منازعة الإدارة في التزاماتها الناشئة عن عقد إيجار عادي مع أحد الأفراد، متى انصبت على تمكين المستأجر من الانتفاع بالمأجور، تُعد اعتداءً على حق تعاقدي يختص بنظره القضاء العادي، ولا يغيّر من ذلك صدور قرار إداري بالإخلاء ما لم يكن العقار خاضعاً فعلاً لأحكام النفع العام وفق شروطها القانونية.
ان سعي الادارة للتحلل من عقد الايجار ومن التزاماتها بتمكين المستاجر بالانتفاع بشكل اعتداء منها وجعل من امر التصدي لهكذا اعتداء ولو كان الاعتداء على صورة قرار اداري انما يعود للأصل للقضاء العاديان احكام النفع العام لا يمكن اسباغها على اي عقار او عقد عقدته الإدارة مع الأفراد طالما ان ذلك الحق الممنوح للوزير المختص انما رهين وبحسب القانون بان تكون تلك العقارات قد انشئت اصلا وخصصت للنفع العام حين انعقاد العقد او ان يقوم الوزير المختص باسباغ صفة النفع العام عليها خلال شهرين من صدور قانون النفع العام لعام 1958 وان تكون العقارات من عقارات الدولة المناقشة: اسباب الطعن1 – لكل حق دعوى واحدة تحميه والمطعون ضده لجا الى القضاء الاداري واقام دعوى بذات الموضوع وارفقت صورة عن قرار مجلس الدولة2 – قضت المحكمة بما لم يطلبه الخصوم عندما قررت تثبيت قرار وقف التنفيذ واعادة الكفالة دون التصدي للقرار المشكو منه رقم 781 تاريخ 5/4/2017 والاعتراض على هذا القرار يخرج عن اختصاص هذه المحكمة في القانونلما كانت دعوى الجهة المدعية تهدف الى المطالبة بمنع الجهة المدعى عليها من معارضتها في حقها في ايجار العقار رقم 1253 بحصة سنجقداروجرت منازعات تخمين بخصوصه من قبل الادارة ادت الى زيادة الأجور وبالتالي فهو لا يتعلق بتسيير مرفق عامه وتاجير الادارة الفندق تاجيرا وليس استثمارا ليس هدفه سوى الربح والنفع للادارة طالما أن مفهوم عقد الايجار هو تمكين شخص من الانتفاع بالماجور الى اجل معين ولقاء مبلغ معين كما انه لم ينهض في عقد الايجار اية شروط غير مألوفةما يقطع بان العقد مدني في شروطه وطبيعته وعباراته وارادة العاقدين وتطبيقا من طرفيه كما هو ثابت من واقع لجوء الادارة الى التخمين امام القضاء وفي معرض هذا العقد وبالتالي أي منازعة بخصوصه لا يمكن انهائها بقرارات تصدر عن الادارة فتشكل اعتداء على حقوق الأفراد ولما كان الأمر كذلك فان سعي الادارة للتحلل منه ومن التزاماتها بتمكين المستاجر بالانتفاع بشكل اعتداء منها وجعل من امر التصدي لهكذا اعتداء ولو كان الاعتداء على صورة قرار اداري انما يعود للأصل للقضاء العاديمما يقطع بصحة اختصاص القضاء العادي بالنظر في دفع اعتداء الإدارة على حقوق المتعاقد معها بموجب عقد غير اداري بحسب ما سلف اعلاه اما بخصوص الاجتهاد الذي تمسكت فيه الأكثرية الصادر عن الهيئة العام الموقرة – فهي لم تعالج نصوص القانون 106 في معرض استنتاجها أن العقار خاضع للنفع العام ولا بد من وقفة للقضاء من وضع حد للتخبط في الاجتهاد وحول ظاهرة بعض قرارات الإدارة المتعسفة تحت ضغط ظاهرة التفسير الضيق لقانون النفع العام ولا بد من مناقشة ذلك القانون في مذكرته الايضاحية وصولا الحد من تشتيت المتقاضيين في تقديم