إذا كان ميعاد الطعن مقدراً بالأيام، فإن خلوّ سند التبليغ من بيان الساعة لا يبطل التبليغ ما دام لا يؤثر في بدء الميعاد من اليوم التالي. كما أن مخالفة إجراءات التبليغ لا تُعدم الحكم، وإنما قد تؤدي إلى بطلان الإجراء دون المساس بأركان الحكم القضائي.
إن محكمة النقض تنظر ابتداء في توافر الشروط الشكلية للطعن فإذا لم تتوفر قضت برفضه وهذا امر وجوبي إعمالا لأحكام الفقرة أ من المادة 260 من قانون أصول المحاكمات عدم ذكر ساعة التبليغ يفيد في أن التبليغ جرى في الأوقات المسموح بها قانونا وعدم ذكر الساعة في سند التبليغ لا يبطله وما ذلك إلا لأن ميعاد الطعن بالنقض بالنسبة للأحكام الشرعية مقدرة بالأيام وليس بالساعات وتبدأ من اليوم التالي للتبليغ وليس من ساعة التبليغ إن الحكم المعدوم هو الذي فقد ركنا من أركان وجوده أي تخلف عن التحقق فيه أحد اسبابه المتعلقة باركان الحكم القضائي والتي عليها يدور وجوده القانوني أما الخلل في إجراءات التبليغ فلا تؤدي إلى الانعدام وإنما إلى البطلان وفق صريح المادة 39 من قانون أصول المحاكمات والانعدام غير البطلان فالانعدام يجعل الحكم والعدم سواء لا أثر ولا قيمة قانونية له ولا يعتبر بأي أثر نشأ عنه أما البطلان فهو عيب شاب إجراءات التقاضي لا جوهرهاولا يمس باركان الحكم وشرائط وجوده فيبقى لهذا الحكم أثره وحجيته إذا حاز قوة القضية المقضية إن الخلل الذي شاب إجراءات تبليغ المذكرات وغيرها من الاجراءات الجارية فيها لا ينحدر بالحكم الصادر فيها إلى درك الانعدام بفرض ثبوت الخلل بل أن الحكم معه يعتبر باطلا وليس معدوما وإن انبرام الحكم يجب البطلان ولو كان متعلقا بالنظام العام