إغفال بحث الدفوع المنتجة والجوهرية في الدعوى، ولا سيما تلك المتصلة بتطبيق النص القانوني على وقائع النزاع، يوقع القاضي أو الهيئة في مظنة الخطأ المهني الجسيم ويبرر قبول دعوى المخاصمة متى ثبت أثره في النتيجة.
التفات المحكمة او الهيئة المخاصمة عن مناقشة الدفوع المنتجة بالدعوى يوقعها في مظنة الخطأ المهني الجسيم إعمالا لاجتهاد القضائي المستقر المشرع اناط بمحكمة النقض مراقبة الاحكام الصادرة عن محاكم الموضوع القابلة للطعن و مدى انطباقها على القانون و اذا اخذت محكمة انقض بوجهة نظر محكمة الاستئناف فان المسؤولية عن هذا الخطأ تنتقل الى الهيئة التي نظرت في الطعن و صدقت الحكم المذكور المناقشة: النظر في الدعوىان الهيئة الحاكمة و بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة المقيد 16/1/2005 و على القرار المخاصم و على كافة اوراق و وثائق الدعوى و الدفوع المثارة و بعد المداولة اصدرت القرار الاتي : أسباب المخاصمةادعت الجهة المدعية بالمخاصمة ان الهيئة المخاصمة وقعت بمظنة الخطأ المهني الجسيم بإصدارها للقرار موضوع المخاصمة المخالف للأصول و القانون و الاجتهاد المستقر لما يلي : 1ـ مخالفة احكام المادة 39 الفقرة أ من نظام استثمار الطاقة الكهربائية الصادر بالقرار /1627/ لعام 1996 عن وزير الكهرباء 2ـ أغفلت المحكمة مصدرة القرار ان التنازل عن المكان المخصص لمركز التمويل تم رضائيا و باتفاق من الطرفين و ليس بالإكراه 3ـ لم تناقش المحكمة الدفع المختص ان القسم المختص لا قامة مركز التمويل هو من اجل تزويد البناء بالطاقة الكهربائية و ليس من العدل ان تلزم الجهة المدعية بالمخاصمة بتكاليف باهظة لتزويد الجهة المدعى عليها بالمخاصمة بالكهرباء 4ـ خالفت الهيئة أحكام المادة 148 مدني و الاجتهاد مستقر على ان في حال اعتماد المحكمة على وثائق مبرزة في الدعوى بخلاف مضمونها يعتبر خطأ مهني جسيما 5ـ ان تشكيل لجنة لتحديد سعر المتر المربع لإنشاء مراكز التمويل هي لمراكز التمويل التي سيتم احداثها و ليس للأبنية التي سيتمك بناؤها 6ـ الخبرة الجارية مخالفة للأصول و القانون لمبالغتها في تقدير الاسعار و الهيئة المشكو منها أهملت الدفوع المنتجة في القانونلما كانت دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة المدير العام للشركة العامة للكهرباء محافظة حمص بمواجهة الجهة المدعى عليها بالمخاصمة تقوم على طلب قبول الدعوى شكلا و وفق تنفيذ القرار المخاصم و قبول الدعوى موضوعا و ابطال القرار المشكو منه المخاصم رقم /792/ أساس /532/ تاريخ 18/2/2002 الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة و حيث ان الدعوى ولدت على اعقاب ما آلت اليه الدعوى الأصلية التي باشرها المدعى عليهم بالمخاصمة بمواجهة الجهة المدعية بالمخاصمة و المدير العام للمؤسسة العامة للكهرباء اضافة لوظيفته أمام محكمة البداية المدنية بحمص و التي تتضمن مطالبة الجهة المدعية الاصلية للجهة المدعى عليها بقيمة المقسم رقم /27/ من العقار /840/ من المنطقة العقارية السادسة بحمص و التعويض للاستيلاء على المقسم المذكور و تخصيصه مراكز التحويل الكهرباء و ان محكمة البداية المدنية بحمص قررت رد الدعوى و لم يقنع الطرفان بالقرار فطعن به كل منهما على هذه امام محكمة الاستئناف بحمص التي اصدرت القرار /812/306/ تاريخ 6/11/2000 الذي قضى بفسخ القرار البدائي و الزام المدير العام للشركة العامة للكهرباء حمص اضافة لوظيفته بدفع مبلغ /774/ الف ليرة سورية و رد الدعوى عن المدير العام للمؤسسة العامة للكهرباء لعدم علاقته بالموضوع لم ينل القرار رضا الجهة المدعى عليها فبادرت للطعن فيه و أصدرت الهيئة المشكو منها القرار موضوع المخاصمة القاضي برفض الطعن موضوعا فما كان من الشركة الا وان ادعت بالمخاصمة بهذه الدعوى و سبق للهيئة السابقة بان قررت قبول الدعوى شكلا و وقف تنفيذ القرار رقم /101/ متفرقة بتاريخ 31/5/2010 و حددت موعد للمحاكمة و دهت