إذا عجزت الخبرة عن الجزم بعناصرها الجوهرية ثم اعتمدت المحكمة لاحقاً على نتائجها لتأسيس الحكم، كان ذلك مخالفاً للأصول لأن القضاء لا يُبنى على الظن، ولا سيما في دعاوى التعويض عن الاقتطاع من العقار.
الأحكام تبنى على اليقين لا على الشك والتخمين وذهاب المحكمة للأخذ بنتائج الخبرة الاستيضاحيه التي سبق لذات الخبراء أن صرحوا بعدم إمكانية تقديمها يجعل من القرار المطعون فيه مبني على الشك المناقشة: في الوقائعتقدم المدعي بدور بدعواه طالبة التعويض بقيمة الجزء المكتسح من عقاره دون وجه حق حيث ردت دعواه لعدم الجدية بسداد سلفة الخبرة وتم الفسخ لدى الاستئناف والحكم بالتعويضأسباب الطعن:اعادة الخبرة لم تكن وفق الأسس القانونية الخبرة السابقة بنت بنوع الاقتطاع وأنه مجافيهناك مبالغة في تقدير القيمة الاقتطاع حتى حال وجوده فهو طبق القانون اخطأت المحكمة في الأصول والاجراءاتفي القانونلما كانت المحكمة مصدرة القرار قد أهدرت الخبرة السابقة وأجرت الخبرة الخماسية حيث طلب الخبراء تزويدهم ببعض الوثائق الضرورية لمعرفة نوع الاقتطاع وطبيعته والمساحة السابقة والحالية حيث تعذر احضار تلك الوثائق فقد كلفت المحكمة الخبراء تقديم تقريرهم الفني استنادا لوثائق الدعوىلذلك عاد الخبراء وقدروا قيمة ومساحة الاقتطاع بعد أن كانوا سابقا قد نوهوا في تقريرهم أن التعويض غير مستحق طبقا لطبيعة ذلك الاقتطاع.وحيث أن الأحكام تبنى على اليقين لا على الشك والتخمين فان ذهاب المحكمة للأخذ بنتائج الخبرة الاستيضاحيه والتي سبق لذات الخبراء أن صرحوا بعدم إمكانية تقديمها وقت ما ذكر أعلاه يجعل من القرار المطعون فيه مبني على الشك وبعيدا عن الأساس القانونية في ذهاب الأكثرية للحكم بالتعويض وبشكل سابق لأوانه قبل التأكد من وجود الاقتطاع وفق ما عليه المخالفةلذلك تقرر بالإجماع القبول الطعن ونقض القرارتضمين المطعون ضده الرسوم والمصاريف اعادة الملف لمرجعه