إذا لم يحقق التحكيم الغاية المقصودة منه في بذل المساعي الجدية لكشف أسباب الشقاق والإصلاح بين الزوجين، وكان تقرير الحكمين متسرعاً أو غير مستوفٍ، جاز نقض الحكم الصادر اعتماداً عليه، وتسقط الآثار التابعة له تبعاً لذلك.
الغاية الفضلى والاهم من مؤسسة التحكيم هو التعرف على اسباب الشقاق وفهمهما وتقريب وجهة نظر الزوجين باقتراح الحلول المناسبة لمشاكلهما وبذل اقصى الجهد في الاصلاح وان مجلسا واحد فقط بعد المجلس الأول لا يكفي للقيام بهذه المهمة التي يغلب طابعها الإنساني الاجتماعي على اي طابع اخر على الحكمين الا يكتفيا بلقاء واحد مع الزوجين لان ذلك غير كاف لتفهم اسباب الشقاق تفهما حقيقيا واسعا وغير كاف ايضا لبذل المساعي الحثيثة بين الزوجين لإصلاح ذات البين ومحاولة اعادة الحياة الزوجية انه من واجب القاضي الا يعهد بمهمة التحكيم الا لمن لديه القدرة والاهلية ولا الإمكانية العلمية والشرعية ولوفي حدها الأدنى لهذه المهمة ذات الاثر الاجتماعي البالغ الخطورة على مصلحة المجتمع وهذا امر موضوعي يقدره القاضي المناقشة: أسباب الطعن1 – ورد في تقرير الحكمين أنه لم تنعقد سوى جلسة واحدة وعليه حريا بالمحكمة الاستجابة لطلب الطاعن بإعادة التحكيم نظرا لتسرع الحكمين وعدم اخذهما بالواجب الملقي على عاتقها الإصلاح ذات البين.2 – لا بد من أن تستغرق اجراءات التحكيم فترة كافية مما يستوجب نقض القرار ليتسنى للحكمين القيام بمهمتهما الإنسانية وتفهمهما لأسباب الخلاف على الوجه الأكمل والعمل على الاصلاح مما يستوجب نقض القرار وطلب نقض القرار.وتقدم وكيل الجهة المطعون ضدها بمذكرة جوابية على لائحة الطعن وطلب رد الطعن موضوعا.النظر في الطعنفي الموضوع والقانون : من حيث انه من الثابت في تقرير الحكمين المودع في الملف أن الحكمين لم يعقدا سوى مجلس عائلي واحد فقط بعد المجلس العائلي الاول المنعقد بإشراف المحكمة ثم أوضحتا انهما لم يفلحا في اصلاح ذات البين بعد الاستماع لأقوال الزوجين وفشلهما في اقناع الزوجة بالعدول عن موقفها. وقد دفع الطاعن أمام محكمة الموضوع بان تقرير الحكمين جاء متسرعا وانه حريص على استمرار الحياة الزوجية وخاصة مع وجود طفلة صغيرة وطلب امهاله للمصالحة عن طريق الوساطات الاجتماعية كما طلب اعادة التحكيم وفقا لدفعه الخطي الموثق 24/9/2018واعتبرت المحكمة مصدرة القرار دفوع الطاعن مجادلة للحكمين في قناعتهما وقضت بالحكم وفق تقريرهما. ومن حيث أن الغاية الفضلى والاهم من مؤسسة التحكيم هو التعرف على اسباب الشقاق وفهمهما وتقريب وجهة نظر الزوجين باقتراح الحلول المناسبة لمشاكلهما وبذل اقصى الجهد في الاصلاح وان مجلسا واحد فقط بعد المجلس الأول لا يكفي للقيام بهذه المهمة التي يغلب طابعها الإنساني الاجتماعي على اي طابع اخر ويتضح مما ورد في التقرير أن الحكمين لم يبذلا بعد المجلس العائلي الأول الجهود المطلوبة منهما لإصلاح ذات البين وهي اقصى الجهود لمحكمة بل انهما قالا بذلا اقصى اليهود لتحديد نسبة المسؤولية وكان على الحكمين الا يكتفيا بلقاء واحد مع الزوجين لان ذلك غير كاف لتفهم اسباب الشقاق تفهما حقيقيا واسعا وغير كاف ايضا لبذل المساعي الحثيثة بين الزوجين لإصلاح ذات البين ومحاولة اعادة الحياة الزوجية لاسيما اثمر عن طفلة ستكون اثار التفريق عليها بالغة الأثر السلبي وقد قضى اجتهاد هذه الهيئة بانه من واجب القاضي الا يعهد بمهمة التحكيم الا لمن لديه القدرة والاهلية ولا الإمكانية العلمية والشرعية ولوفي حدها الأدنى لهذه المهمة ذات الاثر الاجتماعي البالغ الخطورة على مصلحة المجتمع وهذا امر موضوعي يقدره القاضي. نقض شرعي 460/1213 لعام 2003. وعليه فإن اسباب الطعن تنال من القرار الذي اعتمد تقرير الحكمين على الرغم من أن هذا التقرير لم يستوف شروطه مما يقتضي نقض الفقرات الأولى والثانية ف1 ونقض البند ب من الفقرة الثانية جزئيا لجهة الاستمرار بدفع النفقة الى تاريخ انتهاء العدة وذلك تبعا لنقض الحكم بالتفريق لبعد اوانها.لذلك تقرر بالإجماع 1۔ قبول الطعن شكلا 2 – قبول الطعن موضوعا3 – نقض الفقرة الأولى والبند (أ) من الفقرة الحكمية الثانية4 – نقض البند رقم (ب) من الفقرة الحكمية الثانية جزئيا بحذف عبارة ((و حتى تاريخ التفريق ومن ثم الاستمرار بدفعها إلى تاريخ انتهاء عدتها )) تبعا لنقض الحكم بالتفريق5 – اعادة تامين الطعن إلى مسلفه اصولا 6 – تضمين الخاسر بالنتيجة الرسوم والمصاريف واعادة الملف لمصدره اصولا