قيام الدافع الشريف يوجب التحقق من أن الفعل صدر تحت تأثير انفعال نفسي قوي غير نابع من مصلحة شخصية أو انتقام، وأن مرور مدة زمنية لا يمنع وصف الدافع الشريف ما دام الانفعال لم يهدأ بعد؛ وإغفال هذا التكييف أو مخالفته يعيب الحكم.
القتل بدافع شريف انما هو حالة عاطفية نفسية جامحه تسوق الفاعل على ارتكاب جريمته تحت تأثير فكرة مقدسة لدية بعيدة كل البعد عن الأنانية والحقد والانتقام وعن كل مصلحة فردية عاطفية او مادية، لا يؤثر مرور فترة زمنية وان استطالت عدة شهور مادام الفعل قد وقع تحت تأثير عاطفي لم تهدا نفسيته بعد المناقشة: اسباب الطعن – القرار خالف نص المادة 192 عقوبات عام المتعلقة بالدافع الشريف المحكمة لم تتقيد بقرار السيد القاضي الاحالة. – المحكمة خالفت اجتهاد الهيئة العامة الجزائية التي اكدت انتقاء العمد عندما يتوفر الدافع الشريف العمد من الاجتهادات القضائية ذات الصلة بالموضوع. في القانونوحيث أن المحكمة الجنايات بحمص قد اصدرت الحكم المطعون فيه والذي تضمن من حيث النتيجة تبديل الفاعلية الجرمية للطاعن من جناية القتل قصدا بدافع شريف المادة 533 ع.عام بدلالة المادة 192 ع.عام الى جناية القتل عمدا المادة 535 ع.عام ومعاقبته بعد منحة الاسباب المحققة التقديرية والتشميل بمراسيم العفو العام الصادرة الى وضعه بذات السجن مدة سنة واحدة الخ. وذلك استنادا الى ما جاء في حيثيات القرار المطعون فيه من اقدام الطاعن بقتل شقيقته المغدورة بواسطة مسدس حربي كونها على علاقة مع المدعو نسيم الذي اقدم الأخير على فض بكارتها وذهبت هي والطاعن وتقدم بشكوى بحق نسيم الا اثناء عودتها هي وشقيقها الطاعن جهاد اعلمته انها تحبه وبعد خروجه من السجن سوف تتزوجه وبالمساء ذهب الى غرفتها والقى النار عليها وبعد اجراء المحاكمة الوجاهية صدر القرار المطعون فيه والذي قضى تبديل الفاعلية الجرمية من جناية القتل المعقود وبدافع شريف وفق ما جاء بقرار الاتهام الى جناية القتل العمد الخ. وحيث انه ومن خلال الاطلاع على اوراق الملف وكافة التحقيقات تبين أن الطاعن قد اعترف في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة من انه اقدم على قتل شقيقته وان الدافع للقتل هو فض بكارتها من قبل المدعو نسيم.وحيث انه وان كانت محكمة الموضوع تستقل في تقدير الوقائع و وزن الأدلة الا أن ذلك منوطا بحسب الاستدلال وسلامة التقدير.وحيث أن ما جاء بالمناقشة القانونية بالقرار المطعون فيه لا ينسجم مع وقائع القضية عندما اعتبرت ان القتل هو عمدا وعللت ذلك من انه كان هادي البال وهيا اداة الجريمة وقام بتنفيذها وهذا ما يخالف ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في مثل هذه الجرائم لان القتل بدافع شريف انما هو حالة عاطفية نفسية جامحه تسوق الفاعل على ارتكاب جريمته تحت تأثير فكرة مقدسة لدية بعيدة كل البعد عن الأنانية والحقد والانتقام وعن كل مصلحة فردية عاطفية او مادية وقد نصت علية المادة ۱۹۲ ع عام وانه لا يؤثر مرور فترة زمنية وان استطالت عدة شهور مادام الفعل قد وقع تحت تأثير عاطفي لم تهدا نفسيته بعد.وحيث أن القرار لم يسر على هذا النهج القانوني لجهة التوصيف فقط لتجاهله نص المادة 192 ع.عام وعدم انسجام ما جاء بالمناقشة القانونية مع وقائع القضية وان تعليلها من أن الفعل يشكل جرم القتل العمد غير مستساغ مما يجعل اسباب الطعن تنال منه فهو جدير بالنقض مما يتعلق منة قبول الطعن موضوعالذلك تقرر: 1 – قبول الطعن موضوعا 2 – ارجاء البحث بالرسم 3 – اعادة الملف لمرجعة