمن عليها لم تقنع الجهة المدعية بالمخاصمه بالقرار بادرت لاستئنافه بمواجهة المدعي وقضت محكمة الاستئناف الثالثة بريف دمشق بتصديق القرار المستأنف بقرارهارقم 337 اساس 1657 تاریخ 24/12/2000 فأوقعت المؤسسة الطعن على القرار الانف الذكر واصدرت الهيئة المخاصمة القرار موضوع المخاصمة برفض الطعن موضوع وان المؤسسة تقدمت بهذه الدعوى مخاصمة الهيئة التي أصدرت القرار المخاصم لمخالفته أحكام القانون مدعية ارتكاب الهيئة المخاصمة الخطأ المهني الجسيم للاسباب التي اوردتها باستدعاء المخاصمة والمذكورة آنفاوحيث أن عقد التامين الخاص بالسيارة البراد العائد للمدعي حسين هو برقم 7205 حسبما جاء في قرار محكمة الاستئناف المدنية الثالثة بريف دمشق وهو عقد تأمين شامل يبدأ من تاريخ 23/7/997 وينتهي بتاریخ 23/7/998 وعقد التأمين ساري المفعول بتاريخ الحادث وان ضبط شرطة الطرق العامة بحسياء رقم 106 تاریخ 1/6/1998 تضمن أن عقد التأمين برقم 7205 من فرع دمشق للمؤسسة العامة السورية للتامين وان القرار البدائي تضمن أن المركبة العائدة للمدعي مؤمن عليها تامین شامل وعقد التأمين ساري المفعول بتاريخ الحادث والمدعي ادعى بان العقد هو عقد تأمين شامل لكافة الأضرار وان الجهة المدعية بالمخاصمة لم تبرز صورة مصدقة عن العقد المذكور مع وثائق دعوى المخاصمة وانما ابرزت فقد تأمين الزامی صورة وليست مصدقة رغم أن الاجتهاد القضائي كان مستقرا عند اقامة دعوى المخاصمة على وجوب أن يرفق بلائحة المخاصمة صور مصدقة عن الأوراق والوثائق التي كانت موجودة في ملف الدعوى. وان عدم امتثال الجهة المدعية بالمخاصمة لذلك يتعين معه رد الدعوى شكلاوحيث انه سبق وان قررت الهيئة قبول المخاصمة شكلا بقرارها المتفرقة رقم 3 تاریخ 6/6/2004 ولما كان الاجتهاد القضائي مستقرا على انه اذا سبق واصرت الهيئة العامة قرارها بقبول الدعوى شكلا فإن هذا لا يمنعها من العودة للبحث في مدى استيفاء دعوى المخاصمة لاسبابها وموجباتها لخلل في الموضوع او في الشكل. قرار ه.ع 337 أساس 426 تاريخ 24/5/2004 لذلك تقرر بالاجماع الرجوع عن قرار قبول دعوي المخاصمة شكلا رد دعوى المخاصمة شكلاتضمين الجهة المدعية الرسم و المصاريف ومصادرة التأمينحفظ ملف الدعوى