الاطراف اليها و حضر محامي الدولة عن السيد وزير العدل كما حضر محامي دولة عن الجهة المدعية بالمخاصمة و لم يحضر باقي المدعى عليهم بالمخاصمة رغم تبليغهم أصولا و بعد ان كررت محامية الدولة مآل الادعاء طلبت محامية الدولة عن السيد وزير العدل رد الدعوى و رفعت الأوراق للتدقيق و المداولة و الذي تبين من خلال استقرار كافة الوثائق و الأوراق و القرارات الصادرة بالدعوى ان الادعاء الأصلي من المدعى عليهم بالمخاصمة أسسته على الاكراه و انها وقعت على التنازل عن المقسم موضوع الدعوى ليتسنى لها الحصول على الترخيص للبناء ليكون المقسم مركز لتمويل الكهرباء و لتزويد عقار الجهة المدعية الأصلية و غيره بالطاقة الكهربائية و ان محكمة الاستئناف قضت بحكمها للجهة المدعية بعد ان ردت محكمة البداية الدعوى كما رفضت الهيئة المخاصمة الطعن المقدم من الجهة المدعية بالمخاصمة وان ما رمت به الجهة المدعية بالمخاصمة الهيئة المخاصمة بالوقوع في مظنة الخطأ المهني الجسيم من خلال الاسباب التي اثارتها بلائحة المخاصمة وحيث ان الهيئة المخاصمة لم تتصد لمناقشة الطعن المنصب على القرار المطعون فيه لجهة احكام قرار وزير الكهرباء بشأن استثمار الطاقة و الذي تضمن في الفقرة أ من المادة /39/ من القرار /1627/ لعام /1996/ (( أنه لا يجوز للمؤسسة ( الشركة) في المدن و البلدان تزويد البناء الجديد بالطاقة الا بعد ان تكون قد أطلعت على مخططاته المعمارية و الكهربائية للتأكد من إمكانية ربطه بالشبكة العامة و يحق لها في حال ضرورة انشاء مركز تمويل لتزويد البناء المذكور بالطاقة الكهربائية ان تطلب من صاحبه قبل منحه الرخصة تخصيص مكان بالمركز يوضح موقعه في المصورات الفنية و توافي ( المؤسسة الشركة بنسخة عنها ) و التنازل الموقع من المالك عبد لناصر السلقيني أصالة عن باقي المالكين تضمن عدم حقهم بالمطالبة باي بدل نقدي و ان الشركة مالكة لطاقة التجهيزات و ان مركز التمويل لتزويد البناء و غيره بالطاقة ولما كان التفات المحكمة او الهيئة المخاصمة عن مناقشة الدفوع المنتجة بالدعوى يوقعها في مظنة الخطأ المهني الجسيم إعمالا لاجتهاد القضائي المستقر بهذا الصدد قرار هيئة عامة /419/ أساس /259/ تاريخ 11/10/2010/ ولما كان قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض اساس 2 قرار 37 تاريخ 19/6/1990 تضمن بان المشرع اناط بمحكمة النقض مراقبة الاحكام الصادرة عن محاكم الموضوع القابلة للطعن و مدى انطباقها على القانون و اذا اخذت محكمة انقض بوجهة نظر محكمة الاستئناف فان المسؤولية عن هذا الخطأ تنتقل الى الهيئة التي نظرت في الطعن و صدقت الحكم المذكور و الاجتهاد مستقر على انه من غير الداعي مخاصمة محكمة الاستئناف و يكتفي بمخاصمة محكمة النقض و حيث ان الجهة المدعية المدعى بمواجهتها بالمخاصمة كانت أقامت الدعوى أمام محكمة البداية بحمص بتاريخ 22/11/1995/ بينما تنازلت عن المقسم بتاريخ 27/6/1991 بموجب عقد التخصيص ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقرا على ان الادعاء بان التوقيع تم بالإكراه يجب ان يحصل خلال سنة من زوال الاكراه عملا بأحكام المادة /141/ مدني قرار الهيئة العامة رقم /1/ أساس 565 لعام 2008 و لما كان الادعاء قد وقع بعد أربع سنوات مما يتعين معه قبول الدعوى موضوعا و ابطال القرار و الحكم بالتعويض لذلكتقرر بالإجماع1ـ قبول دعوى المخاصمة موضوعا و ابطال القرار المخاصم رقم /792/ أساس /532/ تاريخ 18/2/2002 الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة النقض و اعتباره كأن لم يكن 2ـ إعادة التأمين لدافعه 3ـ تضمين المدعى عليهم بالمخاصمة السادة القضاة و السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بالتكافل و التضامن بدفع مبلغ خمسمائة ليرة سورية تعويضا للجهة المدعية بالمخاصمة و حفظ حق الوزارة بالعودة عليهم بما تدفعه 4ـ تضمين المدعى بالمخاصمة بمواجهتهم السلقيني الرسم و المصاريف و الحد الأدنى للأتعاب