دعاويهم بهذا الخصوص بين القضاء العادي والاداريولما كان ثابت في الملف أن محكمة القضاء الإداري في معرض نظرها بطلب وقف تنفيذ ذات القرار موضوع هذه المنازعة قد ردت الطلب بتعليل أن العقد المطروح أمامها عقد ايجار لا ينعقد الاختصاص فيه لمجلس الدولة ( قرارها رقم 362/3/3017 ) مما يجعل هذا القرار حجية باعلان القضاء الاداري عدم اختصاصه وبالتالي يغدو قرار الأكثرية الموقرة مخالف للواقع المطروح في الملف وكانت وقفة بسيطة مع احكام قانون النفع العام في موجباته تجعل هذه الدعوى من قبل الادارة مسموعة وتجعل القرار المطلوب منع المعارضة لاجله ووقف تنفيذه يشكل اعتداء على حقوق الأفرادفالثابت ان احكام النفع العام لا يمكن اسباغها على اي عقار او عقد عقدته الإدارة مع الأفراد طالما ان ذلك الحق الممنوح للوزير المختص انما رهين وبحسب القانون بان تكون تلك العقارات قد انشئت اصلا وخصصت للنفع العام حين انعقاد العقد او ان يقوم الوزير المختص باسباغ صفة النفع العام عليها خلال شهرين من صدور قانون النفع العام لعام 1958 وان تكون العقارات من عقارات الدولةتأسيسا على ان الجهة المدعية تشغل العقار المذكور بموجب عقد ايجار وبتاريخ 5/4/2017 أصدر السيد وزير التجارة القرار رقم 781 و المتضمن اخلاء العقارات العائدة ملكيتها لوزارة التموين ومن ضمنها عقار الجهة المدعيةولكون القرار مخالف للاصول والقانون جاءت تطلب وقف تنفيذ القرار وابطال القرار ومنع الجهة المدعى عليها من معارضتها في عقد الايجار المبرموبالمحاكمة الجارية علنا صدر القرار المطعون فيه والمتضمن منع الجهة المدعى عليها من معارضة الجهة المدعية في حقها باستعمال واستثمار العقار موضوع الدعوى وتثبيت وقف تنفيذا الإنذار الموجه للجهة المدعية والمتضمن وجوب اخلاء العقار ولعدم قناعة الجهة الطاعنة بالقرار تقدمت بلائحة طعنها مرفقة بالأسباب الوارد ذكرها انفاوحيث تبين من خلال اوراق الدعوى أن الجهة المدعى عليها وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أصدر قرار يتضمن وجوب اخلاء العقارات المملوكة للوزارة ومن ضمنها عقار الجهة المدعية وبناء على ذلك قامت الجهة الإدارية المختصة بارسال انذار يتضمن تنفيذ القرار ولما كان الاعتراض على هذا القرار والتظلم منه والغاؤه يعود الى مجلس الدولة فضلا عن أن العقار بملكية | الجهة المدعى عليها والغاء القرار والاعتراض عليه يخرج عن اختصاص محاكم الصلح والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه سارت على خلاف ذلك واجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 318 اساس 1580 تاريخ 13/7/2009 ينص على أن الاختصاص يعود لمجلس الدولة بالنسبة للعقارات المملوكة للدولة والتي تعتبر ذات صفة النفع العام وحيث أن ما ورد بالقرار من تعليل اسباب النقض يعتبر ردا على المخالفة المطروحة من المستشار المخالفولما كانت اسباب الطعن المثارة تنال من القرار المطعون فيهلذلك تقرر بالاتفاق1 – قبول الطعن شكلا2 – قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه3 – لا مجال للبحث بالرسم 4 – ايداع الأوراق مرجعها اصولا