لما كان الرابط الذي ينظم العلاقة الوظيفية ما بين جهة الإدارة الطاعنة و العامل لديها المطعون ضده إنما هي أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم (50) لعام 2005 التي قضت باختصاص المحكمة الإدارية في النظر بالنزاعات الناشئة عن تطبيقه كما هو عليه الحال في القضية الماثلة باعتبار أن موضوعها يتعلق بأضر...
لما كان الرابط الذي ينظم العلاقة الوظيفية ما بين جهة الإدارة الطاعنة و العامل لديها المطعون ضده إنما هي أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم (50) لعام 2005 التي قضت باختصاص المحكمة الإدارية في النظر بالنزاعات الناشئة عن تطبيقه كما هو عليه الحال في القضية الماثلة باعتبار أن موضوعها يتعلق بأضرار ناجمة عن ترك العمل كما أن أحكام القانون المذكور تقتضي بأن على محكمة القضاء في مثل هذه المنازعات التي تقام أمامها إحالة ملف القضية إلى المحكمة الإدارية باعتبارها المحكمة المختصة. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية .و من حيث أن وقائع القضية تتلخص حسبما يبين من الأوراق في أن جهة الإدارة الطاعنة كانت قد أقامت دعواها أمام محكمة القضاء الإداري بحلب طالبة إلزام المدعى عليه المطعون ضده بدفع مبلغ (500.000) ل.س تعويضاً عن الأضرار اللاحقة بها جراء تركه العمل و بنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة بتاريخ 27/11/2017 قرارها الطعين ذي الرقم (112) لعام 2017 القاضي بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر بالدعوى الماثلة و أقامت قضاءها تأسيساً على أن الأضرار المطالب بالتعويض عنها إنما هي ناشئة عن جرم جزائي و أنه بالتالي ينعقد الاختصاص للقضاء الجزائي أو المدني في حال شمول الدعوى الجزائية بالعفو العام و لقناعة جهة الإدارة المدعية بأن القرار المذكور مخالف للأصول و القانون فقد بادرت للطعن به طالبة إلغاءه و الحكم وفق مطالبها بالدعوى.و من حيث أن المطعون ضده تبلغ و لم يحضر أو يرسل من يمثله.و من حيث أن موضوع القضية الماثلة إنما يتعلق بمطالبة بتعويض عن أضرار نتيجة تركه العمل خلافاً لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم (50) لعام 2005.و من حيث أنه لما كان الرابط الذي ينظم العلاقة الوظيفية ما بين جهة الإدارة الطاعنة و العامل لديها المطعون ضده إنما هي أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم (50) لعام 2005 التي قضت باختصاص المحكمة الإدارية في النظر بالنزاعات الناشئة عن تطبيقه كما هو عليه الحال في القضية الماثلة باعتبار أن موضوعها يتعلق بأضرار ناجمة عن ترك العمل كما أن أحكام القانون المذكور تقتضي بأن على محكمة القضاء في مثل هذه المنازعات التي تقام أمامها إحالة ملف القضية إلى المحكمة الإدارية باعتبارها المحكمة المختصة.و من حيث أن الحكم الطعين قد سار على خلاف النهج سالف الذكر مما يتعين معه قبول الطعن موضوعاً في شطر منه و إلغاء الحكم الطعين و إحالة ملف القضية إلى المحكمة الإدارية بحلب باعتبارها المحكمة المختصة للنظر في الموضوع.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الطعن شكلاً .قبوله موضوعاً في شطر منه و إلغاء الحكم الطعين و إحالة ملف القضية إلى المحكمة الإدارية بحلب باعتبارها المحكمة المختصة للنظر في الموضوع.تضمين المطعون ضده المصاريف.