• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يُقضى بالطلاق إلا ببينة شرعية كاملة ويجب على القاضي التحقق من وصفه الصحيح بوصفه من مسائل النظام العام

إذا كان النزاع متعلقاً بإثبات الطلاق وما يترتب عليه من بينونة، وجب أن يقوم الحكم على بينة شرعية مكتملة النصاب وفقاً للقانون والشريعة، ولا يجوز الاكتفاء بشهادة فرد. ولما كان الطلاق من مسائل النظام العام، فعلى القاضي أن يتحقق من حقيقته ووصفه الشرعي الصحيح بغض النظر عن وصف الأطراف له.

نص الاجتهاد

ليس للقاضي أن يحكم بشهادة الفرد في قضايا الطلاق وذلك اعمالا لأحكام المرسوم التشريعي رقم 88 لعام 1999 الطلاق مما يتعلق بالحل والحرمة لذا فهو من حقوق الله تعالى وبذلك يتصل بالنظام العام وعلى القاضي البحث والتحقيق فيه واعطائه الوصف الشرعي الصحيح ولا عبرة في ذلك لما يطلقه الطرفان من وصف عليه فان العبرة لما يثبت بالدليل المقبول شرعا وقانونا ولما نصت عليه الشريعة وكرسه القانون المناقشة: أسباب الطعن 1 – الطاعن يقيم في المملكة العربية السعودية منذ فترة طويلة والمدعية كانت تقيم معه وتعلم مكان اقامته الحقيقي ولجأت إلى الغش في اجراءات تبليغه.2 – تبليغ مذكرتين الدعوى ولا خطار غير صحيح والطاعن كان يقيم في السعودية بتاريخ الدعوى وتبليغ مذكراتها ولم يجر مراعاة مواعيد التبليغ 3 – الطلاق موضوع الصك الصادر عن محكمة البريده في السعودية بتاريخ 1/6/1537 هـ هو طلاق رجعي والطاعن قسام برد زوجته الى عصمته بذات يوم وتاريخ الطلاق وامام ذات المحكمة التي أصدرت قرار اثبات الرجعة والمدعية تعلم بذلك وهي لاتزال زوجته4 – الطاعن طلب نقض الحكم المطعون فيه5 – المطعون ضدها ممثلة بوكيلها تبلغت لائحة الطعن بتاريخ 27/5/2019 وتقدمت بجواب عليها ضمن المدة القانونية جاء فيه :1) الطلاق البائن بينونة كبرى يزيل الزوجية ولا يجوز للزوج اعادة زوجته الا بعد طلاقها ومضى عدتها من زوج اخر دخل بها فعلا.2) المراجعة بعد الطلاق البائن لا تجوز دون تجديد عقد الزواج3) واجب المحكمة البحث في الطلاق والتحقيق فيما ان كان بائن بينونة كبرى او صغرى وهو في حقوق الله تعالى ومتى وقع وجب تثبيته4) اسباب الطعن لا تجرح القرار المطعون فيه خاصة وانه اصبح مبرما والابرام يغطي البطلانوطلبت من حيث النتيجة رد الطعن شكلا وتصديق القرار المطعون فيه النظر في الطعن حيث ان الحكم المطعون فيه كان قد بلغ للطاعن بتاريخ 10/4/2019 لصقا بحضور المختار ولم يرفق بسند التبليغ محضر الإلصاق مما يجعل تبليغ الحكم باطلا لمخالفته للمادة 24 من قانون اصول المحاكمات رقم 1 لعام 2019 بدلالة المادة 39 من ذات القانون ولا ينتج أي اثر قانوني كما لم يرد في سند التبليغ ما يشعر انه تم تسليم السند الى المختار وتعهد بالتبليغ وبالتالي فميعاد الطعن بالنقض مفتوحا امام الطاعن وكان الطعن قد استوفى شرائطه الشكلية مما يجب معه قبول شكلافي القانونحيث أن المدعية كانت قد ايدت دعواها لجهة تثبيت الطلاق بأقوال الشاهدين حسن العبد. وجمال. الا ان النتيجة التي اليها الحكم الطعين لا يمكن نباؤها على البينة التي استمعت اليها المحكمة فهي لا تتوافق مع ما جاء بأقوال الشاهدين المشار اليهما فالشاهد جمال فقط من اشار الى ان الطلاق المطلوب تثبيته هو الطلاق الثالث وذلك بما يتوافق مع اقوال المدعية امام المحكمة وبذلك يكون القاضي مصدر القرار قد قضي بوقوع البينونة الكبرى بناء على اقوال الزوجة وشاهد واحد فقط باعتبار أن الشاهد الاخر حسين. لم يشهد يذلك وهذا يخالف فواعد الإثبات في القضايا الشرعية لعدم تحقق النصاب الشرعي للجكم بالشهادة والذي هو شهادة رجلين او رجل واحد وامرأتين فليس للقاضي أن يحكم بشهادة الفرد في قضايا الطلاق وذلك اعمالا لأحكام المرسوم التشريعي رقم 88 لعام 1999 وبالتالي فالحكم سابقا لأوانه اذ لا بد قبل الحكم بالطلاق المكمل لثلاث من قيام البينة الكاملة المقبولة شرعا وقانونا على وقوع الطلقات الثلاثوحيث أن وثيقة الطلاق التي ارفقتها المدعية مع استدعاء الدعوة هي عبارة عن صورة غير مصدقة لصك طلاق صادر عن دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة العامة في بريدة في المملكة العربية السعودية وهذه الوثيقة وان لم تكن مصدقة فقد اصبحت محل اعتبار قانوني بعد اقرار الطاعن ممثلا بوكيله بهذه الوثيقة في استدعاء الطعن الا انه لا بد من التنويه الى ان الطلاق بدون عوض يقع رجعيا بنظر القانون السوري عملا بصريح المادة 94 من قانون الأحوال الشخصية حتى وان كان مسبوقا بطلاق واحد وفق اقرار الطرفين في صك الطلاق المشار اليه وحيث أن الطلاق مما يتعلق بالحل والحرمة لذا فهو من حقوق الله تعالى وبذلك يتصل بالنظام العام وعلى القاضي البحث والتحقيق فيه واعطائه الوصف الشرعي الصحيح ولا عبرة في ذلك لما يطلقه الطرفان من وصف عليه فان العبرة لما يثبت بالدليل المقبول شرعا وقانونا ولما نصت عليه الشريعة وكرسه القانون ولا بأس في سبيل ذلك من استجواب الزوجين بجلسة واحدة لمعرفة ظروف واحوال واقعات الطلاق الثلاث ومن ثم التكليف للأثبات وسماع بينه كل منهما في حالة عدم مصادقة كل منهما للأخر توصلا الى الواقع الشرعي الحقيقي بين الطرفين وكان القاضي لم ينهج في الدعوى النهج المشار اليه واعتمد شهادة الفرد لإثبات الطلاق مما يقضي معه نقض الحكم المطعون فيه حيث يكون لكلا الطرفين ابداء ما يشاء من دفوع موضوعية بعد تجديد الدعوى امام المحكمةلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه اعادة تامين الطعن لمسلفهالرسوم والمصاريف بعهدة الفريق الخاسر من حيث النتيجةاعادة ملف الدعوى الى مرجعها المختص اصولا