تتحقق صفة الغياب قانوناً إذا حالت ظروف قاهرة دون رجوع الشخص إلى مقامه أو إدارة شؤونه بنفسه أو بوكيل عنه مدة أكثر من سنة، ولا يُشترط لاعتباره غائباً جهلُ موطنه. ويقع عبء إثبات زوال حالة الغياب على من يطعن في صحة الوكالة القضائية الصادرة عن الغائب.
إن المحافظة على حقوق الغائبين من واجب وعمل القاضي الشرعي باتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بالمحافظة على هذه الحقوق المادة 202 أحوال شخصية نصت على أنه يعتبر المفقود الغائب الذي منعته ظروف قاهرة من الرجوع إلى مقامه أو إدارة شؤونه بنفسه أو بوكيل عنه مدة أكثر من سنة وتعطلت بذلك مصالحه أو مصالح غيره ولم يفترض النص أن يكون الغائب مجهول الموطن ولم يجعله شرطا لازما وحتميا لاعتباره غائبا وإنما قرر حالة الغياب فيما إذا وجدت ظروف قاهرة منعت الغائب من العودة إلى موطنه فتعطلت بذلك مصاله أو مصالح غيره إن إثبات أن الغائب عاد إلى القطر في وقت من الأوقات أو أن باستطاعته العودة متى شاء يقع على عاتق من يطعن في صحة الوكالة عن الغائب المناقشة: أسباب الطعن1 – حصلت المطعون ضدها على وكالة عن الغائب بطريق الغش والكذب حيث صرحت بان زوجها غائب من ثلاثين سنة وثبت من خلال اقرارها أمام محكمة الاستئناف المدنية انها تعلم مكان إقامة زوجها وانها تتواصل معه بشكل يومي وانها قدمت الى سورية من فنزويلا مكان اقامتها مع زوجها الغانب منذ سنة2 – استخدمت المطعون ضدها الوكالة القضائية عن الغائب حيث نظمت سند التوكيل للمحامي الاستاذ سعود وهي من استخدمها في الدعوى القائمة بين الطاعن وبين الغائب هایل ومن هنا تتوفر الصفة والمصلحة للطاعن في طلب أبطال الوكالة عن الغائب التي استخدمت بمواجهة الطاعن 3 – المرجع الوحيد للطعن بها من قبل الطاعن بصحة الخصومة هو المحكمة المذهبية لأبطال الوكالة ورغم رضوخ الأدالة والوثائق قضت المحكمة برد الدعوى لعدم توفر مصلحة للطاعن يقرها القانون ما يستوجب نقض القرار4 – انتهى القرار الطعين الى ان ابطال الوكالة يلغي مضى عليها اعتبارا من تاريخ جديدا الحكم القضائي بابطالها ولا يستجيب باثر رجعي ممايجعل طلب المدعي غير قائم على مصلحة يقرها القانون وقد افترض القرار الطعين بان الخصومة مع الجهة المطعون ضدها قد انتهت وأن هذا القول هو مجرد افتراض كون الخصومة ماتزال قائمة وسيفرغ عن ملف الدعوى ومحاولة أخری وان القرار القضائي يبين على الجزم واليقين وليس على الشك والتخمين وان ذهاب القرار بانه ليس القرار ابطال الوكالة اثر رجعي هو قول لا يسعفه القانون طالما أن من حق الطاعن الادعاء مجددا امام اية محكمة بصحة الخصومة المتمثلة بالوكالة عن الغائب موضوع الدعوىالنظر في الطعنفي الشكل : حيث أن الطعن قد استوفي شر ائطه الشكلية مما يجعله جديرا بالقبول شكلافي القانونمن حيث أن الطاعن التي ساقها الطاعن لأبطال وكالة المطعون ضدها عن زوجها الغائب لا ترد على مسألة الأبطال حتى لو كان الطاعن من مصلحة في هذه الأبطال كون الغائب خصمه في الدعوى المدنية وان المطعون ضدها قد استعملت هذه الوكالة بمواجهته في هذه الدعوى.ومن حيث ان استعمال المطعون ضدها للوكالة عن زوجها بمواجهة الطاعن کان بقصد الدفاع عن حقوق الغائب في معرض الدعوى المدنية التي أقامها الطاعن عليه لاثبات عقد بيع وبالتالي فإن المطعون ضدها قامت بواجبها القانوني الذي فرضته القانون على الوكيل القضائي عن الغائب كما ان المحافظة على حقوق الغانبين من واجب وعمل القاضي الشرعي باتخاذ كافة الكفيله بالمحافظة على هذه الحقوق نقض رقم 42/96 لعام 1996 ومن حيث ان المادة 202 احوال شخصية نصت على أنه يعتبر المفقود الغائب الذي منعته ظروف قاهرة من الرجوع الی مقامه او ادارة شؤونه بنفسه أو يوكيل عنه مدة اكثر من سنة وتعطلت بذلك مصالحه ومصالح غيره ومن حيث ان النص لم يفترض أن يكون الغائب مجهول المواطن ولم يعله شرطا لازما وحتميا لاعتباره غائبا وقرر النص تحقق حالة الغياب فيما اذا قد وجدت ظروف قاهرة منعت الغائب من العودة الى مواطنه فتعطلت بذلك مصالحة أو مصالح غیره وبالتالي ان علم المطعون ضدها بمكان اقامة زوجها او تواصلها معه لا يقدح في مشروعية الوكالة القضائية عنه ولم يثبت الطاعن ان الغائب قد عاد إلى القطر في وقت من الأوقات ولم يثبت أنه باستطاعته العودة متى شاء وعليه يقع عبء اثبات ذلك باعتباره هو من يطعن في صحة الوكالة القضائية عله وبالتالي فان وكالة المطعون ضدها عن زوجها الغائب صحيحة من حيث المآل والنتيجة وان ورد في متنها أن الغانب مجهول محل الإقامة على اعتبار أن القانون لم يجعل ذلك شرطا لابد منه لإجراء هذه الوكالة وعليه فان القرار الطعين برد الدعوى جاء صحيحا من حيث النتيجة وان اسباب الطعن لا ترد على نتيجة الحكم لذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن موضوعا وتصديق القرار من حيث النتيجة مصادرة التامين الطعن اصولاتضمين الجهة الطاعنة المصاريف. إعادة الاضبارة لمرجعها أصولا .