إذا ثبت أن شخصاً يضع يده على عقار الغير دون مستند قانوني، تحقق جرم غصب العقار، ويجوز لصاحب الحق الثابت بقرار قضائي قطعي أن يباشر دعوى غصب العقار واسترداد الحيازة. وتقدير المحكمة لقيام الغصب ولأدلة الدعوى يدخل في سلطتها التقديرية ولا يصلح بذاته سبباً للمخاصمة ما دام مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق.
وضع اليد على عقار الغير دون مستند قانوني انما يشكل جرم غصب عقاره من يحوز قرار قضائي مكتسب الدرجة القطعية بإمكانه ممارسة دعوى غصب العقار. المناقشة: النظر في دعوى المخاصمةلما كانت دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من المدعي بالمخاصمة. تهدف الى ابطال القرار محل المخاصمة رقم 1313/6630 الصادر عن الغرفة الجنحية الثانية لدى محكمة النقض و المطالبة بالتعويض لعلة إن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبنية بلائحة المخاصمةولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى ان الجهة المدعية – المدعى عليه بالمخاصمة. تقدم بادعاء الى محكمة الدرجة الأولى جاء فيه انه يملك وأشقائه العقار رقم. العقاري و قد حصلوا على قرار قضائي تكتسب الدرجة القطعية صادر عن محكمة الاستئناف المدني في. و المتضمن تسليمه العقار المذكور خاليا من الشواغل حيث أقدم المدعى عليه – مدعي بالمخاصمة بوضع يده على العقار بدون مستند قانوني مطالبا تنصيب نفسه مدعيا شخصيا والحكم على المدعى عليه جزائيا و الزامه بدفع التعويض وتسليمه العقار خاليا من الشواغل حيث اصدرت محكمة الدرجة الاولى القرار رقم 334/548 المتضمن اسقاط دعوى الحق العام عن المدعي عليه مدعي المخاصمة لجهة جرم غصب عقار المستند اليه و الذم و القدح نظرا لشموله بمرسوم العفو العام رقم 22/2014 و نزع يد المدعى عليه عن العقار رقم. موضوع النزاع و تسليمها للمدعي خالية من الشواغل و الشاغلين والزام المدعى عليه بدفع التعويض مما استدعى استئنافه من قبل المدعى عليه مدعي المخاصمة حيث أصدرت محكمة الاستئناف القرار رقم 199/359 تاريخ 25/4/2018 والمتضمن تصديق الحكم محكمة الدرجة الأولى مما استدعى الطعن بالقرار المذكور فأصدرت محكمة النقض القرار المخاصم رقم 6630/1313 تاريخ 11/11/2018 المتضمن رد الطعن موضوعا فكانت دعوى المخاصمة هذه الاسباب المثارة بلائحة المخاصمة ومن حيث أن محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة الدرجة الأولى احاطت بواقعة الدعوى و استثبتت وقوع جرم غصب العقار من قبل المدعى عليه مدعي المخاصمة كونه يضع يده أعلى عقار الغير دون أن يتقدم بمستند قانوني وأن دفع الجهة المدعى عليها المدعية المخاصمة بوجود مزارعة بين طرفين فقد ردت محكمة الموضوع على هذا الدفع على أن عقد المزارعة لا يثبت الا بدليل كتابي و من حيث ان محكمة الموضوع محكمة استئناف الجزاء في. ردت على الدفوع المثارة وكذلك محكمة الدرجة الأولى و قد خلصت الى نتيجة منسجمة مع واقعة الدعوي و أدلتها و لما كانت الهيئة المخاصمة قد اصدرت قرارها بتصديق قرار محكمة الموضوع ولما كان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع و يعود لسلطتها التقديرية و لم معقب عليها ما دام ذلك مبنيا على ما له أصل في ملف القضيةولما كان اجتهاد الهيئة العامة في محكمة النقض مستقر على ان المجادلة في قناعة المحكمة ليست منتجة ولم تؤلف سببا من أسباب المخاصمة و أن تقدير الأدلة و موازنتها لا تدخل في اطار الأخطاء المهنية الجسيمة ه. ع قرار 326/2001 و لما كانت الأسباب التي أوردتها الجهة مطالبة المخاصمة دفوع عادية لا تصلح مستندا لطلب مخاصمة الهيئة المشكو منها لخلوها من اي خطأ مهني جسيم ولما كانت محكمة استئناف الجزاء في. من قبلها محكمة الدرجة الأولى احسنت تطبيق القانون مما حدا بالقضاة المخاصمين قضاة الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض الى تصديق قرارها عملا بالاجتهاد المستقر على أن أمور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابة لمحكمة النقض عليها ما دامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم وحيث أن استبعاد الحكم من دائرة الخطأ المهني الجسيم يحول دون دعوة القضاة المخاصمين و تحدد جلسة علنية و هذا يوجب رد الدعوي شكلالذلك تقرر بالإجماع 1 – رفض الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين و تضمين الجهة المدعية الرسوم و المصاريف 3 – اعادة الملف لمرجعه