القيود المصرفية تتمتع بحجية متبادلة بين المصرف والعميل، ولا تُدحض إلا بدليل مماثل في القوة، ويُستثنى من ذلك ما يقع من أخطاء أو تقصير أو إهمال في الحسابات أو ما يتعلق بعمليات التسهيلات الائتمانية الصادرة من المصرف. كما أن دفاتر التاجر لا تكون حجة على المصرف في مواجهة قيوده المصرفية، ويجوز الاستناد إل...
قيود المصرف تعتبر حجة على العميل والمصرف معا ولا يجوز الادعاء بخلافها إلا بما يماثلها من قوة باستثناء ما يقع من أغلاط أو تقصير أو إهمال في الأرصدة والحسابات أو من خلال عمليات التسهيلات الائتمانية الواقعة من قبل المصرف حصرا المناقشة: اسباب الطعن1 – خالفت المحكمة أحكام المادة 138بينات واجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض لأن الفصل في هذه الدعوى يحتاج إلى خبرة فنية حسابية خاصة وبأنه سبق وإن تقرر ذلك وأجرت مصدرة القرار الطعين خبرة لبيان واقع المبلغ المستحق2 – خالفت المحكمة أحكام المادة 15 بينات إذ كان عليها أن تعتمد الدفاتر التجارية من جهة الطاعنة لأنها حجة على صاحبها وفق ما استقر عليه النص والاجتهاد.3 – خالفت المحكمة أحكام المادة 17 أصول إذ لا بد من التثبت من صحة التمثيل لأن الوكيل جرى تمثيله بشكل غير صحيح. في القانونحيث تبين بأن دعوى الجهة المدعية ممثلة بالبنك اللبناني للتجارة إنما تهدف إلى إلزام الجهة المدعى عليها بدفع قيمة السند البالغة. دولار أمريكي أو ما يعادله بالليرات السورية مع الفوائد القانونية والعمولات. تأسيسا على ان الجهة المدعية قامت بمنح المدعى عليها تسهيلات مصرفية ونتيجة ذلك انشغلت ذمة الأخيرة بالمبالغ تم تدوينها بالسند موضوع الادعاء والمطالب به والمؤرخ في 15/7/2011 وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد قضت للمدعية وفق مطلوبها وقد صادقتها على ذلك محكمة الدرجة الثانية ونظرا للمطاعن المثارة على القرار الطعين فقد تقدمت المدعى عليها بلائحة طعنها وفق الأسباب المذكورة آنفا.وحيث أن صحة التمثيل جاءت بالأصل للوكلاء سهيل وفادي وقد مثلوا بالدعوى وبموجب التوكيل المبرز وفق الأصول وكان حضورهم أصالة وأحيانا بموجب الإنابة للمحامية بارعة وبالتالي فان الدفع حول عدم صحة ما سبق ذكره لا يلقى قبولا قانونية سليمة.وحيث أن التمسك بالدفاتر التجارية تجاه المصرف لا يجوز قانونا ووفق واقع الدعوى لأن الأمر شتان بين القيود العائدة للمصرف وبين الدفاتر التجارية العائدة للجهة الطاعنة والتي لا يمكن أن تعتبر الأخيرة حجة على الأولى لأن المرء لا يجوز أن يخلق دليلا من نفسة ولنفسه أولا. ولأن الدفاتر لا علاقة لها بواقع السند ولا بالقيود وكما ذكرنا. ثانيا.وحيث أن ما أثارته الطاعنة ولجهة الخبرة يكون في محله باعتبار أن المدعى عليها وإن كانت قد أفرغت التزامها ومن حيث النتيجة بالسند موضوع الادعاء إلا أنه لا يمنع من الرجوع إلى المستند موضوع الحق المصرفي المدعى به والذي أدى إلى توقيع السند المبرز والمؤرخ في 15/7/2011| خاصة وأن الطاعنة كانت قد دفعت وطعنت بعملية الافراغ للتسهيلات باعتبار أنها سددت قسما من المبالغ وهذا ما أكده الخبير بمآل خبرته وبتقريره الاستيضاحي المبرزين والمؤرخين ب 22/3/2016 و 9/5/2016 بأن المبالغ المستحقة للمصرف، أقل مما تم الادعاء به وبالتالي وحيث أن واقع الحال لا يمكن حسمه بما تم تقريره من تنازل مسبق وعدم الاعتراض لأن قيود المصرف إنما تعتبر حجة على العميل والمصرف معا ولا يجوز الادعاء بخلافها إلا بما يماثلها من قوة باستثناء ما يقع من أغلاط أو تقصير أو إهمال في الأرصدة والحسابات أو من خلال عمليات التسهيلات الائتمانية الواقعة من قبل المصرف حصرا.وحيث أن الطاعن كان قد دفع بالتسديد وحيث أن تلك الواقعة لا يمكن أن تثبت إلا من خلال قيود المصرف والتي تعتبر وكما تم ذكره، حجة على الطرفين وليس من المستبعد أو ما يخالف القانون إن قررت المحكمة إجراء خبرة ثلاثية طالما أن واقع الحسم لا يتم إلا من خلال أمر فني سابق ولا يقدحه أو يؤيده إلا أمر فني آخر لاحق خاصة وأن المحكمة وبحد ذاتها لا يجوز لها أن تتصدى ومن تلقاء ذاتها لهكذا أمور بل لا بد لها أن تستعين بأهل الخبرة والصفة.وحيث أن اللجوء إلى خلاف ذلك إنما يعرض قرارها المغبة النقض وحيث أنه وعلى هدى ما سبق بيانه فلا بد من إجراء خبرة فنية تكون حجة قاصرة وباته ومبرمة بحق الأطراف ومن خلال بيان واقع التسهيلات الائتمانية وكيفية استحقاقها وماهية المبالغ المتوجبة على الجهة المدعى عليها ابتداء والمسودة من قبلها إن وجدت مع بيان قيمة الفوائد المستحقة بشكل منفرد وعن كل حساب أو جدول – واستطرادا ضرورة التأكيد على كيفية الوصول ومن حيث النتيجة إلى المبلغ المدعى به موضوع السند المذكور لذلك فإن ما تم بيانه ينال من القرار الطعين على هدي التعليل السابق ويعرضه للنقض.لذلك تقرر بالإجماع وبعد المداولة: 1 – نقض القرار المطعون به موضوعة. 2 – إعادة التأمين إلى مسلفه أصولا.3 – الرسوم والمصاريف في عهدة الفريق الخاسر. 4 – إعادة الملف إلى مرجعه أصولا.